تحميل القرآن مع التجويد والتلاوة

حمل برنامج القرآن مع التجويد ar_tajweed_almuyassar.pdf
حمل برنامج القرآن مع التلاوة quran_telawah_01القرآن مع التلاوة برنامج.exe

تحميلات برامج المصاحف والقرآن الكريم


تحميلات : برنامج الذاكرالقرآن مع الترجمةبرنامج القرآن مع التفسيربرنامج القرآن مع التلاوةبرنامج المكتبة الالكترونية
و.حمل Quran_winxp.rar

الجمعة، 17 مارس 2017

قطيعة الرحم من علامات الساعة وما هي فتنة الأحلاس؟ لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى



 
.9استحلال الأغاني والمعازف قال صلى الله عليه وسلم : "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف" والمقصود بالحِرَ: الفَرْجْ، وهو دلالة على فعل الزنا بدون حرج، وهذا الحديث جمع الخمر والزنا والحرير والمعازف، فكان ذكر المعازف في هذا الحديث لَهُو دليلٌ على تحريمها إذ قرنها النبي صلى الله عليه وسلم بالزنا والخمر والحرير. - (هامش -1) والتحقيق التالي منقول من كتاب (غذاء الألباب فى شرح منظومة الآداب للسفاريني): (هامش-2 ) ( في بيان آلات اللهو والمعازف ، وسياق بعض الأحاديث في ذلك . - وروى عبد الرحمن بن غنم قالا حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري رضي الله عنهم سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول { ليكونن من أمتي قوم يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف هذا حديث صحيح أخرجه البخاري في صحيحه محتجا به . - قال الإمام ابن القيم ولم يصنع من قدح في صحة هذا الحديث شيئا كابن حزم حيث زعم أنه منقطع لأن البخاري لم يصل سنده به وإنما قال باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه وقال هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثنا عطية بن قيس الكلابي حدثني عبد الرحمن بن غنم الأشعري حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري والله ما كذبني سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول فذكره . وجواب هذا الوهم من وجوه : - ( أحدها ) أن البخاري قد لقي هشام بن عمار وسمع منه ، فقوله قال هشام بمنزلة قوله عن هشام قال الزين العراقي في ألفية مصطلح الحديث : وإن يكن أول الإسناد حذف مع صيغة الجزم فتعليقا عرف ولو إلى آخره أما الذي لشيخه عزا يقال فكذا عنعنة كخبر المعازف وقال في شرحه : قوله كخبر المعازف هو مثال لما ذكره البخاري عن بعض شيوخه من غير تصريح بالتحديث أو الإخبار أو ما يقوم مقامه كقوله قال هشام بن عمار إلى آخره . قال فإن هذا الحديث حكمه الاتصال لأن هشام بن عمار من شيوخ البخاري وحدث عنه بأحاديث ، وخالف ابن حزم في ذلك فقال في المحلى هذا حديث منقطع لم يتصل ما بين البخاري وصدقة ابن خالد ، قال ولا يصلح في هذا الباب شيء أبدا ، قال وكل ما فيه فموضوع . قال ابن الصلاح : ولا التفات إليه في رده ذلك . وأخطأ في ذلك من وجوه . قال والحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح، والبخاري قد يفعل ذلك لكون الحديث معروفا من جهة الثقات عن الشخص الذي علقه عنه أو لكونه ذكره في موضع آخر من كتابه متصلا أو لغير ذلك من الأسباب التي لا يصحبها خلل الانقطاع . انتهى كلام ابن الصلاح . قال العراقي : والحديث متصل من طرق ، من طريق هشام وغيره . قال الإسماعيلي في المستخرج حدثنا الحسن وهو ابن سفيان النسوي الإمام قال حدثنا هشام بن عمار فذكره . وقال الطبراني في مسند الشاميين حدثنا محمد بن يزيد بن عبد الصمد حدثنا هشام عن ، عمار . انتهى . أما ما عزاه البخاري إلى بعض شيوخه بصيغة الجزم كقوله قال فلان وزاد فلان ونحو ذلك فليس حكمه حكم التعليق عن شيوخ شيوخه ومن فوقهم بل حكمه حكم الإسناد المعنعن وحكم المعنعن ، الاتصال بشرط ثبوت اللقي والسلامة من التدليس ، واللقي في شيوخه معروف ، والبخاري سالم من التدليس فله حكم الاتصال ، هكذا جزم به أئمة هذا الشأن مثل ابن الصلاح وغيره . ( الوجه الثاني ) : أنه لو لم يسمعه منه لم يستجز الجزم به عنه إلا وقد صح عنه أنه قد حدث به ، وهذا كثيرا ما يكون لكثرة من رواه عن ذلك الشيخ وشهرته ، فالبخاري أبعد خلق الله من التدليس كما في إغاثة اللهفان ( الثالث ) لو ضربنا عن هذا كله صفحا فالحديث صحيح متصل عند غيره . - قال الإمام أبو داود في كتاب اللباس حدثنا عبد الوهاب بن نجدة حدثنا بشر بن بكير عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثنا عطية بن قيس قال : سمعت عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال : حدثنا أبو عامر أو أبو مالك فذكره . ورواه أبو بكر الإسماعيلي في كتابه الصحيح مسندا فقال أبو عامر ولم يشك ، ووجه الدلالة منه أن المعازف هي آلات اللهو كلها لا خلاف بين أهل اللغة في ذلك ، ولو كانت حلالا لما ذمهم على استحلالها وقرنها باستحلال الخمر والخز ، وروي " الحر " ، فعلى رواية الحاء والراء المهملتين فهو استحلال الفروج الحرام ، وعلى رواية الخاء والزاي المعجمتين فهو نوع من الحرير غير الذي صح عن الصحابة لبسه إذ الخز نوعان : أحدهما من حرير والثاني من صوف وقد روي هذا الحديث بالوجهين وفي الباب من سهل بن سعد الساعدي وعمران بن حصين وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن عباس وأبي هريرة وأبي أمامة الباهلي وعائشة أم المؤمنين وعلي بن أبي طالب وأنس بن مالك وعبد الرحمن بن منابط والفار بن ربيعة رضي الله عنهم قد استقصاها الإمام المحقق ابن القيم في كتابه إغاثة اللهفان بالأسانيد ، وبين حالها بأتم بيان وأكمل تسديد . فمما ذكر عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { يكون في أمتي خسف وقذف ومسخ ، قيل يا رسول الله متى ؟ قال : إذا ظهرت المعازف والغناء ، واستحل الخمر } رواه ابن أبي الدنيا . [ ص: 173 ] ورواه الترمذي من حديث عمران بن حصين مرفوعا بلفظ { يكون في أمتي قذف وخسف ، فقال رجل من المسلمين متى ذلك يا رسول الله ؟ قال : إذا ظهرت المغنيات والمعازف وشربت الخمور } قال الترمذي هذا حديث غريب . وفي مسند الإمام أحمد وأبي داود عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { إن الله حرم الخمر والميسر والمزر والكوبة والقنين ، وكل مسكر حرام --- وفي لفظ آخر للإمام أحمد : { إن الله حرم على أمتي الخمر والميسر والمزر والكوبة والغبيراء . ورواه الإمام أحمد أيضا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما بلفظ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { إن الله حرم الخمر والميسر والكوبة وكل مسكر حرام قال الإمام ابن القيم : الكوبة الطبل ، قاله سفيان ، وقيل البربط ، والقنين هو الطنبور بالحبشية ، والتغبير الضرب به قاله ابن الأعرابي إلى آخر ما ذكره رحمه الله تعالى والله أعلم ( وأقبل ) من شخص من غير كراهة ( إن ) بكسر الهمزة حرف شرط جازم ، ويرجع فعل الشرط ، وينشد معطوف ، والجواب محذوف دل عليه قوله وأقبل( يرجع ) في قوله كما ترجع الأعراب . قال في القاموس : الترجيع ترديد الصوت في الحلق وهو المراد هنا ، وفي الأذان ذكر الشهادتين جهرا بعد إخفائهما ( و ) أقبل منه أيضا من غير كراهة أن ( ينشد ) شعرا قلت:(والعهدة في هذا التحقيق على قائله محمد بن أحمدبن سالم السفاريني.)
10–
اتخاذ القينات ( المغنيات). فهناك من يتلذذ بسماعهن عبر شاشات التلفاز وغيرها، قال عليه الصلاة والسلام: "ليكونن في هذه الأمة خسف، وقذف، ومسخ، وذلك إذا شربوا الخمور، واتخذوا القينات، وضربوا بالمعازف" (رواه ابن أبي الدنيا وصححه الألباني) الخسف: الذهاب والغياب والغوص في باطن الأرض والمسخ: تحويل الصورة والخِلقة إلى ما هو أقبح منها كالقرد والخنزير. والقذف: الرَّمي بما يهلك كالحجارة ونحوها. - روى ابن ماجه عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( يكون في آخر الزمان الخسف و القذف و المسخ ) صحيح الجامع .
-
وروى الترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يكون في آخر هذه الأمة خسف ومسخ وقذف ، قالت : قلت : يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم إذا ظهر الخبث.
-
وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ليشربن أناس من أمتي الخمر ، يسمونها بغير اسمها ، ويضرب على رؤوسهم بالمعازف و القينات ، يخسف الله بهم الأرض ، و يجعل منهم قردة وخنازير ) صحيح الجامع .
-
وروى البخاري عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال : سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ليكونن من أمتي أقوام ، يستحلون الحر ( الفرج والمراد : الزنا ) والحرير ، والخمر والمعازف ، ولينزلن أقوام إلى جنب علم ( الجبل العالي ) يروح عليهم ( هو الراعي ) بسارحة ( هي الماشي التي تسرح بالغداة لرعيها ) لهم ، يأتيهم - يعني الفقير - لحاجة فيقولوا : ارجع إلينا غدا ، فيبيتهم ( يهلكهم ليلاً ) الله ، ويضع العلم ، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة@@ وروى عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والتفاحش وقطيعة الرحم وسوء المجاورة) رواه الإمام أحمد برقم (6514) والحاكم في المستدرك (253) قال شعيب الأرنؤوط: صحيح لغيره

.11
ظهور الفحش والتفحش (بذاءة اللسان).

 11مكرر- وانتشرت فيهم الامراض التى لم تكن فى اسلافهم: كتب د. عبد الجواد الصاوي تحت عنوان: الأمراض الجنسية وباء الإباحية

تعتبر الأمراض الجنسية من أخطر الأمراض وأشدها فتكا بالإنسان خصوصا في هذا العصر ، حيث تشير آخر التقارير لمنظمة الصحة العالمية أن الأمراض الجنسية هي أكثر الأمراض انتشارا في العالم ، وأنها أهم وأخطر المشاكل الصحية العاجلة التي تواجه دول الغرب ، فعدد الإصابات في ارتفاع مستمر في كل الأعمار خصوصا في مرحلة الشباب يقول الدكتور جولد لقد حسب أن في كل ثانية يصاب أربعة أشخاص بالأمراض الجنسية في العالم ، هذا وفق الإحصائيات المسجلة والتي يقول عنها الدكتور جورج كوس إن الحالات المعلن عنها رسميا لا تتعدي ربع أو عشر العدد الحقيقي.
إن هذه الأمراض تنتشر بين الناس كانتشار النار في الهشيم ، ويمكن لشخص واحد يحمل مرضًا واحدا منها أن يحدث وباء في بيئته ، وقد أكدت دراسة أجريت في بريطانيا منذ أكثرمن ثلاثين عاما تقريبا هذه الحقيقة حيث تسبب مصاب واحد بنقل عدوي مرضه الجنسي إلي ألف وستمائة وتسعة وثلاثين شخصًا آخرين. فماذا تُحدث الأعداد الهائلة من المصابين بهذه الأمراض وهم بالملايين من أوبئة كاسحة في تلك المجتمعات ؟

إن الآلام والأمراض والدمار والهلاك الشامل هو النتيجة الطبيعية لانتشار هذه الأمراض ، لذلك قامت عدة منظمات عالمية لمواجهة هذه الأخطار الماحقة كمنظمة الصحة العالمية، والاتحاد العالمي لمكافحة الأمراض الجنسية ، وانتهي خبراء هذه المنظمات من وضع قرارات وتوصيات وتحذيرات ، ومع كل هذا ظلت المشكلة في ازدياد وتعقيد مستمر ، سواء في أنواع هذه الأمراض ، أو أعداد المصابين بها ، بحيث أصبحت أضعافا مضاعفة ، فما هو السبب الحقيقي للانتشار المريع لهذه الأمراض إنه سبب بدهي معروف ضجت به الشكوى وبحت به الأصوات ، واتخذت له إجراءات لكن بدون جدوى! إنه التحلل الخلقي والإباحية المطلقة في العلاقات الجنسية ، إنه انتشار الزنا واللواط وسائر العلاقات الجنسية الشاذة والمحرمة ، لقد حذر نبينا محمد عليه الصلاة والسلام من هذه الوهدة الأخلاقية وهذا الانحراف السلوكي الشاذ، وبين أن انتشار الفاحشة والاستعلان بها هو سبب انتشار الأوبئة الكاسحة وتفشي الموت والهلاك بين بني البشر ، قال عليه الصلاة والسلام : (لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا) رواه ابن ماجه) ، وقال أيضًا:(ولا فشي الزنا في قوم قط إلا كثر فيهم الموت ( رواه مالك في الموطأ

فهل فشت الفاحشة من الزنا واللواط في قوم وارتضوها واستعلنوا بها ؟ وهل فشا في مثل هؤلاء القوم أوبئة وأمراض موجعة مستحدثة لم تكن في أسلافهم تودي بهم إلي الهلاك والموت ؟ نعم تحقق كل ذلك ، هذا ما يقرره غير المسلمين من الأطباء يقول الدكتور كنج في كتابه الأمراض الزهرية: إن الآمال التي كانت معقودة علي وسائلنا الطبية الحديثة في القضاء أو علي الأقل الحد من الأمراض الجنسية قد خابت وباءت بالخسران ، إن أسباب انتشار هذه الأمراض تكمن في الظروف الاجتماعية وتغير السلوك الإنساني ، فقد انتشرت الإباحية انتشار ذريعا في المجتمعات الغربية.
ويقول الدكتور شوفيلد في كتابه الأمراض الجنسية : لقد انتشر تساهل المجتمع تجاه كافة الممارسات الجنسية ولا يوجد أي إحساس بالخجل من الزنا واللواط أو أي علاقة جنسية شاذة أو محرمة ، بل إن وسائل الإعلام جعلت من العار علي الفتي والفتاة أن يكون محصنا ، إن العفة بالنسبة للرجل أو المرأة أصبحت في المجتمعات الغربية مما يندي له جبين المرء ، إن وسائل الإعلام تدعو وتحث علي الإباحية باعتبارها أمرا طبيعيا بيولوجيا ، ويري كثير من الخبراء أن أهم ثلاثة عوامل لانتشار الأمراض الجنسية هي الإباحية وانتشار استخدام حبوب الحمل والمضادات الحيوية. هذا ما يقوله خبراؤهم لقد انتشرت الفاحشة بين القوم من الزنا واللواط والشذوذ الجنسي وارتضوها سلوكا لهم بل وتفاخروا بها وأعلنوا عنها وروجوا لها وأقاموا لها منتديات ونقابات وتظاهروا من أجل الحفاظ علي مخازيهم فيها بل وأنشئوا لها الصحف والمجلات ومنابر الإعلام وأقاموا لها النوادي والشواطئ وقري العراة لمزيد من الدعاية والإعلان والظهور ، لقد كتبت مئات المقالات والكتب والمسرحيات والقصص والأفلام التي تمجد البغاء والعلاقات الجنسية الشاذة ، وقد أصبح الجنس ووسائل منع الحمل تدرس للأطفال في المدارس ، ولكي ندرك حجم انتشار الزنا والإباحية في هذه المجتمعات ننظر إلي من يفترض فيهم أنهم يعلمونهم العفة ويتسامون بأخلاقهم ، وتكونت آلاف الجمعيات والنوادي التي ترعي شئون الشاذين جنسيًا ، وتقول دائرة المعارف البريطانية إن الشاذين جنسيا خرجوا من دائرتهم السرية إلي الدائرة العلنية وأصبح لهم نواديهم وباراتهم وحدائقهم وسواحلهم ومسابحهم وحتي مراحيضهم ، وتقدر الإحصائيات عدد الشاذين في الولايات المتحدة الأمريكية منذ أكثر من عشرين عاما بحوالي عشرين مليونا من الشواذ، وفي حادثتين منفصلتين على الأقل – إلى قيام المتظاهرين الشواذ بمحاصرة كنيسة في بوسطون تجرأت على عقد مؤتمر استضافت فيه بعض "الشواذ سابقا".. أي أولئك الذين تخلصوا من شذوذهم، الحصار استمر لساعات وعلقت فيه لافتات في منتهى البذاءة ضد الكنيسة، وحملت التوابيت على أبواب الكنيسة في تهديد مبطن.. كل ذلك لأن الكنيسة تجرأت على استضافة "شاذين متعافين" والاحتفاء بهم ، الناشطون الشواذ" هؤلاء تحولوا فعلا وبلا أدنى مبالغة إلى جماعة ضغط (لوبي) تمارس ضغوطها على رجال الإعلام والفكر والاقتصاد والسياسة والدين، بالضبط كما يفعل اللوبي الصهيوني، وقد تمكنوا فعلا من جني ثمار هذا الضغط في العقدين الأخيرين، بعد أن مروا بنكسة عابرة إبان ظهور الأيدز... 

