تلاوات اسلام صحي

.........

تحميل القرآن مع التجويد والتلاوة

حمل برنامج القرآن مع التجويد ar_tajweed_almuyassar.pdf
حمل برنامج القرآن مع التلاوة quran_telawah_01القرآن مع التلاوة برنامج.exe

برامج كتابة سيجما/الخلود ورؤية الناس /من مات لا يشرك بالله شيئا// كيف يقول الله تعالي إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ثم هو جل وعلا يقول../كيف يري الناس قول الله تعالي (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَ...///فإذا تبين لنا أن الشرك مقدارا هو مادونه العدم.../الشِّيئةُ تعريف معني شيئ في كتاب الله ومعجم لسان/عرض منسق لحديث /صاحب البطاقة يوم القيامة/التعقيب علي مقال إزالة الاشكال حول معني الخلود /التعقيب علي مقال.إزالة الإشكال حول معنى (الخلود) /المحكم والمتشابه في حديث /صاحب البطاقة وأخطاء أصحاب.../النصوص الظنيَّه التي اعتمد عليها النووي في صنع شرع موازيا/ من مات لا يشرك بالله شيئا /كيف يري الناس قول الله تعالي (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَ.../حديث أبي ذر من مات لا يشرك بالله شيئا../*الخلود خلودان مقولة ومصطلح مؤلف ليس من الاسلام في.../النار .. في القرآن الكريم/معني الخلود مجازا بنسبة قرينته وأبدا بنسبة أبدية .../> لا خلود في لآخرة إلا بمدلول واحد هو الأبد ومن.../المأوي هو لفط دال عل الخلود في الآخرة إما إلي الجن.../مدونة قانون الحق الالهي*سنة الله الثابتة في نصر عباده.../شروط الحكم بانتهاء عقد الاسلام /تحقيق حديث مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ ، فَح.../تخريج حديث مسلم الدليل علي أن قاتل نفسه لا يكفر وا.../تحقيق حديث مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ ، فَح.../تحميل القران كلة برابط واحد الشيخ عبد الباسط/كيف يخالط الشيطان أو النفس أو الهوي إيمان المؤمني./ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَ.../الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بظل/كتاب الجامعة المانعة /نظام الطلاق في الإسلام الطلاق/حديث البطاقة (يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق /الادلة المستيقنة علي بطلان تأويلات نصوص الزجر وقطع.../شروط الشفاعة كما جاءت بكتاب الله تعالي /جديث ابي ذر من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ما هي الشفاعة ولمن تستحقفي مسار التعقيب علي النووي أسأل كل من ظاهروه٢.الإعراض عن يقين ونور المحكم من الحجج واللجوء الفهرست مدونة قانون الحق الالهيسمات النووي التي اتصف بها في معترك قلبه لنصوص الإيإن الميت علي المعصية عياذا بالله مات غير مستجيبا لمن شهد أن لا إله إلا الله مخلصا من قلبه دخل/ إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالةتابع قانون الحق الجزء [۳] إلي بيان ما هو الحقالشواهد والطرق التي تبين صحة قول ابن الصلاح الرواية الناقصة من حديث مَا مِنْ عَبْدٍ يَشْهَد/برامج كتابة سيجما/الخلود ورؤية الناس /من مات لا يشرك بالله شيئا// كيف يقول الله تعالي إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ثم هو جل وعلا يقول../كيف يري الناس قول الله تعالي (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَ...///فإذا تبين لنا أن الشرك مقدارا هو مادونه العدم.../الشِّيئةُ تعريف معني شيئ في كتاب الله ومعجم لسان/عرض منسق لحديث /صاحب البطاقة يوم القيامة/التعقيب علي مقال إزالة الاشكال حول معني الخلود /التعقيب علي مقال.إزالة الإشكال حول معنى (الخلود) /المحكم والمتشابه في حديث /صاحب البطاقة وأخطاء أصحاب.../النصوص الظنيَّه التي اعتمد عليها النووي في صنع شرع موازيا/ من مات لا يشرك بالله شيئا /كيف يري الناس قول الله تعالي (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَ.../حديث أبي ذر من مات لا يشرك بالله شيئا../*الخلود خلودان مقولة ومصطلح مؤلف ليس من الاسلام في.../النار .. في القرآن الكريم/معني الخلود مجازا بنسبة قرينته وأبدا بنسبة أبدية .../> لا خلود في لآخرة إلا بمدلول واحد هو الأبد ومن.../المأوي هو لفط دال عل الخلود في الآخرة إما إلي الجن.../مدونة قانون الحق الالهي*سنة الله الثابتة في نصر عباده.../شروط الحكم بانتهاء عقد الاسلام /تحقيق حديث مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ ، فَح.../تخريج حديث مسلم الدليل علي أن قاتل نفسه لا يكفر وا.../تحقيق حديث مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ ، فَح.../تحميل القران كلة برابط واحد الشيخ عبد الباسط/كيف يخالط الشيطان أو النفس أو الهوي إيمان المؤمني./ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَ.../الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بظل/كتاب الجامعة المانعة /نظام الطلاق في الإسلام الطلاق/حديث البطاقة (يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق /الادلة المستيقنة علي بطلان تأويلات نصوص الزجر وقطع.../شروط الشفاعة كما جاءت بكتاب الله تعالي /جديث ابي ذر من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ما هي الشفاعة ولمن تستحقفي مسار التعقيب علي النووي أسأل كل من ظاهروه٢.الإعراض عن يقين ونور المحكم من الحجج واللجوء الفهرست مدونة قانون الحق الالهيسمات النووي التي اتصف بها في معترك قلبه لنصوص الإيإن الميت علي المعصية عياذا بالله مات غير مستجيبا لمن شهد أن لا إله إلا الله مخلصا من قلبه دخل/ إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالةتابع قانون الحق الجزء [۳] إلي بيان ما هو الحقالشواهد والطرق التي تبين صحة قول ابن الصلاح الرواية الناقصة من حديث مَا مِنْ عَبْدٍ يَشْهَد// الرواية الناقصة من حديث مَا مِنْ عَبْدٍ يَشْهَدإِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَ... أقوال النووي في المتأولات*النووي وقواعده الفجة في التأويل في كتابه: الم.نصوص الشفاعة كيف فهمها الناس وكيف تربصوا بها وحادولتوبة هي كل الاسلامفاستبدلوا اشارة الشرع الي الكلام عن ذات المؤمن بإ الشئ هو أقل مخلوق في الوجود (مثقال الذرة التوبة فرض وتكليف لا يقوم الإسلام إلا بها*التوبة هي كل الإسلامهل من قال لا اله الا الله الشواهد علي صحة من قاللماذا قالوا أن من قال لا إله إلا الله دخل الجنة فهرست مدونة قانون الحق الالهيمن قانون الحق الالهيعرض آخر لمصطلح كفر دون كفر فقد وضعوه وغالطوا فيه.الفرق بين التعامل بين المسلمين وبعضهم وبين الله وا../ مدونة النخبة في شرعة الطلاق خلق الكون وتكوين الأرض.../مدونة الطلاق للعدة نظام الطلاق في الإسلام هو الطلا.../مدونة الطلاق للعدة نظام الطلاق في الإسلام هو الطلا.../مدونة الطلاق للعدة نظام الطلاق في الإسلام هو الطلا.../مدونة كيف يكون الطلاق وما هي أحكام سورة الطلاق/مدونة كيف يكون الطلاق..نماذج من حيود العلماء عن ال.../كيف يكون الطلاق وما هي أحكام/سور/الطلاق؟ كما جاء .../ما هي أحكام الطلاق في سورة الطلاق 7/6 هـ/مدونة {الحائرون الملتاعون من الطلاق ونار الفراق دي.../*/مدونة أحكام ونظام الطلاق والعدة في الإسلام **/الطلاق للعدة رؤية صحيحة**/*مدونة الطلاق للعدة ///مدونة الطلاق للعدة/ما/هي العدة المحصاة فرضا وتكليفا في تشريع الطلاق/مدونة تفوق /ترفية علمي2 ليس من المناهج التعليمية م.../رسوم بيانية لبيان نقاط أحداث الطلاق بالترتيب المنز.../مدونة الحائرون/الملتاعون من الطلاق ونار الفراق دين.../مدونة أحكام عدة النساء وكيفية الطلاق/مدونة أحكام عدة النساء وكيفية الطلاق/مدونة/الجنة ونعيمها حديث الصور بطوله/كل أحكام الطلاق بين سورتي البقرة2هـ والطلاق5هـ فر.../روابط القران الكريم لكل القراء/مدونة الطلاق للعدة////*اللهم/ارحم أبي وصالح موتي المسلمين/*الجهاز المناعي مُعجزَةِ الخالق/*الجهاز المناعي مُعجزَةِ الخالق/الجهاز المناعي مُعجزَةِ الخالق/قواعد/وملاحظات/في أحكـــام الطلاق بين سورتي الطلاق.../كيف لم يفهم الناس تنزيل التشريع في سورة البقرة برغ.../^ مدونة(احكام الطلاق المنسوخة تبديلا )/مدونة(الطلاق للعدة س وج/)/مدونة (ديوان الطلاق)مصطلحات منسوخة أو ناسخة في مسا.../مدونة (كل أحكام الطلاق بين سورة البقرة وسورة الطلا.../مدونة خلفيات/الطلاق.بين سورة البقرة وسورة الطلاق؟ سورة الطلاق .../مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر .../بيان مسائل الاختلاف في أحكام الطلاق بين الفققهاء و.../مدونة 5(ديوان الطلاق)//.(مدونة الطلاق للعدة)/مدونة 3(ديوان الطلاق)/مدونة 2 (المصحف مكتوبا ورد))/مدونة 1(النخبة في شرعة الطلاق)


روابط تحميل القران مسموعا لمشاري العفاسي

سورة الفاتحة /سورة البقرة /سورة آل عمران /سورة النساء /سورة المائدة /سورة الأنعام /سورة الأعراف /سورة الأنفال /سورة التوبة /سورة يونس /سورة هود /سورة يوسف /سورة الرعد /سورة إبراهيم /سورة الحجر /سورة النحل /سورة الإسراء /سورة الكهف /سورة مريم /سورة طه /سورة الأنبياء /سورة الحج /سورة المؤمنون /سورة النّور /سورة الفرقان /سورة الشعراء /سورة النّمل /سورة القصص /سورة العنكبوت /سورة الرّوم /سورة لقمان /سورة السجدة /سورة الأحزاب /سورة سبأ /سورة فاطر /سورة يس /سورة الصافات /سورة ص /سورة الزمر /سورة غافر /سورة فصّلت /سورة الشورى /سورة الزخرف /سورة الدّخان /سورة الجاثية /سورة الأحقاف /سورة محمد /سورة الفتح /سورة الحجرات /سورة ق /سورة الذاريات /سورة الطور /سورة النجم /سورة القمر /سورة الرحمن /سورة الواقعة /سورة الحديد /سورة المجادلة /سورة الحشر /سورة الممتحنة /سورة الصف /سورة الجمعة /سورة المنافقون /سورة التغابن /سورة الطلاق /سورة التحريم /سورة الملك /سورة القلم/ سورة الحاقة /سورة المعارج /سورة المعارج مكررة/سورة نوح /سورة الجن /سورة المزّمّل /سورة المدّثر /سورة القيامة /سورة الإنسان /سورة المرسلات /سورة النبأ /سورة النازعات /سورة عبس /سورة التكوير /سورة الإنفطار /سورة المطفّفين /سورة الإنشقاق /سورة البروج /سورة الطارق /سورة الأعلى /سورة الغاشية /سورة الفجر /سورة البلد /سورة الشمس /سورة الليل /سورة الضحى سورة الشرح سورة التين سورة العلق سورة القدر سورة البينة سورة الزلزلة /سورة العاديات سورة القارعة سورة التكاثر سورة العصر سورة الهمزة سورة الفيل سورة قريش /سورة الماعون سورة الكوثر سورة الكافرون سورة النصر سورة المسد سورة الإخلاص /سورة الفلق /سورة النّاس

تحميلات برامج المصاحف والقرآن الكريم


تحميلات : برنامج الذاكرالقرآن مع الترجمةبرنامج القرآن مع التفسيربرنامج القرآن مع التلاوةبرنامج المكتبة الالكترونية
و.حمل Quran_winxp.rar

الثلاثاء، 21 مارس 2017

معجم قواعد اللغة العربية بَابُ الهَاء

بَابُ الهَاء
* هَا: اسمُ فعل أمْرٍ بمنى خُذْ نحو "هَا كِتاباً" أي خُذْه، ويجوزُ مَدُّ ألفها، وتُستَعمل مَمْدُودَةً ومَقْصُورة بكافِ الخطابِ و بدُونها، فتقول: هَا وهَاكُمْ، ويجوزُ في الممْدُودَةِ أن تَستَغنيَ عن الكافِ بتَصْريف هَمْزَتها تَصَاريفَ الكافِ، فيُقَال: "هَاءَ" للمُذَكَّر، و "هاء" للمُؤَنَّث، و "هاؤُما" و "هاؤُمْ" ومنه قوله تعالى: {هَاؤُمُ اقْرَأُوا كِتَابِيَهْ} (الآية "19" من سورة الحاقة "69").