قامت جمعيات حقوق الشواذ (المثليين بلغتهم الخاصة) بتشكيل هذا اللوبي فعلا (يعرف أحيانا بمافيا الشذوذ Gay mafia أو المافيا المخملية Velvet mafia) وكل من يجرؤ على فتح فمه ضدهم ولو بملاحظة عابرة سيتعرض للاتهام بالنازية (باعتبار أن النازيين كانوا ضد الشواذ) وسط سيل من السباب والشتم التي لا يرغب بسماعها أي محترم ؟.. بل إنه سيتعرض لعملية نبش في ماضيه الشخصي للبحث عن كل صغيرة وكبيرة مما يعتبرها المجتمع الغربي أمورا عادية لكنها ستصبح هنا أمورا مستهجنة ومعيبة..
إحدى جماعات المافيا هذه – على سبيل المثال- قامت بنشر قائمة على النت تضم أسماء وعناوين كل من تجرأ ووقع بالموافقة على قانون الزواج الذي يحافظ على تعريفه بصفته بين رجل وامرأة حصرا، القائمة ضمها موقع على النت خصص لهذا الهدف وعنوانه التحريضي "اعرف جارك".. والمقصود أن يحاول كل الناشطين معرفة من وقع مع القانون ممن يسكنون قربهم ولغرض واضح : التحرش بهم، إزعاجهم .. بعبارة أخرى: إرهابهم..! 

كيف وصلت الأمور إلى هنا؟ كيف انتقل الأمر من مطالبة ببعض الحقوق في أوائل السبعينات من القرن الماضي وسط استهجان و مقاومة شديدة من المجتمع إلى أن صار ما صاره اليوم من أخطبوط هائل الحجم يصول و يجول و يرهب كل من يتفوه بعبارة انتقاد للظاهرة ؟
لا يستبعد إطلاقا وجود نوع من المؤامرة في ذلك أو على الاقل تواطؤ، لا أعني أن الموضوع مفتعل برمته، أو أنه هجين عن المنظومة الليبرالية التي تعتبر "الحرية الفردية "حجرها الأساسي.. لكن هذا التضخيم للأمر وتحويله إلى مادة يتناولها الإعلام والرأي العام والاستطلاعات له ما له.. ففي النهاية هذا موضوع "آخر" يمكن إلهاء الجماهير عبره عن المواضيع الأساسية، ومن مصلحة الملأ المسـتحوذ على الثـروات أن تسير مظاهرات ما يعرف "الفخر بالشــذوذ" " gay pride " والمطالبة بإقرار زواجهم ، فهذا أفضل بكثير من مظاهرات تطالب بالعدالة الاجتماعية "المتراجعة أكثر فأكثر" أو تطالب بالضمان الصحي للملايين الذين لا يملكون أي فرصة في الحصول عليه.. ناهيك عن أي حركة تشكك في أساسات المجتمع الرأسمالي و نظمه.. مع هذا الدعم المفترض، فإن مافيا الشذوذ استخدمت في دعم نفوذها والترويج لمصالحها وغسل أدمغة الناس أكذوبتين أساسيتين ظلت تكررهما على أنهما حقيقتان لا جدال فيهما حتى تحول التشكيك فيها إلى جريمة (كما التشكيك بأعداد ضحايا الهولوكوست مثلا)..أم مصطلح "الخروج من الخزانة" "getting out of the closet" هو مصطلح المافيا المفضل للتعبير عن إعلان الفرد ميوله الشاذة والخروج بها من السرية إلى العلن، أي إنه كان في "الخزانة" بمشاعره وممارساته السرية، ثم خرج إلى العلن "من الخزانة و الذي حدث مع مافيا الشذوذ الجنسي في أمريكا أنها لم تكتف بالخروج من الخزانة، بل صارت تحاول وضع المجتمع كله في الخزانة ، و لأن أمريكا بالنسبة للكثيرين هي العالم كله، فإن العالم كله يبدو أنه برسم الوضع في هذه الخزانة..وقى دولة إسرائيل تأسست جماعة للشواذ جنسياً تُسمى جماعة الدفاع عن الحقوق الشخصية عام 1975 على يد بعض المهاجرين من الولايات المتحدة وإنجلترا، ورغم أن القانون الإسرائيلي كان يجرم العلاقات الجنسية الشاذة، فقد ظلت السلطات التنفيذية الإسرائيلية تتسامح مع مثل هذه العلاقات. وفي عام 1988، ألغى الكنيست القانون الذي يجرم الشذوذ الجنسي، ومنذ ذلك الحين، ظهرت عدة مجلات بالعبرية والإنجليزية للشواذ في إسرائيل. وفي يونيو 1991، عُقد في تل أبيب المؤتمر الدولي الثالث للشواذ جنسياً من الذكور والإناث والمتحولين إلى الجنس الآخر. وفي عام 1992، أصدر الكنيست قانوناً يحرم التمييز على أساس الميول الجنسية وإن كان لا يعفي الشواذ من الخدمة العسكرية بل يكتفي بنقلهم إلى مواقع غير مهمة أمنياً. وفي العام التالي، ألغى الجيش الإسرائيلي كل القوانين التي تميز ضد الشواذ. وفي عام 1994، أصدرت المحكمة العليا قراراً يلزم شركة العال بمعاملة رفيق الشاذ جنسياً معاملة الزوج أو الزوجة العاديين. وفي نهاية الأمر اعترفت المحاكم الإسرائيلية بحق الشاذ في العيش مع شريك من الجنس نفسه، والاعتراف به زوجاً أمام القانون. ولقد شهد العالم موجات كاسحة من انتشار وباء الزهري علي فترات منذ أن ظهر لأول مرة عام 1494م وقد قضي علي مئات الملايين من الأشخاص في القرون الخمسة الماضية وحطم حياة ملايين أخري منهم ، انظروا إلي جرثومته التي لا تري بالعين المجردة إنها جرثومة دقيقة ضعيفة ، لكنها قاتلة خطيرة تهاجم جميع أعضاء الجسم ، وفي غفلة من الضحية تدمره وتقضي عليه بعد رحلة طويلة من الآلام والأوجاع التي لم يعهدها الناس وقتئذ وما سمعوا بها ، وبرغم اكتشاف المضادات الحيوية ، فما زال المرض يزداد وينتشر إذ يصاب سنويا حوالي خمسين مليونا من البشر بهذا المرض ،ويتصدر مرض السيلان قائمة الأمراض المعدية ، فهو أكثر الأمراض الجنسية شيوعا في العالم إذ يتراوح الرقم المثبت في الإحصائيات حوالي مائتين وخمسين مليون مصاب سنويا ، وهذا لا يمثل الحقيقة لأن عدد الحالات المبلغ بها والواردة في الإحصائيات تمثل من عشر إلي ربع الرقم الحقيقي. وبرغم هجوم ميكروب السيلان الدقيق علي جميع أعضاء الجسم وتسببه في الالتهابات والعلل والآلام للمصاب إلا أن أخطر آثاره هو قطع نسل الضحية ؛ لذلك يسمي هذا المرض بالمعقم الأكبر. وهكذا كل الأمراض الجنسية الهربس ، القرحة ، الرخوة ، الورم البلغمي الحبيبي التناسلي ، الورم الحبيبي المغبني ، ثآليل التناسل ، المليساء المعدية ، التهاب الكبد الفيروسي ، إلي غير ذلك من فطريات وطفيليات الجهاز التناسلي التي تصيب ملايين الناس . وبرغم الآلام التي تسببها هذه الأمراض وارتفاع معدلات الموت بسببها إلا أن انتشار الإباحية والشذوذ قد ارتضاه القوم منهج حياة لهم فسنوا له القوانين التي تبيحه وتحميه ، فأرسل الله عليهم مرضا من هذه الأمراض يعتبر بحق طاعونا فتاكا والحقيقة أنه ليس مرضا واحدا ولكنه عدة أعراض متزامنة وأمراض مختلفة وسرطانات عديدة لذلك يسمي بمتلازمة العوز المناعي أو الإيدز الرعب القاتل الذي أقض مضاجع الزناة واللوطيين وأصبح سيفًا مسلطا علي رقابهم يحصدهم حصدًا إلي الجحيم. إن هذا الوباء الكاسح كان جزاء وفاقا لظهور الإباحية وانتشار الفاحشة وإعلانها ، فما هو ذلك الوباء الذي اجتاح الهلع منه والرعب دول العالم أجمع وعلي الأخص الدول الغربية إنه طاعون العصر للذين استعلنوا بالفاحشة وغرقوا في أوحال الرذيلة ، إنه الإيدز المرض الذي يسببه فيروس ضئيل لا يري إلا بعد تكبيره مئات الآلاف من المرات بالمجهر الإلكتروني إن فيروس الإيدز من مجموعة الفيروسات المنعكسة Retroviruses والتي هي من أصغر الكائنات الدقيقة المعروفة لدينا ولها قدرة عجيبة في استعمار الخلايا الحية والتكاثر فيها بواسطة التحكم في أسرار الجينات الموجودة في الخلايا . ويهاجم فيروس الإيدز الخلايا اللمفاوية المساعدة T4 التي تمثل العمود الفقري والعقل المدبر لجهاز المناعة عند الإنسان فيتكاثر فيها ويدمرها شكل 4 ومن ثم يدمر هذا الإنسان ويهلكه فماذا يحدث في مرض فقدان المناعة المكتسبة( الإيدز) ؟ يتركز هجوم فيروس الإيدز علي الخلايا المساعدةT-Helper فيشل حركتها ويتكاثر فيها بعد فك رموز أسرار جيناتها ثم يدمرها ، وتخرج منها أعداد هائلة من الفيروسات تهاجم خلايا جديدة ، كما تقوم أعداد هائلة من الخلايا المساعدة السليمة بالانتحار حينما يأتيها الخبر بأن هذا الفيروس دخل إلي واحدة منهن ويتوالي تثبيط آليات الدفاع في جهاز المناعة ، حتي تنهار وسائل الدفاع تماما وعندئذ تشن الكائنات الدقيقة من الميكروبات المختلفةالمتطفلة علي الإنسان، والغازية له من الخارج - القوي منها والضعيف- هجوما كاسحا علي الجسم فتقضي عليه بعد أن يصاب بالتهابات رئوية طفيلية وفطرية حادة، مع إسهال شديد شبيه بالكوليرا، وبعدما يفقد وزنه ويتحول إلي هيكل عظمي مع تضخم كبير في الطحال والغدد اللمفاوية وبعد إصابته بأورام سرطانية وأمراض جلدية عديدة ، ولا يترك هذا الفيروس أي مكان في الجسد إلا أصابه حتى الجهاز العصبي والمخ فيصاب المريض بالتشتت العقلي والإحباط والكآبة ثم الاختلال العقلي والجنون في المراحل المتأخرة ، بالإضافة إلي التهابات الدماغ والنخاع الشوكي والسحائي والذي يؤدي إلي الشلل وأحيانا إلي العمي شكل ،6 ثم ينتهي المريض إلي الموت والهلاك. وهذا المرض كما هو معروف ينتشر بصورة أكبر بين الشواذ اللوطيين والزناة المحترفين والمتعاطين للخمور والمخدرات وكل من وقع في حمأة الرذيلة في بلاد القوم الذين ارتضوا الفاحشة واستعلنوا بها هذا وقد وقف الأطباء والباحثون عاجزين أمام هذا المرض المدمر لا يجدون له دواء أو علاجا ، لأنه يغير من خواصه باستمرار، وقد صنف الفيروس الموجود حاليا وفق ثماني أو تسع مجموعات كبيرة نتيجة للتحول الوراثي ، وهو في ازدياد وانتشار كل يوم ، وقد وصلت حالات الإصابة بفيروس المرض في العالم اليوم إلي أكثر من ستين مليونا وقد قدرت منظمة الصحة العالمية عدد الذين لاقوا حتفهم بسبب فيروس الإيدز منذ ظهوره عام1981م وحتي نهاية عام2001 م أكثر من عشرين مليونا من البشر. إن هذا المرض لم يسمع به أحد من قبل فلم يسبق أن اكتشف فيروس هذا المرض ولا عرفت أعراضه قبل عام1981 م حيث اكتشف المرض ثم الفيروس المسبب له عام1984 م ، ذلك هو عين ما أخبر عنه نبي الإسلام منذ أربعة عشر قرنا من الزمان :لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا؟ وفي الحديث الآخر ولا فشا الزنا في قوم قط إلا كثر فيهم الموت؟ لقد أشارت هذه الأحاديث إلي حقيقة هامة وهي أن هذا الأمر سنة جارية ونظام لا يتخلف في أي قوم قط من أي دين أو جنس أو بلد ، طالما ظهرت وكثرت فيهم الفاحشة واستعلنوا بها واستمرءوها ، ظهرت فيهم الأوبئة والأوجاع الجديدة التي لم تبتلي بها الأجيال قبلهم ، والذي يؤكد هذه الحقيقة طبيعة الأمراض التي تنتقل عن طريق الزنا واللواط فهي أمراض تسببها جراثيم ذات طبيعة خاصة فهي لا تصيب إلا الإنسان ولا تنتقل إليه إلا عن طريق الجنس ، ولهذه الجراثيم مقدرة عجيبة في اختراق جلد الأعضاء التناسلية والشفاه ، وتصل الإصابة بها إلي عمق الأجهزة التناسلية بل وإلي عموم الجسم ولا يوجد لهذه الجراثيم أمصال تقي الجسم من أخطارها ، ولا يكون الجسم منها مناعة طبيعية ، لأن هذه الجراثيم تغير خواصها باستمرار مما يجعلها مستعصية العلاج ، والجسم غير قادر علي مقاومتها ، ومن الممكن أن تظهر بصور وصفات جديدة في المستقبل. وهذا يؤكد أن المزيد من هذه الأوبئة الكاسحة والأوجاع المميتة ما زالت تنتظر الشاردين عن تعاليم السماء. واليوم يظهر الإيدز الكابوس القاتل والجاثم علي صدور المنحرفين ، وغدا يظهر ما هو أشد منه طالما ظل الناس سادرون في غيهم مستثمرين العلم الحديث وإمكاناته الهائلة في نشر هذا الفساد وتزيينه للناس بل ومحاولة قهر الآخرين عليه في المستقبل القريب ؛ كما هو ظاهر في مؤتمراتهم الأخيرة عن السكان والمرأة وحقوق الإنسان؟

12– قطيعة الرحم : وقد جعلت علامة من علامات الساعة لمواكبة أسبابها لسائر العلامات المرتبطة بإبتعاد الناس عن هدى الإسلام وتأصل مساحات الفسق والنزوع الى الشربإضطراد لاعودة فيه وقد أوردت بعض الأسباب المؤدية الى قطيعة الرحم والخلافات الأسرية والتى تدور كلها فى أفق البعد عن دين الله (من شبكة المعلومات الدولية- نت): - (هامش-1) اسباب تفكك العلاقات الاسريه: ـ عدم توافر المقومات الأساسية لمعيشة الأسرة ولا سيما من الناحية الاقتصادية ومن ناحية الاستقرار. ـ اختلاف فلسفة كل من الزوجين في الحياة. وهذا يدل على أن فترة الخطوبة لم تكن امتحاناً كافياً لوقوف كل منهما على أفكار الآخر وآرائه في طبيعة الحياة الزوجية ومبلغ استعداده للتكيف لها. ـ اختلاف الأفق الثقافي للزوجين واختلافهما في المعايير المتعلقة بالدين والأخلاق وآداب السلوك والذوق العام. وهذه الأمور وما إليها تظهر بوضوح من الاحتكاك والتعامل الجدي في نطاق الأسرة. ـ طغيان شخصية أحد الزوجين على الآخر بشكل ملموس. وبالرغم من أن سيادة الأسرة للرجل، غير أن هذه السيادة لا تنطوي على فكرة خضوع المرأة واسترقاقها. إذ ينبغي أن يسود التفاهم والاتفاق والتكيف جميع العلاقات المتبادلة بينهما. فقد يحدث أن ينقاد أحد الزوجين إلى الآخر انقياداً قد يكون شعورياً أو غير شعوري، وأحياناً أخرى يقف كل منهما من الآخر موقف الند للند غير عابئ بوحدة الأسرة وضرورة تماسكها، ويتمسك كلاهما بالأطراف المتناقضة، وتأخذ المناقشة بينهما صورة المد والجزر، ويحل الجدل بينهما محل التفاهم. ومن ثم تتصادم المواقف وتتعارض الاتجاهات وتتأزم المعاملات وتشتد حالة التوتر وتنذر بانهيار بنيان الأسرة. ـ ظهور الاتجاهات الفردية والأنانية. من الطبيعي أن يكون الزوج والزوجة في بدء حياتهما حريصين جد الحرص على الاستمتاع بحياة زوجية سعيدة قائمة على التعاون والإخلاص والحب المتبادل. غير أن اتصالهما بالعالم الخارجي لا سيما إذا كانت الزوجة عاملة، ووقوفهما على تجارب كثيرة، ومشاهدتها حالات وانحرافات شاذة، هذا الاتصال بالآخرين وهذه التجارب والملاحظات تؤدي إلى سيادة بعض الأفكار التقديرية في الحياة الزوجية. فتبدو الاتجاهات الشخصية ويأخذ كل من الزوج والزوجة في تشكيل حياته الخاصة وميوله واتجاهاته على أساس فردي بحت بعيد عن مصلحة الأسرة. وقد تأخذ هذه الاتجاهات والميول الفردية في الاتساع حتى تأتى على وحدة الأسرة التي تتطلب التعاون والتكافل والعمل المشترك وسيادة العواطف الغيرية. ـ الميول الجنسية ومبلغ أثرها في زيادة حالات التوتر. وينطوي هذا العامل على اعتبارات كثيرة منها اختلاف السن وظهور الأمراض النفسية والعصبية والجنسية والتناسلية وما إليها. ـ التصرفات الشاذة نتيجة الضعف العقلي والانهيار العصبي والأمراض المزمنة. 8 ـ (العادات الضارة والانحرافات الشاذة ومظاهر السلوك التي تتنافى مع الآداب العامة. فإن هذه الأمور وما إليها تنفر أحد الزوجين من الآخر نفوراً ظاهراً. فلا يلتقيا إلا على مضض، ولا يتجالسا إلا بتأفف

ـ انعدام العواطف الأسرية: فقد تفتر العاطفة الزوجية عند أحد الزوجين لسبب أو لآخر بعد فترة قد تطول أو تقص. فتصبح الحياة الزوجية خالية من الحب والعطف وثقيلة الظل. وهذا الجفاف لا يستقيم مع طبيعة الحياة الأسرية، ويتعارض مع مقوماتها الأساسية في الحب والإخلاص والتعاطف والتودد، وتؤدي أن آجلاً أو عاجلاً إلى وضع حد للعلاقات الزوجية وإنهائها على صورة ما. ـ وأحياناً أخرى قد يكون اشتداد العواطف الزوجية وتأجج الانفعالات المحيطة بها والغيرة وما إليها، سبباً مباشراً في نشأة حالة (التوتر) وزيادة شدتها. لأن الدقة في محاسبة الرجل على تصرفاته داخل الأسرة وخارج نطاقها، والخوف الشديد عليه من اختلاطه أو مجالسته للغير، وملاحقة حركاته وسكناته، وتأويل اتجاهاته. كل هذه الأمور وما شابهها يسيء إلى العلاقات الزوجية، ويجعل كل منهما يضيق ذرعاً بالآخر، ويرميه بعدم البراءة والوفاء. فالغيرة والحب الشديد يثيران أموراً هي في واقع الأمر مجرد شبهات وأوهام لا وجود لها، وظنون تعكر صفو الحياة الزوجية ((وان بعض الظن إثم) ـ تدخل الأقارب في العلاقات الزوجية أو اشتراكهم في معيشة الأسرة. والتجارب والإحصائيات خير شاهد على مبلغ أثر هذا العامل في زيادة حالات التوتر الأسري. وأظن أن كثيراً من الأسر تعاني متاعب لا حصر لها من ((مشكلة الحموات) ـ الأصدقاء والجيرة: فقد يلعب هؤلاء دوراً خطيراً في مجرى الأمور العائلية ويؤدي تدخلهم في العلاقات الأسرية إلى نشأة ((حالة التوتر)) وزيادة شدتها. وتشير الإحصائيات في هذا الصدد إلى أنها تنتهي جميعاً بتفكك الأسرة وسرعة انهيارها. ـ عدم الوفاء والإخلاص والوضوح والصراحة والصدق في المعاملات الزوجية. وقد يكون ذلك عن قصد أو بدون قصد نتيجة الجهل وعدم الإدراك والتبصر. وقد تشاء الظروف أن تنكشف الأمور على حقيقتها ويظهر سوء النية وسوء القصد، ويتضح عدم الوفاء والإخلاص في شؤون الأسرة سواء من جانب الزوج أو الزوجة أو أولادهما. وغني عن البيان أن هذه الأمور توغر الصدور، وتبذر بذور الشقاق والنفاق في العلاقات الأسرية؟

13–
تخوين الأمين واتهامه.
14–
ائتمان الخائن وتقريبه . قال صلى الله عليه وسلم: "من أشراط الساعة الفحش والتفحش وقطيعة الرحم وتخوين الأمين وائتمان الخائن"
14-مكرر/ ومن أشراط الساعة انتشار الربا :
فعن ابن مسعود رضى الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( بين يدي الساعة: يظهر الربا )، أخرجه الطبراني في الأوسط (7695)، وقال المنذري في الترغيب (3/7): "رواته رواة الصحيح". وعن أبي هريرة رضى الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ المال، أمن حلالٍ أم من حرامٍ ) خرجه البخاري في البيوع، باب: قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلواالربا} (2083) 14-/مكرر/ثان ومن أشراط الساعة : كثرة المطر وقلة النبات ، فعن أنس رضيالله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (لا تقوم الساعة حتى يمطرالناس مطراً عاماً ولا تنبت الأرض شيئأ) [رواه أحمد ، وقال الهيثمي : رجاله ثقات

15-
ظهور موت الفجأة في الناس. (سبق الحديث عنه)
16-
اتخاذ المساجد طرقاً، أي يمر الرجل في المسجد مروراً لا يصلي فيه قال صلى الله عليه وسلم: "… وأن تتخذ المساجد طرقاً وأن يظهر موت الفجأة".(هامش) ورد النهي عن طروق المساجد إلا لحاجة " . ابن عدي من حديث ابن عمر : { أنه صلى الله عليه وسلم نهى أن تتخذ المساجد طرقا ، أو يقام فيها الحد ، أو ينشد فيها الأشعار ، أو ترفع فيها الأصوات }. وفيه عرابة بن السائب ، وهو منكر الحديث ، وقال عبد الحق : لا يصح ، ورواه الحاكم والبيهقي من طريق أخرى بلفظ : { لا تقوم الساعة حتى تتخذ المساجد طرقا }. ورواه بهذا اللفظ الدارقطني من حديث أنس وهو معلول ، ورواه البيهقي في كتاب الصلاة في باب ما يجوز من قراءة القرآن والذكر في الصلاة ، من حديث خارجة بن الصلت قال : { دخلنا مع عبد الله - يعني ابن مسعود - المسجد ، فذكر الحديث ، وفيه : كان يقال من أشراط الساعة أن يسلم الرجل على الرجل بالمعرفة ، وأن تتخذ المساجد طرقا راجع السنن الكبرى » كتاب الصلاة » جماع أبواب الكلام في الصلاة » باب ما يجوز من قراءة القرآن والذكر في الصلاة يريد به جوابا أو تنبيها 17- اقتتال فئتين عظيمتين من المسلمين دعواهم واحدة: وهو قتال علي ومعاوية المعروف.
18-
تقارب الزمان، أي قلة البركة في الوقت. (هامش) عن أبي هريرة قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن من أشراط الساعة أن يتقارب الزمان , وينقص العلم , و تظهر الفتن , ويلقى الشح ) أخرجه الشيخان . وعند البخاري : لا تقوم الساعة حتى يقتتل فئتان عظيمتان ... ويتقارب الزمان , و تظهر الفتن , و يكثر الهرج. ولكن هل هو كناية عن قصر الاعمار و قلة البركـة .. أو هو على الحقيقـة ؟؟

أ – ذهب البعض الي أن المراد نزع البركة من كل شيئ , حتى الزمان , و أن الانتفاع باليوم يصير بقدر الانتفاع بالساعة الواحدة .
ب – وقيل : بل هو على الحقيقة . و يشهد لذلك مايلي

عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان , فتكون السنة كالشهر و يكون الشهر كالجمعة , و تكون الجمعة كاليوم , و يكون اليوم كالساعة , وتكون الساعة كاحتراق السعفـة [ أخرجه احمد وابـن حبان , و صححه الهيثمي 

وعن أنس رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان , فتكون السنة كالشهر و يكون الشهر كالجمعة , و تكون الجمعة كاليوم , و يكون اليوم كالساعة , وتكون الساعة كالضرمـة من النار [ أخرجه الترمذي )، 

أما في زماننا , فإن كثيراً من الناس يرون أن أحدهم لا يقدر أن يبلغ من العمل قدر ما كان يعمل قبل ذلك , و يشكو من ذلك , و يرى أن الوقت يمضى بسرعة , و لا يدرى ما العلـة ؟ ولعل السبب كثرة المخالفات و المعاصى , فإن البركـة في الوقت و الرزق و العمر وغيرهما إنما تكون بالإيمان و الطاعة , ولا سيما صلة الرحــم .،وينطبق أيضاً على عكس ذلك , كما نرى في زماننا , فإن الانسان بسبب تقدم وسائل النقل و الاتصالات المسموعة و المرئية و المكتوبة , ليقضي في الزمن القصير ما كان يقضيه في أزمنة طويـلة

المصدر كتاب : المسيح المنتظر ونهاية العالم ... صفحة ص(50و51 ) يتصرف من مقال الكاتب : عبد الوهاب عبد السلام 

(هامش-2) ما رواه البخاري (1036) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ ، وَتَكْثُرَ الزَّلازِلُ ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ وَهُوَ الْقَتْلُ الْقَتْلُ ، وحَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمْ الْمَالُ فَيَفِيضَ

-
وروى أحمد (10560) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ ، فَتَكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ ، وَيَكُونَ الشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ ، وَتَكُونَ الْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ ، وَيَكُونَ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ ، وَتَكُونَ السَّاعَةُ كَاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ ) والسعفة هي الْخُوصَةُ . قال ابن كثير : إسناده على شرط مسلم اهـ .