هَا: حَرْفُ تَنْبِيه وتَدْخُلُ على ثلاثة:
(أحدُها) الإشَارَةُ لِغَيْرِ البَعيد نحو "هَذا".
(الثاني) ضَمير الرَّفْع المخْبرَ عنه باسم الإِشَارةِ نحو: {ها أَنْتُمْ أُولاءِ} (الآية "119" من سورة آل عمران "3" ).
(الثالث) "أيّ" في النداءِ نحو "يا أيُّها الرَّجُلُ" وهي في هذا واجبة للتنبيه على أنَّه المقْصُودُ بالنِّداء.
* هَا للقَسم: هِي "هَا" للتَّنْبِيهِ، ولكنَّها قد تَنُوبُ في القَسَم عن الواوِ، تقولُ: "لا هَا اللهِ ذَا"، وتمُدُّ أَلِفَ "هَا" وإنْ كانَ بَعْدَها شَدَّةُ لَفْظِ الجَلالَة، كما تُلْفَظ "هَامَّة" وإنْ شِئْتَ قُلتَ "لا هَللَّهِ ذا" فتحذف الألف، وتكون في موضع الواو إذا قلت: "لاواللهِ".
وأمَّا ذَا فهو الشيء ُالذي تُقسِم به، فالتقدير: "لا واللهِ هَذا ما أُقسِمُ به" فَحذَفْتَ الخَبَر لِعِلْم السَّامِعِ به أو "ذا" خَبَرٌ لِمُبْتَدَأ مَحْذُوفٍ، التَّقْدِيرُ: "الأمْرُ ذا".
ولَفْظ الجَلالة يُجَر بـ "هَا" كما يُجَرُّ بوَاوِ القَسَم.
* هَا أَنَاذا وفُرُوعُه: كَثُر اسْتِعمالُ "هَا" للتنبيهِ مَعَ ضَمِيرِ رَفْعٍ مُنْفَصِل بِشَرْطِ أنْ يكونَ مَرفُوعاً بالابتِداءِ، وأنْ يكون خبرُهُ اسمَ إشَارَةٍ نحو: {هَا أَنْتُمْ أُولاءِ} (الآية "119" من سورة آل عمران "3" ) فلا يجوزُ دُخُولها على الضَّميرِ مِنْ قَولكَ "مَا قَامَ إلا أَنَا" ولا مِن قَوْلكَ "أنْتَ قائمٌ".
تقول "ها أنا ذا" و "ها نحنُ ذانِ" و "هَا نحن أولاءِ" و "هَا أَنْتِ ذِي" و "هَا أَنتُما تَانِ" و "هَا أَنْتُنَّ أُوَلاءِ" وهكذا .
* هَاءُ السَّكتْ: مِنْ خَصَائِصِ الوَقْفِ اجتِلابُ هَاءِ السَّكْت، ولَها ثَلاثةُ مَوَاضِع:
(أحدُها) الفِعلُ المعَلُّ بحذْفِ آخرِهِ، سَواءٌ أكَان الحَذْفُ للجَزْمِ نحو "لمْ يَغْزُهْ" و " لمْ يَرْمِهْ" و "لم يَخْشَهْ" ومنه {لم يَتَسَنَّهْ} (الآية "259" من سورة البقرة "2" ). ومعنى لم يتسنه: لم تغيره السنون)، أو لأَجْلِ البِنَاءِ نحو "اغْزُهْ" و "اخْشَهْ" و "ارْمِهْ" ومنه: {فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ} (الآية "90" من سورة الأنعام "6" )، والهاءُ في هذا كلِّه جَائِزةٌ، وقد تجبُ إذا بَقِيَ الفِعلُ على حَرْفِ واحدٍ كالأمْرِ من وَعَى يَعِي، فإنَّكَ تقول: "عِهْ".
(ثانيها): "مَا" الإسْتِفْهَامِيَّةُ المجُرَّدَةُ، فإنَّهُ يجبُ حذفُ أَلِفِها إذا جُرَّتْ في نحو "عَمَّ، وفِيمَ" مَجْرورتيْن بالحرفِ "وَمَجِيءَ مَ جئتَ" (الأصل: جئت مجيء مَ؟ وهذا سؤال عن صفة= المجيء، أي على أي صفةٍ جئت ثم أخَّرَ الفِعل لأنَّ الإستفهام له صَدْر الكلام، ولم يمكن تاخير المضاف) مجرورةً بالمضافِ، فَرْقَاً بينها وبين "مَا" الموصوليَّة الشرطيَّة.
فإذا وَقَفْتَ عليها أَلحقْتَ بها الهاء حِفْظاً للفَتْحَةِ الدَّالَّة على الألِفِ المحذُوفَةِ، وتجِبُ الهَاءُ إنْ كانَ الخَافض لـ "مَا" الاستِفْهَاميَّة اسْمَاً كالمثالِ المتقدمِ: "مجيء" وتَتَرَجَّحُ إنْ كانَ الخَافِضَ بها حَرْفَاًنحو: {عَمَّه يَتَسَاءلُونَ} (عمه: وبها السكت قرأ البزي) (الآية "1" من سورة النبأ"78").
(ثالثها): كلُّ مبنيّ عَلى حَرَكَةِ بناءٍ دائماً، ولم يُشبِهِ المُعْرَبَ كياءِ المتكلم كـ "هِي" و "هُو" وفي القرآن الكريم: {مَاليه} (الآية "28" من سورة الحاقة "69") و {سُلْطَانِيَة} (الآية "29" من سورة الحاقة "69") و{مَاهِيَةْ} (الآية "10" من سورة القارعة"101") وقال حَسّان:
إذا ما تَرَعْرَعَ فِينَا الغلامُ * فَمَا إنْ يُقالُ لَهُ مَن هُوَهْ
هَبْ: بصيغَةِ الأمر، وهي مِنْ أَفْعَالِ القُلُوب وتُفيدُ في الخبَرِ رُجْحَاناً، وهي تَنصِبُ مَفْعُولَين أَصْلُهُما المُبْتَدَأ و الخَبَرُ نحو قولِ عبدِ الله بنِ همّام السَّلُولي:
فقُلْتُ أَجِرْني أبّا خَالدٍ * وإلاَّ فَهَبْني امْرَءًا هَالِكَا
ويقالُ "هَبْنِي فَعَلْتُ ذلك" أيْ احْسَبْنِي واعْدُدْني، ولا يقالُ: "هَبْ أني فَعَلت".
(=ظنَّ وأخواتها).
هَبَّ (وفي اللسان: هب فلاناً يفعل كذا كما تقول: طفق يفعل كذا): كلمةٌ تَدُلُ على الشُّرُوعِ في خَبَرِها، وهي من النواسخِ تعمَلُ عَمَلَ كانَ، إلاَّ أنَّ خَبَرَها يجبُ أن يكونَ جُمْلَةً فِعْلِيَّةً من مُضارعٍ فاعِلُه ضميٌر يعودُ على الاسمِ و مُجَرَّدٌ مِنْ "أنْ" المَصْدَرِيَّة، ولا تَعْمَلُ إلاَّ في حَالَةِ المُضِي.