وصححه الألباني في صحيح الجامع (7422) فهذان الحديثان يدلان على أن من علامات الساعة تقارب الزمان . وقال الحافظ : وَالْحَقّ أَنَّ الْمُرَاد نَزْع الْبَرَكَة مِنْ كُلّ شَيْء حَتَّى مِنْ الزَّمَان ، وَذَلِكَ مِنْ عَلامَات قُرْب السَّاعَة اهـ . ونقل الحافظ في "الفتح" عن اِبْنِ أَبِي جَمْرَة أنه قال : "يَحْتَمِل أَنْ يَكُونُ الْمُرَاد بِتَقَارُبِ الزَّمَان قِصَره عَلَى مَا وَقَعَ فِي حَدِيث " لا تَقُوم السَّاعَة حَتَّى تَكُونَ السَّنَة كَالشَّهْرِ " ، وَعَلَى هَذَا فَالْقِصَر يَحْتَمِل أَنْ يَكُونُ حِسِّيًّا ، وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُونُ مَعْنَوِيًّا , أَمَّا الْحِسِّيّ فَلَمْ يَظْهَر بَعْد ، وَلَعَلَّهُ مِنْ الْأُمُور الَّتِي تَكُونُ قُرْب قِيَام السَّاعَة , وَأَمَّا الْمَعْنَوِيّ فَلَهُ مُدَّة مُنْذُ ظَهَرَ يَعْرِف ذَلِكَ أَهْل الْعِلْم الدِّينِيّ ، وَمَنْ لَهُ فِطْنَة مِنْ أَهْل السَّبَب الدُّنْيَوِيّ ، فَإِنَّهُمْ يَجِدُونَ أَنْفُسهمْ لَا يَقْدِر أَحَدهمْ أَنْ يَبْلُغ مِنْ الْعَمَل قَدْر مَا كَانُوا يَعْمَلُونَهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَيَشْكُونَ ذَلِكَ وَلا يَدْرُونَ الْعِلَّة فِيهِ , وَلَعَلَّ ذَلِكَ بِسَبَبِ مَا وَقَعَ مِنْ ضَعْف الإِيمَان لِظُهُورِ الأُمُور الْمُخَالِفَة لِلشَّرْعِ مِنْ عِدَّة أَوْجُهُ , وَأَشَدّ ذَلِكَ الأَقْوَات فَفِيهَا مِنْ الْحَرَام الْمَحْض وَمِنْ الشُّبَه مَا لا يَخْفَى ، حَتَّى إِنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاس لا يَتَوَقَّف فِي شَيْء ، وَمَهْمَا قَدَرَ عَلَى تَحْصِيل شَيْء هَجَمَ عَلَيْهِ وَلا يُبَالِي , وَالْوَاقِع أَنَّ الْبَرَكَة فِي الزَّمَان وَفِي الرِّزْق وَفِي النَّبْت إِنَّمَا يَكُونُ مِنْ طَرِيق قُوَّة الإِيمَان وَاتِّبَاع الأَمْر وَاجْتِنَاب النَّهْي , وَالشَّاهِد لِذَلِكَ قَوْله تَعَالَى : ( وَلَوْ أَنَّ أَهْل الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَات مِنْ السَّمَاء وَالأَرْض ) اِنْتَهَى مُلَخَّصًا . ونحوه قاله السيوطي في "‏الحاوي للفتاوي" (1/44) ، فإنه قال في معنى الحديث : "قيل هو على حقيقته نقص حسي ، وأن ساعات النهار والليل تنقص قرب قيام الساعة . وقيل : هو معنوي وأن المراد سرعة مر الأيام ونزع البركة من كل شيء حتى من الزمان . . . وفيه أقوال غير ذلك . والله أعلم اهـ . وهذه الأقوال الثلاثة : "نزع البركة" و "سهولة الاتصال" و "التقارب الحسي" لا تعارض بينها ، ولا مانع من حمل الحديث عليها جميعها . والله تعالى أعل، ومنها : ما قَالَه اِبْن بَطَّال أن المراد "تَقَارُب أَحْوَال أَهْله" فِي قِلَّة الدِّين ، حَتَّى لا يَكُون فِيهِمْ مَنْ يَأْمُر بِمَعْرُوفٍ ، وَلا يَنْهَى عَنْ مُنْكَر ، لِغَلَبَةِ الْفِسْق وَظُهُور أَهْله اهـ وهذا التأويل خلاف ظاهر الحديث ، ويرده قوله صلي الله عليه وسلم في الحديث الآخر : ( لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ ، فَتَكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ . . . الحديث) . فإنه ظاهر أن المراد تقارب الزمان نفسه ، لا تقارب أحوال أهله، وقد أوردت تحقيقا علميا قيما في معني تقارب الزمان في كتاب طلوع الشمس من مغربها فراجعه هناك .
19-
كثرة الزلازل: (هامش-1) كثرة الزلازل في آخر الزمان بتصرف فمن مقال د / خليل إبراهيم ملّا خاطر العزّامي أستاذ الحديث وعلومه بجامعة طيبة بالمدينة المنورة - ومن علامات الساعة التي أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وظهرت، ومازالت مستمرة بل هي في ازدياد: كثرة الزلازل، إذ لا يمر أسبوع إلا ونسمع بحدوث زلزال أو أكثر، وهذه الزلازل التي تقع منها ما هو شديد جداً، بحيث يدمِّر مدناً كاملة، كما حدث في المغرب، ومنها ما يدمر قرى كثيرة، كما حصل في بلاد فارس، كما أن هذه الزلازل منها ما يكون مداه طويلاً يشمل عدة دول، ومنها ما هو قاصر، والله تعالى هو الحامي والحافظ.
-
فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان، تكون بينهما مقتلة عظيمة، دعوتهما واحدة،.. وتكثر الزلازل.. " الحديث بطوله، رواه البخاري، ورواه مسلم أوله.
وقد ظهرت زلازل عظام اعتنى بنقلها أهلُ التواريخ، أما الصغيرة فلم تذكر، ونحن نسمع كل أسبوع منها الكثير، ولعل ما يأتي أكبر مما حصل فيما مضى، وكل زلزال هو أكبر من سابقه، حتى إذا اقترب الزمان من نهايته كثرت الزلازل، وعظمت لتكون النهاية والله تعالى أعلم.
وهذا ما عبّر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنوات الزلازل.
صورة لآثار زلزال مدير حدث مؤخراً
-
فعن سلمة بن نُفيل السكّوني رضي الله عنه قال: كنا جلوساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال قائل: يا رسول الله، هل أُتيت بطعام من السماء؟ الحديث بطوله، وفي آخره، فقال صلى الله عليه وسلم: " ... وبين يدي الساعة موتان شديد، وبعده سنوات الزلازل" رواه أحمد والدارمي والطبراني والبزار وأبو يعلى، برجال ثقات، وصححه ابن حبان والحاكم وأقره الذهبي . وكلما اقترب الزمان كثرت الزلازل، وازدادت، فإذا نزلت الخلافة في آخر الزمان بلاد الشام، ازدادت وكثرت حتى تكون الساعة، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في القسم الثالث ، فعن عبد الله بن حوالة رضي الله عنه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حول المدينة على أقدامنا... الحديث، وفي آخره: ثم وضع يده على رأسي ـ أو على هامتي، ثم قال: " يا ابن حوالة إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة، فقد دنت الزلازل والبلايا والأمور العظام، والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك" رواه أحمد وأبو داود والبخاري والفسوي في تاريخيهما، والحاكم وصححه وأقره الذهبى؟المصدر: بتصرف من كتاب مختصر أشراط الساعة بقلم الدكتور خليل إبراهيم ملّا خاطر العزّامي . 20- ظهور الفتن وعموم شرها. قال صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم وتكثر الزلازل وتظهر الفتن ويكثر الهرج وهو القتل". و الزلزال ؟ وهي عبارة عن هزات أرضية تصيب قشرة الأرض وتنتشر في شكل موجات خلال مساحات شاسعة منها. وتعاني قشرة الأرض دائما من الحركات الزلزالية نظرا لعدم استقرار باطنها إلا أن هذه الهزات المستديمة يكون عادة من الضعف بحيث لا نشعر بها ، ولا تحسها إلا أجهزة الرصد (السيسموجراف? أسباب حدوث الزلزال : تنشأ الزلازل نتيجة لسببين:
1-
حدوث تشقق وتكسر في قشرة الأرض بسبب اضطراب التوازن فيها . ويختل توازن قشرة الأرض نتيجة لاكتساح كميات هائلة من المواد القرية بواسطة عوامل التعرية التي تنقلها وترسبها في البحار والمحيطا - 2تحركات المواد الصخرية المنصهرة خلال قشرة الأرض أو أسفلها . وكما في الشكل .. نشاهد الشق العلوي للرقم واحد والشق الثاني للرقم اثنين ..
أنواع الزلازل : يمكن تقسيم الزلازل إلى أنواع بحسب القوى التي تسببها:
1-
زلازل بركانية:
ويرتبط حدوثها بالنشاط البركاني ، واندفاع المواد الصخرية المنصهرة من جوف الأرض إلى سطحها، مثال ذلك ما يصحب ثوران براكين جزر هاواي من زلازل غاية في العنف والقوة. كما في الشكل ..
-
زلازل تكنونية: وتحدث في المناطق التي تصيبها الانكسارات وتتعرض للتصدع، وهذا النوع شائع كثير الحدوث . وهو يتركز على الخصوص في القشرة السطحية على أعماق تصل إلى 70 كم كما في الشكل - زلازل بلوتونية (نسبة إلى بلوتو إله الأرض عند الإغريق)
ويوجد مركزها على عمق سحيق من الأرض . فقد سجلت زلازل على عمق 800 كم في شرقي آسيا. هذا ويحدث النوعان الأخيران – التكتوني والبلوتوني - على الخصوص نتيجة لتحركات في قشرة الأرض وما تحتها . ونلاحظ بالشكل كيف يتحكم الزلزال بها ** أمثله على بعض الزلازل المشهووره ... في البرتغال عام 1755: انخفض قاع البحر قرب لشبونة . نشأت أمواج عاتية دمرت المنشآت الساحلية : في البيرو عام 1968: قتل 30000 شخص وفي عام 1970 : قتل 35000 شخص. في آلاسكا عام 1899: ارتفع أحد خلجانها بمقدار 12 م في اليابان عام 1960: حدث ارتفاع وانخفاض في خليج ساجامي. قتل 200.000 شخص
في تركيا عام 1970: قتل 50.000 شخص، والزلزال الأخير عام 1999 وقتل حوالي 40.000 شخص


تعريف الزلازل :فهى: عبارة عن موجات تذبذبية ناتجة عن تعرض الطبقات التحت شخصية لشد أو ضغط الى حد أن تكسر تلك الطبقات فتنطلق طاقة هائلة على هيئة موجات تعرف بالموجات السيزمية Seismic Waves وتنقسم الموجات السيزمية الى نوعين رئيسيين من الموجات وكل منها تنقسم الى نوعين فالنوعان الرئيسان هما : 1. Body Waves هذة الموجات يمكنها الانتشار خلال المواد الصلبة والسائلة أي خلال الأوساط اللدنة Elastic Mediums وينقسم هذا النوع من الموجات الى نوعين آخرين هما : A- Compressional ,Longitudinal or P waves تنتشر هذه الموجات في الأوساط اللدنة على هيئة تضاغطات compressions وتخلخلات Dilatations وحركة جزئيات وسط الانتشار وتكون دائما في اتجاه انتشار الموجة كما هو مبين بالشكل (1) ومثلهنا مثل الموجات الصوتية , أي يصدر عنها صوت وهذا ما شاهدناه في زلزال 1992 م في منطقة أبو زعبل بالقرب من مدينة القاهرة فلقد سمع صوتا قوياً أعقبة هزات أرضية . إنه يمكن الشعور باصطدام وسماع صدى تلك الموجات . شكل رقم (1) B- Shear Waves يمكن أنم يشعر بها الإنسان عند حدوث زلازل وإنها أبطأ من P waves ويمكنها الإنتشار فقط في الصخور الصلبة Solid Rocks ( أي لا يمكنها الانتشار في الوسط المائي ). حركة جزيئات الوسط تكون دائما في اتجاه عمودي على انتشار الموجة كما هو مبين بالشكل (2). مثلهما مثل أمواج الماء حيث تدفع جزيئات وسط الانتشار إلى أعلى وإلى أسفل مما تسبب حدوث صدوع وبالتالي خسف بالطبقات التي تمر بها. وصدق الله العظيم إذ يقول: (أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ) (النحل:45)، (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ) (الملك:16) شكل رقم (2) 2- Surface Waves: هذه الموجات يمكنها فقط الانتشار في المواد الصلبة ، أي خلال الطبقة السطحية للقشرة الأرضية كما بشكل (3). وتنقسم أيضاً هذة الأمواج إلى نوعين : شكل رقم (3) C- Rayleigh Waves لهذه الأمواج خاصية الانتشلر خلال الأسطح الخارجية للمواد الصلبة Uniform Solid Material وحركة الجزيئات تكون في اتجاه عمودي على اتجاه انتشار الموجة في شكل اهليجي Elliptical shape كما في الشكل (4) شكل رقم (4) وسرعتها أبطأ من Body Waves , i.e,V p = 0.9 VS إن معظم الهزات التي نشعر بها من الزلازل تكون بفعل هذا النوع من الموجات حيث تأثيرها يكون أقوى الأنواع وحركتها تكون في شكل شبه دائري مما تقلقل الطبقات التحت سطحية التي تمر بها فيما يعرف بالرجفة وصدق الله العظيم إذ يقول: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ* فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ) (العنكبوت:36-37) D-love Wave هذا النوع من الموجات لا يشاهد إلا في وسط Non-uniform على الطبقة السطحية وهي ذات سرعة أقل من سرعة الطبقة السفلية .وحركة هذة الأمواج تكون دائما أفقية كما بشكل (5)، فهي نادراً ما تسجل في عمليات الاستكشاف السيزمية لأن الجيوفونات Geophones تسجل فقط الحركة العمودية فقط للأمواج. شكل رقم (5) يستخدم هذا النوع من الأمواج فقط في الزلازل لدراسة الطبقات السطحية من القشرة الأرضية . ومن هنا نلاحظ أن الموجات السطحية Surface Waves لها دور رئيسي في دراسة الطبقات السطحية للقشرة الأرضية.إذن فكلا النوعين يكملان بعضهما البعض في دراسة الأرض ككل. شكل رقم (6) قياس قوة الزلازل Magnitude: ، يتم تسجيل الموجات السيزمية بواسطة أجهزة قياس الزلازل؛ حيث تبدو هذه الموجات في الشكل (6) ويمكن من خلال السجل السيزمي تعيين السعة Amplitude والمسافة بين وصول كلا S waves,Pwaves وبواسطة هاتين القيمتين يمكن تعيين قوة الزلزال والمسافة بين مركزها فوق السطحي epicenter وبين محطة التسجيل وذلك بالإستعانة بالشكل (7)، وتتراوح قيم قوى الزلازل ما بين 9:1 حسب مقياس ريختر Richter scale وهو مقياس لوغاريتمي بمعنى مقياس 6 يعادل عشرة أضعاف مقياس 5 وهكذا... (شكل رقم (7والزلازل قد تكون سطحية المنشأة إذا كانت على بعد حوالي 5:70 كم من سطح الأرض ومتوسطة المنشأ إذا كانت على بعد 300:70 كم، وأما إذا كانت أكثر من ذلك تكون عميقة المنشأ. وتنشأ الزلازل نتيجة الإنهيارات الأرضية الكبيرة أو تكون مصاحبة لثوران البراكين وأغلبها نتيجة تصادم الألواح الأرضية (Tectonic Plates) فبعضها يتصادم والبعض الآخر يتباعد أو قد يحدث إنزلاق بعضها تحت  بعض 

 فإننا لو نظرنا إلى سطح القشرة الأرضية لوجدناها مقسمة إلى عدة ألواح تكتونية أي أنها قطع متجاورات وإن هذه القطع تطفو على منطقة الضعف الأرضي Asthenosphere ونتيجة دوران الأرض حول الشمس وتيارات الحمل الناتجة بفعل تحلل العناصر المشعة بداخل هذا النطاق الضعف الأرضي فقد يتصادم قاع قاري بآخر قاري فتتكون سلاسل جبيلية أو قد يتصادم قاع محيطي بآخر فيتكون جيب عميق Trench حيث يكون بمثابة نواة لتكوين الجبال بينما لو تصادم قاع محيطي بآخر محيطي تتكون جزر بركانية، هكذا نجد تقارباً بين الألواح التكتونية في جهة ما وتباعداً من جهة أخرى. وإن الفواصل بيت تلك القطع ما هي إلا عبارة عن صدوع، (وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ) (الطارق:12)والجبال المتكونة بفعل هذا التصادم، تكون بمثابة الرواسي في الأرض أو الأوتاد وصدق الله العظيم إذ يقول: (وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً) (النبأ:7)
فلو نظرنا إلى الخريطة الطبيعية للقارات لوجدنا الجبال تكون على حواف الألواح التكتونية فهي كالأوتاد تمسك تلك الألواح أي القارات وإن هذه القارات تتحرك وبالتالي تتحرك معها الجبال وهذا يمكن أن يفسر قوله تعالى: (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) (النمل:88) . مخاطر الزلازل Earthquake Hazards - 1- الهزات الأرضية Ground Shaking / نتيجة للإهتزازات الأرضية يحدث هدم للمباني الموجودة بمنطقة الزلزال كما أنه يمكن إختلاط المياه الجوفية بالطبقات تحت السطحية التي تحمل تلك المباني فيما يعرف Liquefaction فتساعد على تحطمها كما بالشكل (10)ويمكن أن يحدث أيضاً إنهيارات أرضية أو ثلجية بقمم الجبال. 
 2- الإزاحات الأرضية Ground Displacements فلو وجد مبنى ما أو طريق ما فوق منطقة بها خط صدع Flaut Line وأصابت تلك المنطقة موجات زلزالية فإنه يحدث إزاحة على جانبي الصدع مما 3يسبب هدم للمبنى أو شق للطريق.
 - إشعال النيران Fire ، حيث تشتعل النيران نتيجة لكسر خطوط الغاز والكهرباء.
 4- الفيضان Flooding نتيجة لحدوث زلازل يمكن أن تكسر السدود Dams خلال الأنهار مما ينتج عنه فيضان مدمر للكتلة السكانية وغرق للأراضي الزراعية. فوائد الزلازل مالم تكن نقمة : فالزلازل جند من جنود الله سخرها –عز وجل- إبتلاءاً للمؤمنين وعقاباً للعاصين وعبر للناجين، وهي ظاهرة كونية وإن بدت في ظاهرها أنها مدمرة إلا أنها معمرة للكون فإنه يمكن أن يصاحبها تكوين سلاسل جبلية أو ثوران للبراكين Volcanoes التي تكون محملة بالثروات المعدنية إلى سطح القشرة الأرضية. فلولا حدوث الزلازل وتكون الجبال وثوران البراكين لاستوى سطح البحر مع اليابسة وما كانت هناك حياة. فلقد وصف القرآن الكريم الزلازل بعدة كلمات منها الزلزلة والصيحة والرجفة والخسف وما ينتج عنه من غرق. كما في قوله تعالى: (فَكُلّاً أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) (العنكبوت:40). وهدم المباني كما في قوله تعالى : (قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ) (النحل:26) هذا ولأنه لا يوجد عقاب بدون ذنب نلاحظ هذا في قول حيث يقول الله تعالى: )أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ * أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ * أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ) (النحل:45-47). التنبؤ بالزلازل Earthquake Predicting وهذا التنبؤ يمكن أن يحصل من خلال تلك الشواهد:- 1 إختلاف مناسيب المياه في الآبار فجأة. 2- تصاعد غاز الرادون Radon Gas من الآبار.

 3-الهروب المفاجئ للحيوانات ؟

 20-مكرر : ومن أشراط الساعة : كثرة شهادة الزور وكتمان شهادة الحق ، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (إن بين يدي الساعة شهادة الزور وكتمان شهادة الحق) [رواه أحمد ، وقال أحمد شاكر : صحيح ومن أمثلة ذلك فى أيامنا هذه: الموظف و القاضى وضابط الشرطة بالأعدادالرهيبة يقومون بتزوير ألإنتخابات ،وتلفيق القضايا ،وإعداد محاضر القبض والتفتيش على غير وجه الحقيقة، والكم الرهيب من شاهدى الزور على باب المحكمة،وما يحدث فى كواليس غرف المحضريين،وانتشار الكذب وشهادات الزور حتى بين الأقارب إلى أى درجة من درجات القرابة فى الأحاديث العادية ،وأبسط شئون الحياة ،ويحدث هذا فى كل العالم وخاصة فى شئون الحكم ودهاليز السياسة.

 20-مكرر/ثان ومن أشراط الساعة : وقوع التناكر بين الناس، فعن حذيفة رضي الله عنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الساعةفقال : (علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ، ولكن أخبركم بمشاريطها وما يكونبين يديها ـ وذكر منها ـ ويلقى بين الناس التناكر فلا يكاد أحد يعرف أحد) [رواه أحمد وقال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح. 

 21- وتداعي الأمم علي المسلمين كما تتداعي الأكلة علي قصعتها: فعن أبي عبد السلام ، عن ثوبان ، قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم]:يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها " ، فقال قائل : ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال : " بل أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن " ، فقال قائل : يا رسول الله وما الوهن ؟ قال : " حب الدنيا ، وكراهية الموت
  ) قال الألباني فى صحة الحديث) : لا شك في صحة هذا الحديث البتة ، لوروده من طرق متباينة وأسانيد كثيرة، عن صاحبين جليلين:
الأول : ثوبان مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
والثاني : أبو هريرة -رضى الله تعالى عنه- الذى حفظ لنا ما لم يحفظه غيره من الصحابة -رضوان الله عليهم- من سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- فجزاه الله عن المسلمين خيراً.
أما ثوبان -رضي الله عنه- فله عنه ثلاث طرق : 1- عن أبي عبد السلام ، عن ثوبان ، قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :
"
يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها " ، فقال قائل : ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال : " بل أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن " ، فقال قائل : يا رسول الله وما الوهن ؟ قال : " حب الدنيا ، وكراهية الموت " .
أخرجه أبو داود في سننه (2/10 2) والروياني في مسنده (ج 25/134/2) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عنه ، ورجاله ثقات كلهم غير أبي عبد السلام هذا فهو مجهول ، لكنه لم يتفرد به بل توبع -كما يأتي- فالحديث صحيح .
2-
عن أبي أسماء الرحبي ، عن ثوبان مثله .
أخرجه أحمد (5/287) ومحمد بن محمد بن مخلد البزار في " حديث ابن السمان " (ق 182-183) عن المبارك بن فضالة ، حدثنا مرزوق أبو عبد الله الحمصي ، أنا أبو أسماء الرحبي به ، وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات ، وإنما يخشى من المبارك التدليس ، وقد صرح بالتحديث فأمنا تدليسه.
2-
عن عمرو بن عبيد التميمي العبسي ، عن ثوبان مختصراً .
أخرجه الطيالسي في سنده (ص 123) ، (2/211 من ترتيبه للشيخ البنا) وسنده ضعيف لكنه قوي بما قبله .
فالطريق الثاني حجة وحده لقوة سنده ، وبانضمام الطريقين الآخرين إليه يصير الحديث صحيحاً لا شك فيه .
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أحمد في المسند أيضاً (2/259) عن شبيل بن عوف ، عنه ، قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول لثوبان :
"
كيف أنت يا ثوبان إذا تداعت عليكم الأمم . . . الحديث نحوه وسنده لا بأس به في الشواهد " ، وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (7/287) : " رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط بنحوه ، وإسناد أحمد جيد " !
وجملة القول : إن الحديث صحيح بطرقه وشاهده ، فلا مجال لرده من جهة إسناده ، فوجب قبوله والتصديق به .
2-
إخباره -صلى الله عليه وسلم- عن الغيب :
من المستغرب جداً عندنا الشك في صحة الحديث بدعوى " إنه يخبر عن الغيب ، ولا يعلم الغيب إلا الله " ومن المؤسف حقاً أن تروج هذه الدعوى عند كثير من شبابنا المسلم فقد سمعتها من بعضهم كثيراً ، وهي دعوى مباينة للإسلام تمام المباينة ، ذلك لأنها قائمة على أساس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بشر كسائر البشر الذين لا صلة لهم بالسماء ، ولا ينزل عليهم الوحي من الله تبارك وتعالى .
أما والأمر عندنا معشر المسلمين على خلاف ذلك ، وهو أنه عليه السلام مميز على البشر بالوحي ، ولذلك أمره الله -تبارك وتعالى- أن يبين هذه الحقيقة للناس فقال في آخر سورة الكهف : ( قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد ) وعلى هذا كان لكلامه -صلى الله عليه وسلم- صفة العصمة من الخطأ لأنه كما وصفه ربه عز وجل : (وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى ) ، 

وليس هذا الوحى محصورااً بالأحكام الشرعية فقط ، بل يشمل نواحي أخرى من الشريعه منها الأمور الغيبيه ، فهو -صلى الله عليه وسلم- وإن كان لا يعلم الغيب كما قال فيما حكاه الله عنه : ( ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون ) ( الأعراف : 187 ) فإن الله تعالى يطلعه على بعض المغيبات وهذا صريح فى قول الله تبارك وتعالى ( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول ) وقال : ( ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء ).
فالذى يجب اعتقاده أن النبى -صلى الله عليه وسلم- لا يعلم الغيب بنفسه ولكن الله تعالى يعلمه ببعض الأمور المغيبه عنا ، ثم هو صلى الله تعالى عليه وسلم يظهرنا على ذلك بطريق الكتاب والسنة ، وما نعلمه من تفصيلات أمور الآخرة من الحشر والجنة والنار ومن عالم الملائكه والجن ونحو ذلك مما وراء المادة ، وماكان وماسيكون ، ليس هو الا من الأمور الغيبية التي أظهر الله تعالى نبيه عليها ، ثم بلغنا إياها ، فكيف يصح بعد هذا أن يرتاب مسلم فى حديثه لأنه يخبر عن الغيب ؟! ولو جاز هذا للزم منه رد أحاديث كثيرة جداً قد تبلغ المائه حديثاً أو يزيد ، هى كلها من أعلام نبوته -صلى الله عليه وسلم- وصدق رسالته ، ورد مثل هذا ظاهر البطلان ، ومن المعلوم أن ما لزم منه باطل فهو باطل ، وقد استقصى هذه الأحاديث المشار إليها الحافظ ابن كثير فى تاريخه وعقد لها بابا خاصا فقال : " باب ما أخبر به -صلى الله عليه وسلم- من الكائنات المستقبلة فى حياته وبعده فوقعت طبق ما أخبر به سواء بسواء " ثم ذكرها فى فصول كثيرة فليراجعها حضره السائل إن شاء في " البداية والنهاية " (6/182-256) يجد فى ذلك هدى ونوراً بإذن الله تعالى ، وصدق الله العظيم إذ يقول :
:
وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثاً فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير ) وقال : ( وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم * وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم * صراط الله الذي له ما في السموات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور ) فليقرأ المسلمون كتاب ربهم وليتدبروه بقلوبهم يكن عصمة لهم من الزيغ والضلال ، كما قال -صلى الله عليه وسلم- : " إن هذا القرآن طرفه بيد الله ، وطرفه بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبداً " عرفنا مما سبق أن الحديث المسؤول عنه صحيح الإسناد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وأن ما فيه من الإخبار عن أمر مغيب إنما هو بوحي من الله تعالى إليه -صلى الله عليه وسلم- ، فإذا تبين ذلك استحال أن يكون الهدف منه ما توهمه السائل الفاضل من " حمل الناس على الرضى بما نحن فيه . . . " بل الغاية منه عكس ذلك تماماً ، وهو تحذيرهم من السبب الذي كان العامل على تكالب الأمم وهجومهم علينا ، ألا وهو " حب الدنيا وكراهية الموت " فإن هذا الحب والكراهية هو الذي يستلزم الرضا بالذل والاستكانة إليه والرغبة عن الجهاد في سبيل الله على اختلاف أنواعه من الجهاد بالنفس والمال واللسان وغير ذلك

فالحديث يشير إلى أن الخلاص مما نحن فيه يكون بنبذ هذا العامل ، والأخذ بأسباب النجاح والفلاح فى الدنيا والآخرة ، حتى يعودوا كما كان أسلافهم " يحبون الموت كما يحب أعداؤهم الحياة " .
وما أشار إليه هذا الحديث قد صرح به حديث آخر فقال -صلى الله عليه وسلم- : " إذا تبايعتم بالعينة (2) ، وأخذتم أذناب البقر ، ورضيتم بالزرع ، وتركتم الجهاد ، سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم " . (3) فكيف اتفق صريح قوله فى هذا الحديث " لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم " مع ما أشار إليه الحديث الأول من هذا المعنى الذى دل عليه كتاب الله تعالى أيضاً ، وهو قوله : ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم (
فثبت أن هدف الحديث إنما هو تحذير المسلمين من الاستمرار في " حب الدنيا وكراهية الموت " ، ويا له من هدف عظيم لو أن المسلمن تنبهوا له وعملوا بمقتضاه لصاروا سادة الدنيا ، ولما رفرفت على أرضهم راية الكفار ، ولكن لا بد من هذا الليل أن ينجلي ، ليتحقق ما أخبرنا به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فى أحاديث كثيرة ، من أن الإسلام سيعم الدنيا كلها ، فقال عليه الصلاة والسلام :
"
ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين ، بعز عزيز ، أو بذل ذليل ، عزاً يعز الله به الإسلام وذلاً يذل الله به الكفر " . (4(
ومصداق هذا الحديث من كتاب الله تعالى قوله عز وجل: ( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون * هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) .
أبو عبد الرحمن : محمد ناصر الدين الألباني ، المصدر: مجلة التمدن الإسلامي (24 / 421 – 426 (هامش تخريج الأحاديث): حديث صحيح ، أخرجه ابن نصر في " قيام الليل " (ص 74) وابن حبان في صحيحه (ج 1 رقم 122) بسند صحيح ، وقال المنذري في " الترغيب " (1 / 40) : " رواه الطبراني في الكبير بإسناد جيد ".
(2)
هي أن يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمى ثم يشتريها منه نقداً بأقل من الثمن الذي باعها به .
(3)
أخرجه أبو داود (2/100) وأحمد (رقم 4825 ، 5007 ، 2562) والدولابي في " الكنى " (52) والبيهقي (5/316) من طرق عن ابن عمر ، صحح أحدها ابن القطان ، وحسن آخر شيخ الإسلام ابن تيمية في " الفتاوى " (3/32 ، 278) .
(4)
أخرجه أحمد (4/103) والطبراني في " المعجم الكبير " (1/126/2) والحاكم (4/430) وابن بشران في " الأمالي " (60/1) وابن منده في " كتاب الإيمان " (102/1) والحافظ عبدالغنى المقدسى في " ذكر الإسلام " (126/2) من طريق أحمد عن تميم الداري مرفوعاً . وسنده صحيح ، وصححه الحاكم أيضاً ووافقه الذهبي وقال المقدسي : " حديث حسن صحيح " ، وله شاهدان : أحدهما عن المقداد بن الأسود أخرجه ابن منده والحاكم وسنده صحيح ، والآخر عن أبي ثعلبة الخشني أخرجه الحاكم (1/488.

 21-مكرر ومن أشراط الساعة : صدق رؤيا المؤمن ، فعن أبي هريرة رضي الله عنهقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (إذا اقترب الزمان لم تكد رؤياالمسلم تكذب) [رواه مسلم

 21-مكرر/ثان /ومن أشراط الساعة : انتفاخ الأهلة ، وهو أن يرى الهلال لليلة فيقاللليلتين ، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة) [رواه الطبراني وقال الألباني : صحيح

 22- التماس العلم عند الأصاغر وهم طلبة العلم غير المتمكنين الراسخين في العلم يُسألون فيفتون بغير علم فَيَضِلُّون ويُضَلُّون. قال صلى الله عليه وسلم: "إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر". 