هَذَاذِيك بمعنى كُفَّ: هو مَصْدَرٌ مُثَنّىً لَفْظاً ويُرادُ به التَّكْثيرُ، وتَجِب إضَافَتُه، ومعناه: إسراعاً لك بَعْدَ إسراع، أوْقَطْعاً بَعْدَ قَطْع، ويُعرَبُ مَفْعُولا مطْلَقاً لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ أسْرِعْ، وإنَّما لمْ يُقَدَّر فِعلٌ مِنْ جِنْسِه لأنَّه ليسَ لَهُ فِعْلٌ مِنْ جِنْسِه مثل: لَبَّيْكَ، قَالَ العَجَّاجُ يمدَحُ الحَجَّاج:
ضَرْباً هَذَاذِيْكَ وطَعْنَاً وَخْضاً * يَمْضي إلى عَاصِي العُرُوقِ النَّخْضَا
(هذاذيك أي هذَّاً بعد هذٍّ يعني قَطْعاً بعد قَطع، والوَخْض: المشرَع للقتل، والعَاصِي: العِرْق لا يَرْقَأ دمُه، والنَّخْضُ: اللحم المكتنِز وهو مَنْصوب على نزع الخافض وهو "في")
هَلْ:
-1 ماهيَّتُها:
حرفُ استِفْهَامٍ مَوضُوعٌ لطَلبِ التَّصديقِ الإيجابي (التصديق: إدراك النسبة، وهل: موضوع لإدراك النسبة الإيجابية فإذا قلت "هل قدم أخوك" فأنت تسأل عن قدوم أخيه وهذا هو التصديق، وإذا قلت"أزيد قدم أم بكر" فأنت تسأل عن أحدهما أي المفرد هذا هو التصور، والمراد بالإيجابي غير المنفي كما هو معلوم، والسلبي: المنفي) دونَ التصوُّر ودُونَ التَّصديقِ السَّلبي، فيمتنع نحو "هلْ زيدٌ قائمٌ أم عمرو" إذا أريد بـ "أمْ" المُتَّصلة (وأما المنقطعة فهي بمنعى "بل" فلا تمنع التصديق)، لأنَّه تَصَوُّرٌ، ويمتنع نحو "هَلْ لمْ يقُمْ زيدٌ" لأنَّه تَصْديقٌ سَلْبيّ.
وحُرُوفُ الاسْتِفْهَام لا يَليها في الأَصْلِ إلاّ الفِعْلُ، إلاَّ أنَّهُم قد تَوَسَّعُوا فيها، فابْتَدَءُوا بَعْدَها الأَسْماء، ألاَ تَرَى أنَّهم يقولون: "هَلْ زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ " و "هلْ زيدٌ في الدَّار" فإنْ قُلتَ "هَلْ زيداً رأيتُ" و "هلْ زيدٌ ذَهبَ " قَبُحَ، ولم يَجُز
إلاَّ في الشعر، فإن اضطُر شاعرٌ فَقَدَّم الاسم نصب تقول: "هل عَمْرَاً ضربتَه"
-2 تفترقُ "هَل " مِنَ الهمزةِ من عَشْرَةِ أوجُهٍ:
(أحدُها) اخْتِصاصُها بالتَّصْديق.
(الثاني) اخْتِصَاصُهَا بالإيجَاب، تقولُ "هلْ زيدٌ قائمٌ" ويمتنع "هلْ لمْ يَقُمْ".
(الثالث) تَخْصِيصُها المضارع بالاسْتِقبال.
(الرابع) أنَّها لا تَدْخُلُ على الشَّرطِ بِخلافِ الهَمزَةِ نحو: {أفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الخالِدُونَ} (الآية "34" من سورة الأنبياء"21").
(الخامس) أنَّها لا تَدْخُلُ على "إنَّ " بِخلافِ الهَمْزةِ نحو: {أَئِنَّكَ لأَنْتَ يُوسُفُ}.
(السادس) أنها لا تدْخُلُ على اسمٍ بعدَهُ فعلٌ في الاختيار، بخلافِ الهَمْزَةِ نحو "أَزَيْدَاً أَكْرَمْتَ".
(السابع) أنَّها تَقَعُ بَعْدَ عاطفٍ نحو: {فَهَلْ يَهْلَكُ إلاَّ القَوْمُ الفاسِقون} (الآية "35" من سورة الأحقاف "46").
(الثامن) أنَّها تَأتِي بَعدَ "أمْ" نحو: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ أمْ هَلْ تَسْتَوي الظُّلماتُ والنُّورُ} (الآية "16" من سورة الرعد "13" ).
(التاسع) أنَّها قد يُرادُ بألاستِفهامِ بها النَّفي، ولذلكَ دَخَلَتْ عَلى الخبر بعدَها "إلاَّ" في نحو: {هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إلاَّ الإِحْسَانُ} (الآية "60"من سورة الرحمن"55"). و "الباءُ" في قوله:
ألا هَلْ أَخُو عَيْشٍ لَذِيذٍ بِدَائم.
وصحَّ العطفُ في قوله:
وإنَّ شِفَائي عَبْرَةٌ مُهرَاقَةٌ * فهل عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ من معوَّلِ
إذْ لا يُعْطَفُ الإِنْشَاءُ على الخَبر.
(العاشر) أنَّها تَأْتي بمعنى "قَدْ" نحو: {هَلْ أَتى عَلى الإِنْسَانِ حينٌ مِنَ الدَّهْرِ} (الآية "1" من سورة الدهر"76"). وقد يَسوغُ للشَّاعر أنْ يُدخِل همزة الاستفهام على "هل " نحو قولِ زيدِ الخيل:
سَائِلْ فَوَارِسَ يَرْبُوعٍ بشَدَّتِنا * أَهَلْ رَأَوْنا بسَفْحِ القُفِّ ذِي الأكم
(الشدة: الحملة، والباء بمعنى عن، القف: جبل ليس بعالٍ). ومثلها قَولك: أمْ هَلْ فعلت، يقول سيبويه: هي يمنزلة قد.
هلاَّ: مِنْ أدَوات التَّخضيض، وهي كأخَواتِها لا تَتَّصل إلاَّ بالفِعل. ويَجوز فيها - كما يَقول سيبوبه - في أخواتها (=لولا، لوما، ألاَّ، ألا) أن يكون الفعلُ مُضْمَراً، ومُظهراً، مُقَدَّماً، ومؤخراً، ولا يَستقيم أن يُبْتَدأ بعدها الأسماء ولو قلت "هلاَّ زيداً ضربتَ" جاز، ولو قلتَ "هلاَّ زيداً" على إضمارِ الفِعْل، ولا تَذْكُرُهُ جَازَ، والمَعْنَى: هلاَّ زَيْدَاً ضَرَبْتَ.