23-
ظهور النساء الكاسيات العاريات اللائى يغطين بعض جسدهن ويكشفن بعضاً أو يغطين بالملابس الضيقة والشفافة ، وقد وصفهن النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: "صنفان من أهل النار لم أرهما بعد، رجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا" وفي رواية: العنوهن فإنهن ملعونات، 24 - وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "سيكون في آخر أمتي رجال يركبون على سروج كأشباه الرِّحال، ينزلون على أبواب المساجد، نِساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف، العنوهنَّ فإنهن ملعونات، لو كان وراءكم أمة من الأمم، لخدمن نساؤكم نساءهم كما يخدمنكم نساء الأمم قبلكم"، - وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المرأة عورة، فإذا خرجت استشْرَفَها الشيطان، وأقرب ما تكون من وجه ربها وهي في قعر بيتها"، وفي رواية للطبراني، قال: "النساء عورة، وإن المرأة لتخرج من بيتها وما بها بأس، فَيَسْتَشْرِفَها الشيطان، فيقول: إنَّكِ لا تمرين بأحد إلا أعجبتيه، وإن المرأة لتلبس ثيابها، فيقال: أين تريدين؟ فتقول: أعود مريضاً، أو أشهد جنازة، أو أصلي في مسجد، وما عَبَدَت امرأة ربها مثل أن تعبده في بيتها"، - وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "أنه قال لفاطمة رضي الله عنها: ما خير للنساء؟ قالت: أن لا يرين الرجال ولا يرونهن، فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "إنما فاطمة بضعة مني"، --والمرأة فى ذاك الزمان تتشبه بالرجال والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "لعن الله الرجلة من النساء"، ويقول صلى الله عليه وسلم: "لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال" والله سبحانه وتعالى فطر الإنسان على أن يميل الرجال للنساء وتميل النساء للرجال فكيف بمن تعرض مفاتنها أمام الرجال إما بكشفها لمفاتنها أو بلباسها الضيق الذي يظهر مفاتنها ويُفَصِّل تقاطيع جسمها وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم خطر هذه الفتنة حيث قال "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء"، - ونهى عليه الصلاة والسلام عما هو أدنى من ذلك وهو تعطر النساء ومرورهن على الرجال وهن متطيِّبات ووصفهن بالزنا حيث قال: "أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية"، فهل تقبل من كانت تؤمن بالله واليوم الآخر أن يصفها بذلك من لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى عليه الصلاة والسلام، وهذا كله وللأسف واقع في زماننا من المقلدات لنساء الإفرنج والمتشبهات بهن، فكان هؤلاء النسوة الضائعات على الحقيقة يمشين في الأسواق، ويحضرن في مجامع الرجال ومعارضهم ومؤسساتهم شبه عاريات، قد كشفن رؤوسهن، وإن غطَّينه لا يُحْسِنَّ غطاءه، وكشفن رقابهن وأيديهن إلى المناكب أو قريب منها أو أكثر، وكشفن عن سوقهن وبعض أفخاذهن، وقد صبغن وجوههن بالمساحيق، وصبغن شفاههن بالصبغ الأحمر، وتصنَّعن غاية التصنُّع للرجال الأجانب، ومشين بينهم متبخترات مائلات مميلات يفتِنَّ من أراد الله بهم الفتنة، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

24-
تصدُّر السفهاء وتكلمهم في الأمور العامة للناس. قال صلى الله عليه وسلم: "بين يدي الساعة سنون خدَّاعة يُتَّهم فيها الأمين ويُؤتمن فيها المُتَّهم وينطق فيها الرويبضة قالوا: وما الرويبضة؟ قال: السفيه ينطق في أمر العامة". 

25-
يكون السلام للمعرفة، فلا يسلم الرجل إلا على من يعرف. قال صلى الله عليه وسلم: "أن من أشراط الساعة أن يسلم الرجل على الرجل لا يسلم إلا للمعرفة". 

26-
عدم تحري الرزق الحلال. قال صلى الله عليه وسلم: "يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء ما أخذ منه أمن الحلال أم من الحرام" وهذا ظهر باستحلال الربا وغيره من التعامل المحرم، سواء بالبيع والشراء أو بالتعامل مع البنوك الربوية، أو الأسهم الربوية أو غير ذلك. 26-مكرر:قال رسول الله: (( لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي أخذ القرون قبلها شبراً بشبر وذراعاً بذراع )) ، قيل يا رسول الله ! كفارس والروم ؟ قال : (( ومن الناس إلا أولئك) رواه البخاري عن أبي هريرة . 26 – مكرراول : قال رسول الله: (( منعت العراق درهمها وقفيزها ، ومنعت الشام مديها ودينارها ، ومنعت مصر إردبها ودينارها(. حديث صحيح : رواه أبو يعلى والطبراني عن معاوية : وهو في صحيح الجامع رقم (2990) ، والصحيحة (1790). ثم تحاصر الشام ( سوريالبنان – الأردن- فلسطين ) كذلك فيمنع عنها الطعام والمساعدات . وهاتان العلامتان السابقتان من أعجب ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيكون في آخر الزمان ، فقد وقع هذا قريب جداً ، حوصرت العراق ...ثم حوصرت فلسطين وتحقق قول نبينا المعصوم صلى الله عليه وسلم ..الذي ما ينطق عن الهوى إذ قال صلى الله عليه وسلم ( يوشك أهل العراق أن لا يُجبى إليهم قفيز ولا درهم ، قلنا : من أين ذاك ؟ قال : من قبل العجم يمنعون ذلك . ثم قال : يوشك أهل الشام أن لا يُجبى إليهم دينار ولا مُدى . قلنا : من أين ذاك ؟ قال : من قبل الروم ...)

 27- يكثر الكذب ويعم،ويفشو الغش والخداع والتضليل كثرة الكذب وعدم التثبت في نقل الأخبار: فقال عليه الصلاة والسلام " سيكون في أخر أمتي أناس يحدثونكم ما لم تسمعوه أنتم ولا أبائكم فإياكم وإياهم " وهذا يشمل الكذب على النبي عليه الصلاة والسلام ويشمل الكذب في الحديث عموما وأن الرجل يكذب الكذبة تبلغ الأفاق وعن طريق الإنترنت اليوم يمكن أن تبلغ الكذبة الأفاق شرقا وغربا وتدخل في ساحات الحوار والمنتديات ومواقع الأخبار وغير ذلك من رسائل البريد الإلكتروني, فطير الكذبة الواحدة شرقا وغربا, بل إن النبي عليه الصلاة والسلام أخبر أن الشيطان يعين شخصيا على الكذب فقال في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في مقدمته عن ابن مسعود وهذا الحديث موقوف على ابن مسعود ( لكن هذا لا يقابل بالرأي لأن هذا من أمور الغيب ) قال " إن الشيطان ليتمثل في صورة الرجل فيأتي القوم فيحدثهم بالحديث من الكذب فيتفرقون فيقول الرجل منهم سمعت رجلا أعرف وجهه ولا أدري ما أسمه يحدث " فتشترك الشياطين في الكذب أيضا - وروى مسلم في مقدمته أيضا عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال " إن في البحر شياطين مسجونة أوثقها سليمان يوشك أن تخرج فتقرأ على الناس قرآنا " قال النووي معناه تقرأ شيئا ليس بقرآن وتقول إنه قرآن لتغري به عوام الناس فلا يغترون إذا على الناس ألا يغتروا إذا رأوا ذلك وأنهم يعلمون ما هو كتاب الله يعلمون هذا القرآن المفتتح بالفاتحة والمختتم بسورة الناس وأنه لا زيادة عليه ومن ادعى الزيادة فهو كذاب قال تعالى " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا لهو لحافظون "

 27- مكرر :يقول رسول الله: (( سيكون قوم يعتدون في الدعاء) ، حديث صحيح : رواه أحمد وأبو داود وهو في الصحيح الجامع رقم (3671) أي يسألون ما ليس بحقهم كمنازل الأنبياء والإطناب في الدعاء . فعن مولى سعد أن سعداً – رضي الله عنه – سمع ابناً له يدعو وهو يقول : اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وإستبرقها وضحواً من هذا وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها ؟ فقال : لقد سألت الله خيراً كثيراً وتعوذت به من شر كثير وإني سمعت رسول الله يقول : (( سيكون قوم يعتدون في الدعاء )) . رواه أحمد وسكت عليه ابن كثير . ومن الاعتداء في الدعاء : إطالة الدعاء جداً حتى أنه يزيد على قدر الصلاة كما يفعل في هذه الإيام .

 27-مكرر أول - قال رسول الله: (( سيشدد هذا الدين برجال ليس لهم عند الله خلاق) . حديث صحيح : رواه أبو نعيم والضياء عن أنس وله شواهد وهو في الضعيفه برقم (1649) ، وصحيح الجامع برقم (3686) 27- مكرر ثان: يقول رسول الله- : (( سيصيب أمتي داء الأمم ، الأشر والبطر والتكاثر والتشاحن في الدنيا والتباغض ،والتحاسد حتى يكون البغي )) . الأشر : أشد البطر ، البطر : الكبر . حديث صحيح : رواه الحاكم عن أبي هريرة وهو في صحيح الجامع برقم (3658)

 28- وتتخذ المساجد طرقا فعن ابن مسعود رضي الله عنه : ( إن أشراط الساعة أن تتخذ المساجد طرقاً , وأن يسلم الرجل على الرجل بالمعرفة وأن يتجر الرجل وامرأته جميعاً , وأن تغلو مهور النساء والخيل , ثم ترخص فلا تغلو إلى يوم القيامة ) وذلك عندما تكثر النساء كثرة عظيمة )رواه أبو داود الطيالسي عن ابن مسعود موقوفاً وله حكم الرفع ولبعضه شاهد مرفوع عن أنس انظر الصحيحة رقم ( 2292) . -- قال رسول الله بادروا بالأعمال ستاً إمارة السفهاء , وكثرة الشرط وبيع الحكم , واستخفافاً بالدم , وقطيعة الرحم , ونشوأ يتخذون القرآن مزامير , يقدمون أحدهم ليغنيهم , وإن كان أقلهم فقهاً ) حديث صحيح : رواه أحمد والبخاري في التاريخ والطبراني عن عابس الغفاري وهو في السلسة الصحيحة برقم ( 979 ) والجامع الصغير (1812 


28-
مكرر: تتقارب الأسواق دلالة على كثرة التجارة وفشوها. قال صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تظهر الفتن ويكثر الكذب ويتقارب الأسواق ويتقارب الزمان ويكثر الهرج. قيل وما الهرج. قال: القتل" (رواه أحمد).

 28مكرر أول : قال عليه الصلاة والسلام " إن بين يدي الساعة شهادة الزور وكتمان شهادة الحق " رواه أحمد، حديث صحيح

29-
تكون إبل للشياطين وبيت للشياطين. أي يركب الرجل ناقته ويصطحب أخرى لا ليركبها ولا ليواسي بها المحتاج فتركبها حينئذ الشياطين. وكذلك يشتري الرجل البيت لا ليسكنه في الحال ولكن يدخره سنوات عديدة فتسكنه الشياطين. قال صلى الله عليه وسلم" تكون إبل للشياطين وبيت للشياطين

30-
تباهي الناس في المساجد وتفاخرهم بها وبأثاثها وزخرفتها. قال صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد" (رواه أحمد وأبوداود 

31-
خضاب الناس رءوسهم باللون الأسود. قال صلى الله عليه وسلم: "يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة" (رواه أبوداود وأحمد والنسائي)، ومن هذا يتبين تحريم صبغ الشعر بالسواد وإباحته بألوان أخرى ما لم تكن تشبه بالكفار، بل واستحبابه بغير السواد لقوله صلى الله عليه وسلم عندما أُتِيَ بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغمة (نبات أبيض الزهور والثمر) بياضًا: غيروا هذا بشئ واجتنبوا السواد (رواه مسلم 
.
32-
تمني رؤية النبي صلى الله عليه وسلم وذلك عند عموم الفتن وغربة الدين. قال صلى الله عليه وسلم: "ليأتين على أحدكم زمان لأن يراني أحب إليه من أن يكون له مثل أهله وماله" (جزء من حديث متفق عليه 
.
33-
يقل إقبال الناس على الطاعات والعمل للآخرة،

 34- يلقى الشح وينتشر بين الناس فيبخل كل بما في يده، صاحب المال بماله والعالم بعلمه والصانع بصناعته وخبرته. قال صلى الله عليه وسلم: "يتقارب الزمان وينقص العمل ويُلقى الشُح ويكثر الهرج. قالوا: وما الهرج؟ قال: القتل القتل" (رواه البخاري 

35-
قتل الناس بعضهم بعضاً بغير ما هدف. قال صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده ليأتين على الناس زمان لا يدري القاتل فيما قَتَلَ ولا المقتول فيما قُتِلْ" (رواه مسلم 
.
36
أن يكون المال نهبة للأكابرلا يتورعون عن نهبه والغل منه.
37
تقل الأمانة،وتكاد تنعدم .
38ويدعي البعض النبوة
39يطيع الرجل زوجته ويعق أمه
40
يجفوا الرجل أباه ويُقَرِّب صديقه،
41
ترتفع الأصوات في المساجد.
42
يكون زعيم القوم أرذلهم ويسود القبيلة فاسقهم.
43-
يُكرَم الرجل مخافة شره لا لفضله وكرامته. قال صلى الله عليه وسلم: "… إذا كان المغنم دولاً والأمانة مغنماً والزكاة مغرماً وأطاع الرجل زوجته وعقَّ أمه وبرَّ صديقه وجفا أباه وارتفعت الأصوات في المساجد وكان زعيم القوم أرذلهم وساد القبيلة فاسقهم وأُكْرِمَ الرجل مخافة شرِّه وشُرِبَت الخمور ولُبس الحرير واتُّخِذت القينات والمعازف ولعن آخر هذه الأمة أولها فليرتقبوا عند ذلك ريحاً حمراء أو مسخاً وآيات تتابع كنظام بالٍ قطع سلكه فتتابع" (رواه الترمذي).
44
تكثر الشرطة وذلك لزيادة الفساد وتسلط الحكام .
45
تقديم الرجل لإمامة الناس في الصلاة لجمال صوته وإن كان أقل القوم فقهاً وفضلاً.
46
بيع الحكم، أي: تُنال المناصب بالرشوة.
47
الاستخفاف بالدم. قال صلى الله عليه وسلم: "بادروا بالأعمال ستاًّ، إمارة السفهاء وكثرة الشُّرَط وبيع الحكم واستخفافاً بالدم وقطيعة الرحم ونشوا يتخذون القرآن مزامير يقدمون أحدهم ليغنيهم وإن كان أقلهم فقهاً".
48
أن تشارك المرأة زوجها العمل والتجارة. قال صلى الله عليه وسلم: "بين يدي الساعة تسليم الخاصة وفشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها على التجارة وقطع الأرحام وشهادة الزور وكتمان شهادة الحق وظهور القلم" (رواه أحمد). 49- فشو القلم وكثرة التصانيف والتأليف. وعن جابر مرفوعا : تربوا صحفكم أنجح لها فإن التراب مبارك وعن زيد بن ثابت مرفوعا: ضع القلم على أذنك فإنه أذكر للمملي ، رواهما الترمذي وضعفهما ، وروى ابن ماجه الأول، قال ابن عبد البر : وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال { تربوا الكتب وسحوها من أسفلها فإنه أنجح للحاجة ، وذكر أيضا الخبر المشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال) : نحن أمة أمية لا نكتب ولا نحسب)
-
وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : { من أشراط الساعة أن يرفع العلم ، ويفيض المال ، ويكثر التجار ، ويظهر القلم - يعني الكتابة ، كذا ذكره ابن عبد البر والصحيح المشهور - يرفع العلم ويفيض المال؟
وفي الحديث المرفوع أيضا : فشو القلم وفشو التجارة من أشراط الساعة 50- أن يكون الولد غيظاً، وذلك لكثرة عقوقه لوالديه وجلب المشاكل لهما فيغيظهما في كل وقت.
51
ويكون المطر قيظاً، أي أنه يكون عذاباً بدلا من أن يكون خيراً ورحمة.
52
ويتعلم لغير الدين، أي ابتغاء منصب أو وظيفة أو مال يكتسبه.
53
ظهور السيارة وهذا من عجيب أخبار النبي صلى الله عليه وسلم: "سيكون في آخر أمتي رجال يركبون على السروج كأشباه الرحال ينزلون بها على أبواب المساجد نساؤهم كاسيات عاريات"، ومعنى كاسيات عاريات أي أنهن لابسات ملابس شفافة أو ضيقة أو مظهرات لبعض مفاتنهن فيكن كاسيات ولكنهن بالحقيقة عاريات.
54
ظهور التَّرف وحياة الدعة في الأمة الإسلامية. قال صلى الله عليه وسلم: "إذا مشت أمتي المطيطاء - أي: مشية فيها تبختر ومد اليدين- وخدمها أبناء الملوك أبناء فارس والروم سلط شرارها على خيارها" (رواه الترمذي).
55
ترتفع التحوت وتوضع الوعول أي: يُكرم الفسقة ويُهان الكرام، فها نحن اليوم نرى الكثير من الناس إلا من رحم الله يأخذ الفنانين والفنانات والمتبرجات والساقطات قدوة يقتدي بهم أما العلماء والفقهاء والإسلاميين فيرمون بالتطرف والسفه؟ 56- ويقال للرجل ما أجلده وما أظرفه وما أعقله وما في قلبه حبة خردل من إيمان

57-
تمني الموت لكثرة الفتن. قال صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانه" (رواه البخاري).