هَلُمَّ: بمعنى أَقْبِلْ، وهذه الكَلِمةُ تَرْكِيبيَّة من هَا للتَّنْبِيه، ومِن لَمَّ، ولكنها قد استُعْمِلَت اسْتِعْمَالَ الكَلِمَةِ الوَاحِدَةِ المُفْرَدة البَسيطة، قال الزَّجاج: زعم سِيبويه: أن هَلُمَّ، ها، ضُمَّتْ إليها: لُمَّ، وكذا قال الخليل، وَفَسَّرَهَا بقوله: أَصْلُه، لُمَّ، من قولهم: لَمَّ الله شَعْثه أي جَمَعه كأنه أرَادَ: لُمَّ نَفْسَك إلَيْنَا: أي اقْرَب، وها للتَّنْبِيه، وإنَّما حُذِفَتْ ألِفُها لِكَثْرة الاسْتِعمال، وجُعِلا اسْماً واحِداً.
وأكثر اللغات: هَلُمَّ للواحد والاثْنَين والجماعة وبذلك نزل القرآن: {هَلُمَّ شُهَدَاءَكم} .
قال سيبويه: وهَلُمَّ في لغة الحجاز، يكون للواحد والاثنين والجماعة.
ولا تَدْخلُ عليها النونُ الخَفِيفَةُ ولا الثَّقِيلةُ، لأنَّها لَيْست فِعلاً، إنَّما هيَ اسمُ فِعلٍ.
وأَمَّا في لغةِ بَني تَميم فتدخُلُها النُّونُ الخَفيفة والثَّقيلة لأنَّهم قد أجْرَوها مُجْرى الفِعل، فَقَالوا: هَلُمَّنَّ يا رجل وهَلُمَّنَّ يا امرأة، وفي التثنية: هَلُمَّانِّ للمؤنث والمذكر وهَلُمُّنَّ يا رجال بضم الميم، وهَلْمُمْنَانِّ يا نسوة.
وعندَ أهلِ نَجْدٍ فِعْلُ أمْرٍ ويُلْحِقُونَ بها الضَّمائر، فيَقُولُونَ في المثنى "هَلُمّا" وفي المؤنث "هَلُمِّي "وفي جمع المذكر "هَلُمُّوا" وللنساء "هَلُمُمْنَ" والأوَّلُ أفْصح وبه جاء التنزيل: {قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءكُم} (الآية "150"من سورة الأنعام "6" ) (=اسم الفعل 2).
هَلُمَّ جَرَّاً: مَعْنَاها اسْتِدَامَةُ الأمْر وإتِّصَالُه يُقَال: "كَان ذَلِكَ عَامَ كذا وهَلُمَّ جَرّاً إلى اليَوْمِ " وأصْلُه مِنْ الجَرِّ: السَّحْب، وانْتَصَب "جَرّاً" على المَصْدَر أو الحَال.
هَلْهَلَ: كلمَةٌ تَدُلُّ على مَعْنى الشُّرُوع في خَبَرِها، وهِيَ منَ النَّواسخِ تَعْمَلُ عَمَل كان، إلاَّ أنَّ خبَرها يجبُ أنْ يكُونَ جملَةً فعْلِيَّةً مِنْ مُضارعٍ فاعِلُه يَعُودُ على الاسم،
ومُجَرَّدٍ مِن "أنْ" المَصدَريَّة، ولا تَعْمَلُ إلاَّ في حالَةِ المَاضِي نحو "هَلْهَلَ الشِّتَاءُ يُقْبِلُ " أيْ شَرَعَ وأنشَأَ.
هَمْزَةُ الاستفهَام:
[1] هيَ أَصْلُ أدَواتِ الاستفهام، بل هي - كما يقول سيبويه - حَرفُ الاسْتِفْهَام الذي لا يَزُول عَنْه لِغَيره، وليْس للاسْتِفْهَامِ في الأصْلِ غيرهُ، وإنَّما تَرَكُوا الألِفَ - أي هَمْزَةَ الاسْتِفْهَام - في: "مَنْ، ومَتَى، وهَلْ "، ونَحْوَهن، حيث أَمِنوا الالْتِباس، . ولهِذَا خُصَّتْ بأحْكامٍ:
(أحدُها) جَوازُ حَذْفِها سَواءٌ تقدَّمَتْ على " أم" كقولِ ابنِ أبي ربيعة:
فواللهِ ما أدْرِي وإنْ كُنْتُ دَارِياً * بِسَبْعٍ رَمَينَ الجَمْرَ أمْ بثمانٍ؟
أراد: أبِسَبْعٍ.
أم لمْ تَتَقَدَمْها كقولِ الكُمَيْت:
طَرَبْتُ ومَا شَوْقَاً إلى البيضِ أطْرَبُ * ولا لَعِباً مِني، وذُو الشَّيب يلعبُ؟
(يريد: أو ذو الشيب يلعب، فحذفت همزة الاستفهام مع وجود معنى الاستفهام)
(الثاني) أنَّها تَردُ لطلبِ التصوُّرِ نحو" أَخَالِدٌ مُقْبِلٌ أم عُبَيْدَةُ" ولطَلَبِ التَّصديق نحو "أمُحَمَّدٌ قادِمٌ" وبقيَّةُ أدواتِ الاستِفهامِ مُخْتَصَّةٌ بطلبِ التَّصَوُّر إلاّ "هَلْ " فهي مُخْتَصَّةٌ بطَلَبِ التَّصديقِ.
(الثالث) أنَّها تَدْخُلُ على الإثْبَاتِ كما تقدَّم، و على النَّفي نحو: {أَلَمْ نَشْرَحُ لَكَ صَدْرَك} (الآية "1" منسورة الإنشراح"94").
(الرابع) تَمَامُ التَّصْدير، وذلك أنَّها أوَّلاً: لا تُذْكَرُ بعد " أمْ" التي للإِ ضْرابِ كما يُذْكَر غَيرُها، لا تَقولُ: "أَقَرَأَ خَالِدٌ أمْ أَكَتَبَ " وتَقولُ: "أمْ هَلْ كَتَبَ" وثَانِياً: أنَّها إذا كانَتْ في جملَةٍ مَعْطُوفَةٍ بـ "الوَاوِ" أو بـ "الفَاءِ " أو "ثُمَّ" قُدِمَتْ على العاطفِ تَنْبِيهاً على أصَالتِها في التَّصدِير: نحو: {أوَلمْ يَنْظُرُوا} (الآية "185" من سورة الأعراف "7" ) {أَفَلَمْ يَسِيروا} (الآية "109" من سورة يوسف "12" ) {أَثُمَّ إذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بهِ} (الآية "51" من سورة يونس "10" ) وأخَواتُها تتأخَّرُ عَنْ حُرُوفِ العَطْفِ نحو: {وكَيْفَ تَكْفُرُونَ} (الآية "101"من سورة آل عمران "3" ) {فَأَْنَ تَذْهَبُون} (الآية "26" من سورة التكوير"81") {فَأَنَّى تُؤْفَكُون} (الآية "95" من سورة الأنعام "6" ) {فهلْ يُهْلَكُ إلاَّ القَومُ الفَاسِقُون} (الآية "35" من سورة الأحقاف"46") {فأَيَّ الفَرِيْقَينِ} (الآية "81" من سورة الأنعام "6" ) {فمَا لَكُمْ في المُنَافِقِينَ فِئَتَين} (الآية "88" من سورة النساء "4" ).
(الخامس) تخْتَلِف هَمْزَةُ الإسْتِفْهَامِ عن غَيرها اخْتِلافاً في أمورٍ كثيرةٍ، وما يَجُوزُ فيها لا يَجُوزُ بغَيرها.
فيجوزُ أنْ يَأتي بعدَها اسْمٌ مَنْصُوبٌ فَتَقول: "أعَبْدَ الله ضَرَبْتَه" و "أزيداً مَرَرْتَ به" و "أعَمْراً قَتَلتَ أخَاه" أو "أعمراً اشتريْتَ لهُ ثَوباً" ففي كل هذا قَدْ أضْمَرتَ بينَ هَمْزة الإسْتِفْهَام والاسْمِ بعدَها - فِعْلاً، والفِعْلُ المَذْكُور تَفْسِيرُه، قال جرير:
أثَعْلَبَةَ الفَوارِسِ أم رِيحاً * عَدَلْتَ بهم طَهِيَّةَ و الخِشَابا
(وتقدير الكلام: أظلمت ثعلبة عدلت بهم طهية)
ومثل ذلك: "ما أدْري أزيداً مَرَرْتُ به أمْ عَمْراً" (التقدير: ما أدري أجاوزت زيداً، وتفسيره مررت به) أو "مَا أُبالي أعبْدَ اللهِ لقيتُ أمْ عَمْراً" وتقولُ في الرَّفْعِ بعدَ همزةِ الإستفهامِ " أعَبْدَ اللهِ ضَرَبَ أخُوهُ زَيْدَاً"، لا يكون إلاَّ الرفع، لأنَّ الذي من سَبَب عبدِ اللهِ - وهو أخوه - مَرْفُوعٌ لأنَّه فَاعل، فَيَرْتَفِع إذا ارْتَفَعَ الذي من سَبَبِه، كمَا يَنتَصِبُ إذا انتصَبَ، ويكون الفعلُ المُضْمَرُ ما يَرْفع، كما أضمرتَ في الأول ما يَنصِب.
فإنْ جعَلْت زيداً الفَاعِلَ قلت: " أعبدَ اللهِ ضَربَ أخاه زيدٌ"
-2 دخولُ هَمْزَةِ الإسْتِفهام على هَمْزَة الوصل:
همزةُ الإستِفهامِ إذَا دَخَلَتْ على هَمْزَة الوصْلِ، ثَبَتَتْ هَمْزة الاستفهام و سقَطَتْ هَمْزَةُ الوَصْل، وذلك لأنَّ هَمْزَةَ الوصلِ إنما أُتي بها ليُتوَصَّل بها إلى النطق بالساكن الذي بَعدَها، فلمَّا دَخلتْ عليها هَمْزَةُ الاسْتِفْهَام استُغْني عَنْها بِهَمْزة الاسْتِفْهَام، فأسْقِطَتْ، نحو قولك في الاستفهام "أبْنُ زيدٍ أنت؟" و "أمْرَأةُ عَمْروٍ أنتِ؟" "أستْضعَفْتَ زيداً" "أشْتَرَيْتَ كتاباً؟" ومنه قوله تعالى: {أتَّخذْتُم عِنْدَ اللهِ عَهْدَاً} ؟ {أسْتَكْبَرتَ أمْ كُنْتَ مِنَ العَالين} {اسْتَغْفَرْتَ لهُم} ؟ {أَصْطَفى البناتِ على البَنين} ؟ {أَطَّلَعَ الغيب} {أَفْتَرى على اللهِ كذباً} إلى كثير من الأمثال. وقال ابن قيس الرُّقَيَّات:
فقالت: أبْنَ قَيْسٍ ذا؟ * وبَعْضُ الشَّيبِ يُعْجِبُها
و قال ذو الرُّمَّة:
أَسْتَحدَثَ الرَّكْبُ عَنْ أشْياعِهم خَبَراً؟ * أمْ راجَعَ القَلْبَ من أطْرَابِه طَرَبُ؟
-3 هَمْزةُ الاسْتِفهامِ والقَسَم:
تقول: "آللهِ " مُسْتَفهِماً مَعَ التَّأْكد بالقَسَم، وكذلك "آيْمِ اللهِ؟" و "آيْمنِ اللهِ؟"، فَهَمْزَةُ الاستِفهام نَابَتْ عن "واوِ" القَسَم وجُرَّ بها المُقْسَمُ به، ولا تُحْذَفُ هنا هَمْزَةُ الوَصْل من لَفْظِ الجَلالةِ أو "أيم" أو "ايْمُنُ" و إنما تُجْعَلُ مَدَّةً كَمَا لَو دَخَلتْ على غير القَسَم فتقول: "آلرَّجُلِ فعلَ ذلك؟". فهمزةُ الاستفهامِ هنَا حَمَلتْ مَعْنَيْين: الاستفهامَ ونيابةَ الوَاوِ في القَسم فإذا قلتَ: "آللهِ لتَفْعَلَنَّ؟" فكأنَّك قلت: "أتُقسِم باللهِ لَتَفْعَلنَّ".
-4 دُخُول هَمْزَةِ الاستفهام على "الْ" التعريفية: إذَا دَخَلتْ هَمْزَةُ الاستفْهام على"أل" هَمَزْتَ الأولَى ومَدَدْتَ الثَّانيَة لا غَيرُ و أشْمَمْتَ الفَتْحَة بلا نَبِرة كقولك "آلرَّجلُ قال ذاك؟" آلسَّاعَةَ جِئْتَ؟" ومنه قوله تعالى: {آلله خيرٌ أما يشْرِكُون} ؟ (الآية "95" من سورة النمل "27" ) {آلذَّكرينِ
حَرَّم أمِ الأُنْثَيَيْن} (الآية "143" من سورة الأنعام "6" )، {آلآنَ و قَدْ عَصَيْتَ قَبْل} (الآية "91" من سورة يونس "10" ).