 57- مكرر ومن أشراط الساعة : كلام السباع والجمادات الإنس ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه في قصة الراعيالذي تكلم معه الذئب ثم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره بذلك فصدقه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال : (إنها أمارة من أمارات بين يدي الساعة ،قد أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى تحدثه نعلاه وسوطه ما أحدث أهله بعده) [رواهأحمد ، وقال أحمد شاكر صحيح

 57-مكرر-ثان/ومن أشراط الساعة : كثرة الروم وقتالهم للمسلمين ، فعنعوف بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (اعددستاً بين يدي الساعة ، فذكر منها : ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرونفيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً) [رواه البخاري وجاء في وصف هذا القتال أنه عظيم شديد فعن عبد الله بن مسعود رضيالله عنه أنه قال : (إن الساعة لا تقوم ، حتى لا يقسم ميراث ، ولا يفرح بغنيمة ، ثمقال بيده هكذا (ونحاها نحو الشام) فقال : عدو يجمعون لأهل الإسلام ويجمع لهم أهلالإسلام . قلت: الروم تعني؟ قال: نعم . وتكون عند ذاكم القتال ردة شديدة . فيشترطالمسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة . فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيءهؤلاء وهؤلاء كل غير غالب ، وتفنى الشرطة ، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجعإلا غالبة ، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب ، وتفنىالشرطة ، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يمسوا ،فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة ، فإذا كان يوم الرابع نهد إليهم بقيةأهل الإسلام فيجعل الله الدبرة عليهم فيقتلون مقتلةإما قال لا يرى مثلها، وإماقال لم ير مثلها – حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم، فما يخلفهم حتى يخر ميتاً. فيتعاد بنو الأب كانوا مائة فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد فبأي غنيمة يفرح؟ أو أي ميراث يقاسم؟ فبينما هم كذلك إذ سمعوا ببأس هو أكبر من ذلك فجاءهم الصريخ : إن الدجال قد خلفهم في ذراريهم ، فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون فيبعثون عشرة فوارسطليعة ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (إني لأعرف أسمائهم وأسماء آبائهموألوان خيولهم هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ ، أو من خير فوارس على ظهر الأرضيومئذ) [رواه مسلم .
58-
تحاصر العراق ويمنع عنها الطعام والمساعدات وقد سبق الكلام عن ذلك.
59-
ثم تحاصر الشام (سوريا- لبنان-الأردن-فلسطين) فيمنع عنها الطعام والمساعدات. وهاتان العلامتان السابقتان من أعجب ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيكون في آخر الزمان، فقد وقع هذا قريباً جداً فقد حوصرت العراق ثم حوصرت فلسطين وغزة وتحقق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "يوشك أهل العراق أن لا يجبى إليهم قفيز ولا درهم قلنا: من أين ذاك، قال: من قبل العجم يمنعون ذلك. ثم قال: يوشك أهل الشام ألا يجبى إليهم دينار ولا مدى. قلنا من أين ذلك، قال: من قبل الروم…" (رواه مسلم وأحمد).
60-
ثم تحاصر مصر،وتمنع إردبها وقنطارها.
61-
فتح بيت المقدس؟
62-
الموت الجماعي بالأوبئة والطواعين وغيرها كطاعون عمواس في زمن عمر والحروب العالمية.
63-
ظهور الغلاء وارتفاع الأسعار حتى يعطى الرجل مائة دينار بل ثلاثمائة فيظل ساخطاً.
64-
فتنة تدخل كل بيت من بيوت العرب وغيرهم كالتلفاز . 64-مكرر :ومن أشراط الساعة : فتح القسطنطينية ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : (سمعتم بمدينةجانب منها في البر وجانب منها في البحر؟ قالوا : نعم يا رسول الله قال : لا تقومالساعة حتى يغزوها سبعون ألفاً من بني إسحاق ، فإذا جاؤوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاحولم يرموا بسهم قالوا : لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط أحد جانبيها ـ قال ثور : لا أعلمه إلا قال الذي في البحر ـ ثم يقولوا الثانية : لا إله إلا الله والله أكبرفيسقط جانبها الآخر ، ثم يقولوا الثالثة : لا إله إلا الله والله أكبر فيفرج لهمفيدخلوها فيغنموا فبينما هم يقتسمون المغانم إذ جاءهم الصريخ فقال : إن الدجال قدخرج فيتركون كل شيء ويرجعون) . [رواه مسلم [ يلاحظ من الخريطة دقة وصف النبي صلى الله عليه وسلم فى قوله:(جانب منها فى البر وجانب منها فى البحر(
65-
هدنة ومصالحة تكون بيننا وبين الروم (أوروبا- أمريكا). - 66ويقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: (إن من أمارات الساعة أن يظهر موت الفجأة)، [رواه الطبراني]. في هذا الحديث تتجلى معجزة علمية سوف نثبتها بحقائق طبية لا تقبل الجدل، وهذه المعجزة تشهد للنبي الأعظم عليه الصلاة والسلام أنه رسول من عند الله لا ينطق عن الهوى، بل كل كلمة نطق بها هي وحي من الله تعالى، لنقرأ هذه المعجزة النبوية... موت الفجأة: تطالعنا هيئة الأمم المتحدة كل عام بإحصائية جديدة عن عدد الذين يموتون بنتيجة السكتات الدماغية والقلبية، وهذه الأعداد في تزايد مستمر، وتقول لنا هذه الإحصائيات: إن أمراض القلب هي السبب الأول لحالات الوفاة في العالم هذه الأيام. وسوف نرى من خلال هذه البحث أنه لا يمكن لأحد زمن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام أن يتصور بأنه سيأتي زمن يظهر ويكثر فيه الموت المفاجئ، إلا إذا كان متصلاً بوحي إلهي يعلمه هذه العلوم. وأول من درس هذه الظاهرة علمياً فى هذا الزمان: إن ظاهرة الموت المفاجئ هي ظاهرة حديثة الظهور نسبياً، وتعتبر أول دراسة للموت المفاجئ هي دراسة فرامنغهام Framingham Heart Study والتي بدأت عام 1948 ، إن نصف الذين شاركوا في هذه الدراسة قد ماتوا الآن، وقد تم دراسة حالات موتهم بدقة كبيرة، ويعرف فرامنغهام الموت المفاجئ أنه الموت الذي يتم في مدة أقصاها ساعة بعد بدء الأعراض. وقد تبين بأن معظم حالات الموت المفاجئ هي نتيجة أمراض الشريان التاجي للقلب، ويسمى هذا النوع من أنواع الموت Sudden Cardiac Death واختصاراً SCD . وبينت دراسته أن الرجال في عمر 45-75 عاماً والذين ماتوا بسبب أمراض القلب قد مات 60 بالمئة منهم موتاً مفاجئاً دون سابق إنذار كما بينت الدراسة أن سبب الموت القلبي المفاجئ هو الاضطراب المفاجئ والذي قد يتولد بنتيجة عدم الاستقرار النفسي. وأنه مهما كانت العناية مشددة ولو تم إسعاف المريض بكل الوسائل، إلا أن هذا النوع من الموت يتمكن من النجاح في مهمته. ما هو الموت المفاجئ؟(من موقع الكحيل)بتصرف: لقد قال القدماء: تعددت الأسباب والموت واحد، ونستطيع أن نفهم من هذه المقولة الاعتقاد السائد في الماضي حول الموت، وهو أن الموت له سبب، مثل المرض أو الحادث أو الانتحار وغير ذلك. ولكن أن نتحدث عن موت بلا سبب فهذا هو الموت المفاجئ والذي لم يكن معروفاً من قبل. ومع تطور وسائل الطب الحديث وأجهزته استطاع الإنسان اكتشاف أسباب الموت، ومنها السرطان مثلاً أو الأمراض الوبائية أو المعدية وهذه الأمراض تحدث وتكون مؤشراً لاقتراب الموت، ولكن السبب الأهم للموت في هذا العصر هو الجلطة القلبية المفاجئة والتي تأتي من دون إنذار. يعرّف العلماء الموت المفاجئ على أنه موت غير متوقع يحدث خلال فترة قصيرة لا تتجاوز الساعة من الزمن، وقد تبين أن نصف المصابين بأمراض في القلب سوف يموتون موتاً مفاجئاً! إن معظم حالات الموت المفاجئ تكون بسبب اضطرابات في الشريان التاجي للقلب. إن الموت المفاجئ يهاجم الإنسان المريض حتى وهو في المشفى، فقد دلت الدراسات أن 10 بالمئة يموتون بشكل مفاجئ داخل المشفى، و90 بالمئة خارج المشفى. إحصائيات إن السبب الأول للوفاة في الولايات المتحدة الأمريكية هو أمراض القلب أي الجلطة القلبية، وتبلغ النسبة 28 بالمئة من حالات الوفاة. وتؤكد التقارير الإحصائية الدقيقة أنه قد مات في عام 2001 بحدود 700 ألف إنسان بسبب أمراض القلب وذلك في أمريكا فقط! ولكن ما هي أعداد الذين يموتون كل عام بسبب هذا النوع من أنواع الموت المفاجئ؟ في الولايات المتحدة يموت كل عام أكثر من 300 ألف إنسان موتاً مفاجئاً بسبب أمراض في القلب. وتؤكد الإحصائيات أن نسبة الموت القلبي المفاجئ تزداد بشكل عام على مستوى العالم. وأن الرجال من الممكن أن يتعرضوا للموت المفاجئ أكثر من النساء بثلاثة أضعاف. يحدث الموت المفاجئ دون سابق إنذار وحتى أحياناً دون أية علامات عن مرض في القلب. وعلى الرغم من ملايين الدولارات التي تُصرف على أبحاث أمراض القلب في الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى الرغم من أنهم استطاعوا تخفيض الوفيات الناتجة عن أمراض القلب التي تسبب الموت غير المفاجئ، إلا أن نسبة الموت المفاجئ بقيت ثابتة. التدخين والضغوط النفسية إن التدخين يرفع احتمال الموت المفاجئ ثلاثة أضعاف! حيث إن التدخين هو المسؤول عن ربع أمراض القلب التاجية CAD في العالم، وهذه الأمراض معظمها ينتهي بالموت المفاجئ. الضغوط النفسية تؤثر في زيادة احتمال الموت القلبي المفاجئ، وكذلك المرحلة العمرية، فقد بينت الدراسات أن المرحلة الأكثر تعرضاً للموت المفاجئ هي الأربعينات والخمسينات من عمر الإنسان. وهذه الفترة هي التي يكون الإنسان فيها في أشده أي يكتمل عقله. كما أن المصابين بمرض السكر لديهم احتمال كبير للموت القلبي المفاجئ هل يوجد علاج طبي لهذه الظاهرة؟ إن معظم الأطباء يتحدثون عن العلاج بعد وقوع السكتة، لأنه ليس لديهم علاج حتى الآن لمثل هذه السكتات الخطيرة، وعلى الرغم من ذلك فإن احتمالات النجاة من هذا الموت هي ضئيلة جداً. ويؤكد الأطباء بأن الطريقة المثالية لاتقاء هذا النوع من الموت المفاجئ هو ضمان أكبر درجة من الاستقرار لعمل القلب إن العلاج المتوفر حالياً هو أن يكون المريض تحت العناية التامة ومن ثم إجراء جراحة سريعة له، وحتى هذه الطرق لا تعطي نتائج إلا في حالات قليلة. وينصح الأطباء بتقليل كمية السكر والكولسترول في طعام هؤلاء المرضى، وحتى هذه لا تفيد في مثل هذه الحالة. ولكن ما هو العلاج بالنسبة لأولئك الذين لا يعلمون بحالتهم ولا يتوقع أحد أن الموت المفاجئ سيأتيهم في أي وقت دون سابق إنذار؟ إن هؤلاء قد فشل الطب حتى الآن في التنبؤ بحالتهم، ولكن هل تركهم النبي الرحيم صلى الله عليه وسلم أم وصف لهم العلاج؟؟ ما هو العلاج النبوي والقرآني لقد ذكر الله القلب في الكثير من آيات القرآن الكريم. فالقلوب تمرض وتقسو، والقلوب تعمى وتخاف وتطمئن، والقلوب تزيغ وتتنجس، والقلوب تفقه وتعقل. إذن القلب ليس مجرد مضخة بل هو جهاز متكامل يتحكم في الاستقرار النفسي عند الإنسان. إن ذكر الله تعالى هو أفضل وسيلة لاطمئنان القلوب، لأن الله تعالى يقول: (الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) [الرعد: 28]. فعندما يذكر المؤمن ربه فإن قلبه يستقر ولا يعاني من أي اضطراب، ويمكنك عزيزي القارئ أن تغمض عينيك وتجعل قلبك يخشع ويستحضر عظمة الله تعالى وتقول مثلاً (لا إله إلا الله) وانظر ما هو الإحساس الذي تحس به، ألا تشعر بأنك من أكثر الناس استقراراً وأمناً وطمأنينة! لقد رأينا بأن سبب الموت المفاجئ هو اضطراب مفاجئ في نظام عمل القلب، ولذلك فقد فشل الأطباء حتى الآن بإيجاد علاج لهذه الظاهرة، ولكن القرآن عالجها بهذه الآية الكريمة، فتخيل نفسك عزيزي القارئ وأنت قد حفظت كتاب الله في قلبك، ألا تتوقع أنك ستكون من أكثر الناس استقراراً! لقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاءً عظيماً كان يدعو به كل يوم، ونحن نتأسى بهذا النبي الرحيم ونتعلم هذا الدعاء لندعو به أيضاً. يقول عليه الصلاة والسلام: (ما من عبد يقول صبح كل يوم ومساء كل ليلة: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، لم يصبه فجأة بلاء) [رواه أبو داوود]. وقد كان النبي الكريم يدعو بهذا الدعاء أيضاً: (اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بك أن أُغتال من تحتي) [رواه الترمذي].
 1- لا يمكن لأحد أن يتنبأ بأن الموت المفاجئ سيكثر لأنه لم يتمكن أحد من معرفة هذا الأمر إلا منذ سنوات قليلة عندما تمكن العلماء من إجراء إحصائيات دقيقة وكانت المفاجأة أن الأرقام التي حصلوا عليها لم تكن متوقعة، فقد كانت نسبة الذين يموتون موتاً مفاجئاً مرتفعة جداً.
 2- يقول العلماء اليوم: إن ظاهرة الموت المفاجئ لم يتم تمييزها ودراستها إلا منذ خمسين سنة فقط! ولم يتم دراستها طبياً إلا منذ عشرين سنة، ويعكف العلماء اليوم على إيجاد وسائل لمنع هذا الموت المفاجئ وذلك بسبب إدراكهم لحجم المشكلة، ولكن دون فوائد تذكر. وهذا يعني أن هذه الظاهرة في تزايد مستمر، وأن العلماء بدأوا يتبينون أسباب هذا الموت ويدرسونه وهذا تصديق لقول النبي الكريم (إن من أمارات الساعة أن يظهر موت الفجأة)، فمن معاني كلمة (يظهر) أي (يتبيّن) كما في القاموس المحيط. وكما رأينا فقد بدأ يتبين هذا الموت منذ عشرين عاماً. 3- قد يدعي بعض المشككين بأن الموت المفاجئ معروف منذ زمن بعيد، ولذلك نقول: إن الموت المفاجئ لم يكن معروفاً زمن النبي عليه الصلاة والسلام، لأننا لا نجد في أقوال الشعراء والأدباء وقتها ما يشير إلى هذا النوع من أنواع الموت، والدليل على ذلك أن النبي الكريم عدّ الموت المفاجئ من علامات الساعة، ولو كان هذا الموت معروفاً زمن النبي لاعترض المشركون على هذا الحديث! فكما نعلم فإن الكفار لم يتركوا شيئاً إلا وانتقدوه، ولو كانت ظاهرة الموت المفاجئ منتشرة وقتها، وجاء النبي صلى الله عليه وسلم واعتبر أن هذا الموت سيظهر في آخر الزمان عند اقتراب يوم القيامة، لو حدث هذا لاستغرب الناس من هذا الحديث، إذ كيف يحدثهم عن شيء موجود!! ولذلك يمكن اعتبار هذا الحديث معجزة طبية للرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام، تحدث من خلاله عن ظاهرة لم يكتشفها علماء الغرب إلا منذ عقود قليلة. (منقول من موقع الكحيل(