وقال مَعْنُ أوْس:
فوَاللهِ مَا أدْرِي أآلحُبُّ شَفُّه * فَسَلَّ عليهِ جِسْمَه أمْ تَعَبَّدا
-5 خُرُوجُ الهَمْزَةِ عن الاستِفْهامِ الحَقيقي:
قد تخْرَج "الهمزةُ" عن الاستِفهامِ الحقيقي فتردُ لثمانيةِ معانٍ:
(1) التَّسْوية: وهي التي تقع بعد كلمة "سَواء" أو "مَا أُبَالي" و "ما أبالي" و "لَيْتَ شِعْري" ونَحْوِهِن.
والضَّابِط: أنَّها الهَمْزةُ الدَّاخِلَةُ على جُملةٍ يَصِحُّ حُلُولُ المَصدَرِ مَحَلَّها نحو: {سَوَاءٌ عَلَيْهمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} (الآية "6" منسورة المنافقون"63") أي سَوَاءٌ عليهمْ اسْتِغْفَارُك وعَدَمُه وهو فَاعِلُ "سواء".
(2) الإِنْكَار الإِبْطَالِي: وهذه تَقْتَضِي أنَّ مَابَعْدَهَا - إذا أُزيلَ الاستفهامُ - غَيرُ واقِعٍ، وأنَّ مُدَّعيَه كاذِبٌ نحو: {أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بالْبَنِينَ واتَّخَذَ مِنَ المَلائِكَةِ إنَاثاً} (الآية "40" من سورة الإسراء "17" ).
{أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ} (الآية "19" من سورة الزخرف "43").
{أَفَعَيِينَا بالخَلْقِ الأوَّلِ} (الآية "15" من سورة ق "50").
ومنه: {أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} (الآية "36" من سورة الزمر "39" ).
{أَلَمْ نَشْرَحْ لكَ صَدْرَكَ} (الآية "1" من سورة الانشراح "94").
ومنه قولُ جَرير في عبدِ الملك:
أَلَسْتُمْ خَيرَ مَنْ رَكِبَ المَطايَا * وَأَنْدَى العَالمينَ بُطُونَ رَاحِ؟
(3) الإِنْكَار التَّوْبِيخي: وهذه تَقْتَضي أنَّ مَا بَعْدَها وَاقِعٌ وأنَّ فَاعِلَهُ مَلُومٌ نحو: {أتَعبدُونَ مَاتَنْحِتُونَ} (الآية "95" من سورة الصافات "37" ).
{أَغَيْرَ اللهِ تَدْعون} (الآية "40" من سورة الأنعام "6" ).
(4) التقرير: ومَعْناه حَمْلُكَ المُخَاطَبَ عَلى الإِقْرارِ والاعْترافِ بأمرٍ قَد استَقَرَّ عِنْدَهُ ثُبُوتُهُ أونَفْيُه، ويَجبُ أنْ يَليهَا الشَّيءُ الذِي تُقِّرره به، تقولُ في التقرير بالفعل "أنصرتَ بَكراً" وبالفاعل "أَأَنتَ نَصَرْتَ بَكْراً" وبالمفعولِ "أَبَكراً نَصَرْتَ".
(5) التَّهكمّ: نحو: {قالُوا يا شُعَيْبُ أَصَلَوتُكَ تأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا} (الآية "87" من سورة هود "11" ).
(6) الأمر: نحو: {أَأَسْلَمْتُمْ} أي أَسْلِمُوا (الآية "20" من سورة آل عمران "3" ).
(7) التَّعَجُّب: نحو: {أَلَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ} (الآية "45" من سورة الفرقان "25" ).
(8) الاستبطاء: نحو: {أَلَمْ يَأنِ للَّذِينَ آمَنُوا أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذكْرِ اللهِ} (الآية "16" من سورة الحديد "57").
* هَمْزَةُ القَطْع: كلُّ همزةٍ ثَبَتَتْ في الوَصْلِ فهي همزةُ قَطْع نحو "أحسَن" "إحساناً" و "أمَر".
* همزة النداء: يُنادَى بِهَا القَرِيبُ، وهو حَرْفٌ بإجْماعِهم، ومنه قولُ امرِئ القَيْس:
أَفَاطمُ مَهْلاً بَعْضَ هذا التَّدَلُّل (=النداء).
* هَمْزةُ الوَصْل:
-1 تَعْرِيفُها:
هي: هَمزَةٌ سَابِقَةٌ مَوْجُودَةٌ في الإبتِدَاءِ مَفْقُودةٌ في الدَّرجِ.
-2 مَوَاضعُها:
قد تَأْتِي في بَعْضِ الأَسماء، وبَعْضِ الأفعال، وبَعْضِ الحُرُوف.
-3 مَجِيؤُها في بَعْضِ الأسماء:
تَجِيء من الأَسماء في مَصَادِر "الخُمَاسِي" و "السُدَاسِي" كـ "انْطِلاقٍ" "اسْتِنْفَارٍ" وفي ااثْنَي عَشَرَ اسْماً وهي: "اسْمٌ، واسْتٌ (الاست: الدبر)، وابنٌ، وابنُمٌ، وابنةٌ، وامْرُؤٌ وامْرَأةٌ، واثنانِ، واثنتانِ، وايمُن المَخْصُوص بالقَسَم، وايمُ لُغَةٌ فيه وألْ الموصوفة" (=في حروفها).
-4 مَجِيؤها في بَعْضِ الافعال:
تأي همزةُ الوَصْل مِنَ الأفعالِ في الفِعل "الخماسي" كـ "انطلَقَ" و "اقتدَرَ" والفِعْل "السداسي" كـ "اسْتَخْرَجَ" وأَمْر الثلاثي نحو "اكْتبْ".
-5 مَجِيؤها في بَعْضِ الحُرُوفِ:
لا تَأتي هَمْزَةُ الوَصْلِ مِنَ الحروفِ إلاَّ بحرفٍ واحدٍ هو "أَل".
-6 حركتها:
لِهمْزَةِ الوَصلِ بالنِّسبةِ إلى حَرَكتِها سَبْعٌ حالات:
(1) وُجُوبُ الفَتْح في المَبْدُوءِ بِها مثل"أَلْ".
(2) وُجُوبُ الضَّمِّ في مثلِ "اُنْطُلِقَ" و "اُسْتُخرِج" مَبْنيَّين للمجهول، وفي أَمْر الثلاثي المضمومِ العين أصالة (بخلاف: "امشوا" ومثلها "اقضوا" فقد ضما لمناسبة الواو، والأصل فيهما: امشيوا و اقضيوا، أسكنت الياء للاستقلال، ثم حذفت لالتقاء الساكنين، وضمت العين لمجانسة الواو) نحو "اُنْصُرْ" و "اُقْتل".