67-
قول النبي صلى الله عليه وسلم (لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى) متفق عليه، قال القرطبي في التذكرة: (خرجت نار بالحجاز بالمدينة وكان بدؤها زلزلة عظيمة ليلة الأربعاء الثالث من جمادي الآخرة سنة (654) واستمرت إلى ضحى الجمعة فسكنت وظهرت النار عند قاع التنعيم بطرف الحرة، لا تمر على جبل إلاّ دكّته وأذابته ويخرج من مجموع ذلك نهر أحمر له دوي كدوي الرعد يأخذ الصخور والجبال بين يديه)، وقال أبو شامة في ذيل الروضتين: (ظهرت نار عظيمة بينها وبين المدينة نصف يوم انفجرت من الأرض وسال منها وادٍ من نار حتى حاذى جبل أحد 

( ومن علامات الساعة أن يجامع الرجل المرأة فى وسط الطريق ) قال رسول الله عليه الصلاة والسلام( لا تقوم الساعة حتى:
 لا يبقى على وجه الارض احد لله فيه حاجة ، وحتى تؤخذ المراة نهارا جهارا فى وسط الطريق لاينكر ذلك احد، ولا يغيره ، فيكون امثلهم يومئذ الذى يقول : لو نحيتها عن الطريق قليلا . فذاك فيهم مثل ابى بكر وعمر ..وفي نبوءة التسافد على قارعة الطريق كالحميرأخرج البزار في مسنده وابن حبان في صحيحه عن عبدالله بن عمرو؛ قال: قال رسول الله (صلي الله عليه وسلم): لاتقوم الساعة حتى يتسافدو في الطريق تسافد الحمير. قلت: إن ذلك لكائن؟ قال: نعم ليكونن - وعن انس قال : قال رسول عليه الصلاة والسلام : (( لا تقوم الساعة حتى لا يقال فى الارض : الله الله ، وحتى ان المراة لتمر بالنعل فترفعها وتقول : قد كانت هذه لرجل وحتى يكون فى خمسين امراة القيم الواحد وحتى تمطر السماء ولا تنبت الارض،
-
كثرة الصواعق ) قال رسول الله عليه السلام : تكثر الصواعق عند اقتراب الساعة . حتى ياتى الرجل القوم فيقول : من صعق تلكم الغداة ؟ فيقولون : صعق فلان و فلان )، رواه مسلم،- قال جبريل للنبي عليه الصلاة والسلام: أخبرني بالساعة قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل. قال: أخبرني عن أمارتها. فذكر له أمارتين أن تلد الأمة ربتها ) في لفظ ربها يعني سيدها، قيل: أن تلد الأمة ربتها يعني أن يتسرها سيدها فتلد منه فيصير ولدها سيدا لها، لأن الولد قائم مقام والده، فتكون هذه الأمة وهي أمه هو سيدها، هو حر وهي مملوكة، و ما قيل أنه يكثر الرقيق وينتشر ويتبايع الناس يعني أمهات الأولاد حتى ينتهي الأمر ربما ينتهي الأمر إلى أن يشتري الولد أمه، وهو لا يدري، يكون سيدها وهو لا يشعر، ولدتْه وبيعتْ وراحتْ وعادتْ واشتراها أو ربما اشتراها وتزوجها أيضا، هذا أقرب لتصور حقيقة أن تلد الأمة ربتها، أن تلد من يكون سيدًا لها مالكا لها لرقبتها، والله أعلم. وأن تروا الحفاة العراة العالة: حفاة لا نعال لهم، حفاة عراة: ليس عليهم الكسوة المعتادة، عالة: فقراء، رعاء الشاة: جمع راعي، هؤلاء بعد هذه الحياة حياة البداوة والفقر يتطاولون في البنيان، يتباهون في البناء يتطاولون في البنيان، وهذا المعنى قد حصل في ما مضى، وحصل في عصرنا هذا، يعني جنسه حصل، كل ما تهيأت أسباب التحضر، تحضر البادية تحضروا فيسكنون المدن ويسكنون القرى بعدما كانوا عليه من الفقر وأحوال البداوة يصيرون إلى هذه الحال، بعد أن كانوا لا يسكنون بيتا لا يسكنون بيت المدر إنما يسكنون بيوت الشعر، يؤول أمرهم إلى أن يتطاولوا ويتنافسوا في بناء القصور، نعم والله أعلم ( بتصرف من شرح الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك لحديث إذا فعلتم خمسة عشرة خصلة حل بها البلاء) - وللترمذي عن علي رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: إذا كان المغنم دولا، والأمانة مغنما، والزكاة مغرما، وأطاع الرجل زوجته وعق أمه، وبر صديقه وجفا أباه، وارتفعت الأصوات في المساجد، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأُكرم الرجل مخافة شره، وشربت الخمور، ولبس الحرير، واتخذت القينات والمعازف، ولعن آخر هذه الأمة أولها، فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء وقذفا ومسخا )وقال غريب وفي إسناده فرج بن فضالة، ضُعِّف من قبل حفظه، وفي إسناده من؟ فرج بن فضالة، ضعف من قبل حفظه وأخرجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. هذا الحديث على ما فيه من التضعيف الذي أشار إليه الترمذي، ففي كثير مما تضمنه شواهد في الصحيح مضى بعضها وبعضها سيأتي، إذا كان المغنم عندك دِولا أو دُولا، الغريبة تكون دُولا وفي بعض الألفاظ الفيء، والفيء يشمل الغنائم، ويشمل الفيء بمعناه الخاص، لأن الغنائم هو ما استولى عليه المسلمون من أموال الكفار بالقوة و إذا كان المغنم دولا، نعم إذا كان المغنم دولا). والأمانة مغنما )تكون الأمانة غنيمة، من استودع وديعة استحلها غنيمة باردة بالخيانة، تكون الأمانة كالغنيمة لدى الخائن، )والأمانة مغنما والزكاة مغرما )يعدها من تؤخذ منه غرما )وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا )يتخذه مغرما يعده مغرما، لا يؤدي الزكاة إيمانا واحتسابا وعبادة لله وطاعة يرجو ثوابها وذخرها عند الله، بل يؤديها كارها كحال المنافقين، تؤخذ منه قسرا، فيعدها مثل الضريبة مثل الضرائب التي تؤخذ من الناس بغير حق، هذه بعض الخصال، إذا كانت هذه الخصال وما بعدها، فإنه تبتلى الأمة بما تبتلى به، نعم . - الرابعة )وأطاع الرجل زوجته وعق أمه )هذه معدودة عندكم واحدة أو اثنتين، اثنتين يا شيخ، الله أعلم هذه من الإشكال، في الحقيقة عقوق الأم حرام مطلقا سواء أطاع الرجل امرأته أو لم يطع، وطاعة الرجل لامرأته ليس مذمومًا على الإطلاق، إذا أطاعها فيما أباح الله، فلا ضير عليه، فتكون إذن هما خصلتان مذمومتان وبينهما مفارقة: أطاع الرجل امرأته يعني فيما حرم الله، أطاعها في المعصية )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ )قد تمنعهم من القيام بواجب، وقد تحمله على فعل معصية فيما يتعلق به أو فيما يتعلق بها، فيستجيب ويطيعها فيكون عاصيا بذلك. ومن هذه حاله فلا بد أن يكون أغرق في حبه لزوجته وانقياده لأمرها، وفي المقابل يعق أمه، وهذا من الطبيعي ولهذا كان بين الخصلتين تناسب: يطيع زوجته طاعة عمياء، ويبالغ في طاعتها واتباع أمرها، وأمه يعقها يعصيها ويؤذيها، ولا شك أن عقوق الأم من كبائر الذنوب ممن كان متزوجا أو غير متزوج، ممن يطيع زوجته أو لم يطعها، لكن إذا جمع الرجل بين الخصلتين بين طاعة المرأة واتباع أمرها والاحتفاء بها مع عقوق الأم كان هذا أقبح، لأن ذلك يتضمن تفضيل زوجته على أمه. وهذا لا يعني أن الرجل يعني يضرب المرأة لبر أمه ومن أجل بر أمه لا، للأم حق وللمرأة حق، فالواجب على المسلم أن يؤدي لكل ذي حق حقه، ولا يغلب واحدة منهما على الأخرى، لا يغلب جانب المرأة بحيث إنها تتسلط على أمه وتؤذيها وتحتقرها، ولا كذلك يغلب في بر أمه حتى يقصر فيما يجب لامرأته، وحتى يؤديه بره بأمه إلى ظلم المرأة، هذا يحصل من بعض الناس يظلم المرأة باسم البر بأمه لا، يوقف كل أحد عند حده، الواجب على المسلم أن يوقف كل أحد عند حده، يعالج بالطرق السلمية بالطرق الحكيمة، وإن لم يندفع الشر إلا بالحزم والقوة فعل يمنع الظلم مرفوض وممنوع. )وبر صديقه وجفا أباه )أو أقصى أباه وهو بمعنى العقوق وعق أباه، بر صديقه احتفى به أكرمه، تجد من هذه عادته يكرم صديقه ويحتفي به ويقدم له أنواعا من الإحسان، وفي المقابل يقصي أباه يبعده يجفوه، هذا أيضا القول فيه يشبه القول في المرأة والأ )برصديقه ) يعني صديقه أحب إليه من والده، يهش ويبش لصديقه، ويقوم له ويدنيه ويقربه، وعلى النقيض من ذلك أبوه يَزْوَرُّ بوجه عنه ويعرض عنه، ويغلظ له في الكلام ولا يبالي، هذا لا شك أنه من أقبح الأخلاق كما قلت يعني لو فعل هذا بأبيه وإن لم يكن له صديق يبره ويعتني به كان هذا قبيحا، لكن إذا جمع بين الأمرين كان هذا أقبح )وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ )فالجمع بين الأمرين أقبح، الجمع بينهما فيه زيادة قبح: يستوفي حقوقه كاملة، ويقصر في حقوق الناس )وبر صديقه وجفا أباه )نعم.
)
وارتفعت الأصوات في المساجد )نعم وارتفعت الأصوات في المساجد، ويقول أيضا من هذه الخصال الخمسة عشر: )وارتفعت الأصوات في المساجد )معلوم أن المراد على حال تقدير صحة الحديث، وكما قلت: إن الحديث وإن كان ضعيفا، فإنه قد يكون متنه صحيح المعنى بالشواهد بدلالة القواعد الشرعية.
ارتفعت الأصوات في المساجد، المساجد بيوت العبادة أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ومن رفع المساجد واحترام المساجد غض الأصوات فيها، لأن رفع الصوت في حد ذاته مذموم، رفع الصوت من غير حاجة تقتضي ذلك، يخص من هذا لا شك ما يشرع فيه رفع الصوت، الأذان لا يدخل، هذا يكون في المسجد ولا يدخل، رفع الصوت بالخطبة هذا غير داخل، رفع الصوت بالخطبة بالمسجد، رفع الصوت في التعليم والدروس للإسماع هذا غير داخل.
)
وكان زعيم القوم أرذلهم )يقول وهذا من الخصال الخمسة عشر: )وكان زعيمَ القوم -زعيمَ منصوب - أرذلهم (يعني كان أرذلُ القوم زعيمَهم، هذا أظهر يعني صار الأرذل الأنقص التافه.......
كما في الحديث المتقدم، الرويبضة: التافه، يكون زعيما، ومقدما، هذا من مظاهر فساد الأحوال، يقدم الأراذل، ويؤخر الأشراف، والأفاضل. نعم.
)
وأكرم الرجل مخافة شره )هذه أيضا من المصائب، أن يكون أن يكرم الرجل مخافة شره، هذه مصيبة، هذا يدل على تسلط الأشرار، لأنهم إذا لم يكرموا ظلموا، وهذا يقتضي أن لهم سلطة، أن لهم سلطة، ويتسلطون بها على الناس، بحيث من لم يكرمهم، ويحترمهم، ويحتفي بهم، يؤذونه بأنواع الأذى، وأكرم الرجل مخافة شره، هذه أيضا من مظاهر فساد الأحوال، وعلى كل حال، هذه كلها تندرج في فساد الأحوال، وكلما تقدم الزمان بمعنى، كلما مضى الزمان، ساءت الأحوال كما في الحديث المشهور: )لا يأتي على الناس زمان، إلا والذي بعده شر منه )تفسد الأخلاق.
-
والحديث في الصحيح: )خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم )بعد يقل الخير، والأحاديث المتقدمة التي فيها تغير الأحوال، وانتقال الناس من شر إلى خير، ومن خير إلى شر، ثم شر، وإن كان الخير، جنس الخير باقيا، لا ينقطع ولا يزول عن الأرض، لا يرتفع الخير عن الأرض، حتى تهب الريح الطيبة، التي لا تترك أحدا في قلبه شيء من الإيمان، إلا توفته بإذنه، سبحانه وتعالى. نعم.
)
وشربت الخمور، ولبس الحرير، واتخذت القينات، والمعازف )هذه ثلاث خصال، بينها تناسب، شربت الخمور، ولبس الحرير، واتخذت القينات: المغنيات، هذه الثلاثة بينها تناسب: الغناء، والخمر، ولبس الحرير، هذه جمعت أيضا في الحديث الآتي، حديث أبي مالك الأشعري: شربت الخمور أيضا، ينتشر الخمور، شربت: لم تزل تشرب في سائرالعصور، لكن المقصود أن شربها يكون ظاهرا، تشرب الخمور ظاهرا، ويجاهر بها، يجاهر بشرب الخمور، ويجاهر باتخاذ القينات، والمعازف، وهذا قد وقع في القرون الماضية، في كثير من البلاد ويقع، والآن هو واقع في سائر العالم الإسلامي جهارا