(3) رُجْحَانُ الضَّمِّ على الكَسرِ، وذلك: إذا زَالَت الضَّمّةُ اللاَّزمَةُ قَبلَ الآخِرِ لاتِّصالِ مَحَلِها بـ: "الياء المؤنَّثة" نحو "أُغزِي" والضَّم هو الرجح.
(4) رُجْحان الفَتْحِ على الضَّم في "ايْمَن" و "ايْمُ".
(5) رُجْحان الكَسر على الضَّم في كلمة "اسْمٍ".
(6) جَواز الكَسرِ والضَّم والإِشمام في نحو "اخْتار" "انقَاد" مبنيَّين للمَجْهُول، فالضَّم في "اخْتُور وانْقُود" والكَسْر والإشمام في "اخْتِير وانْقِيد".
(7) وجُوبُ الكَسْرِ فيما بَقي من الأَسماءِ العَشَرَة (المار ذكرها في رقم (3) )، وفي المصادر والأفعال.
-7 حَذْفُ هَمزَةِ الوَصْلِ أو عَدَمُ حَذْفِها:
تُحذَفُ هَمزَةُ الوَصلِ المكْسُورَة أوِ المَضْمُومَة إذا وَقَعَتْ بَعْدَ هَمْزَةِ إسْتِفْهام فالأولى نحو: {أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْريّاً} (الآية "63"من سورة ص "38" واصلها: أإتخذناهم)، {أَستَغْفَرتَ لَهُمْ} (الآية "6" من سورة المنافقون"63") "أبْنُكَ هذا؟" والثانية نحو: "أَضْطُرَّ الرَّجُلُ " (وأصلها: أأضطر). وإنْ كانَتْ هَمْزَةُ الوصلِ مَفْتُوحةً لا تُحذَفُ لِئلا يَلْتَبِسَ الإستفهامُ بالخبَرَ لكنْ يَترَجَّح اَنْ تُبْدَلَ أَلِفاً تقولُ "آلحْسنُ عِندك؟" و "آيْمُن اللهِ؟" وقَدْ تُسَهَّلُ همزةُ الاستِفهامِ بَيْنَ الألفِ و الهمْزَةِ مع القَصْرِ وهذا مَرْجُوحٌ، ومن التسْهيل قَولُ عُمَر بنِ أبي رَبيعة:
ألحَقَّ أنْ دَارُ الرَّبابِ تَبَاعَدَتْ * أو انْبَتَّ حَبْلٌ أنَّ قلبَكَ طَائِرُ
-8 هَمْزَةُ الوصلِ لا تَثْبُتُ في الدَّرجِ إلاَّ في الضرورة:
لا تَثْيُتُ هَمْزةُ الوصلِ في الدَّرجِ إلاَّ في الضَرورةِ كقولِ قيسِ بنِ الخَطِيم الأَنْصارِي:
إذا جَاوَزَ الإِثنينِ سِرٌّ فَإنَّهُ * بِنَثٍّ وتَكْثِيرِ الوُشَاةِ قَمِينُ
(النثُّ: الإفشاء و الإذاعة، الوشاة: النمامون، قمين: جدير. )
-9 لا تُحذَفُ همزَةُ الوصلِ خطأ إلاَّ في مَواضع: تُحذفُ همزةُ الوصلِ لَفْظاً، لاخطاً إنْ سُبِقَت بكلامٍ نحو "جَاء الحَقُّ" و "قُلِ الصدْقَ". وقد تُحذَفُ لَفْظاً وخَطّاً في "ابنِ" مَسْبُوقٍ بعَلم وهو صِفَةٌ له بعدَه عَلَمٌ هو أَبٌ له، مَا لَمْ يَقَعْ في أوَّلِ السطر نحو "محمد عبد الله" وكذا في "بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحيم". بشرطِ أنْ تُذكَرَ كُلُّها، وألاَّ يُذْكَرَ مَعَها مُتَعَلَّق، فلو كتَبْتَ: باسم الله فقط لم تحذف ألف الوصل، وكذلك: باسم الله الرحمن الرحيمم كتابتي وكذا هَمْزَة "أَلْ" إنْ جَرَرْتَ اسمَها باللامِ كقولِكَ"للرَّجُلِ".
* هُنَا: ظرفُ مَكَانٍ لا يَتَصرَّف إلاَّ بالجَرّ بـ "مِنْ" و "إلى" فإذا قلنا: "ها هنا" فها للتنبيه، وتقول: "من هنا" و "إلى هنا"، .
* هَنَّا: بالفَتْح والتَّشْديد للمَكانِ الحَقِيقي الحِسّيِّ، لا يُستَعملُ في غيِره إلاَّ مَجَازاً.
هَنِيئاً لك: (=الحال 16).
هنيئاً لك العيدُ: فـ "هَنِيئاً" حَال، والتَّقْدير: وجبَ ذلك لك هَنِيئاً، "والعيدُ" فاعل هَنِيئاً، ومن هذا قولُ أبي الطيب:
هَنِيئاً لكَ العِيدُ الذي أنت عِيدُه * وعِيدٌ لمن سَمَّى وضَحَّى وعَيَّدا
* هناه: (=يا هناه).
* هو: ضمير رفع منفصل (=الضمير 2 /أ /1).
* هَيَا: لغة في "أيا" وهيَ أَداةٌ لِنِداءِ البعيدِ نحو قول الحُطَيئة:
فقال: هَيَا رَبّاهُ ضَيفٌ ولا قِرىً * بحقِّكَ لا تَحْرِمْهُ تا اللَّيلةَ اللَّحما
* هيّا: اسمُ فعل أمرِ، ومعناه أسرِع (=اسم الفعل).
* هَيْهَاتَُِ: مثلَّثةُ الآخر: اسمُ فعل ماضٍ معْنَاه بَعُد ومثلها "أَيْهات وهَيْهان، وأيْهان، وهَايَهَات، وأيْهَات، وأيهات"، كلها مثلثات و "هيْهَاهْ" سَاكِنة الآخر، في نحو خَمْسينَ لُغَةً، نحو: {هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لَما تُوعَدُون} (الآية "36" من سورة الؤمنون "23" ) وهَيْهَاتَ أكثَرُهَا استعمالاً.
* هَيْتَُِ لَك: مثلثةُ الآخر، وقد يكسرُ أوّله، أي هَلُمّ وتَعالَ، يستوي فيه الواحدُ والجمعُ والمؤنّثُ، إلا أنّ مَا بَعدَ اللاّمِ يتصرّف بالضمائرِ تقولُ: هيتَ لكَ ولكُما ولكُمْ ولكُنَّ، وهي اسمُ فعلِ أمرٍ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق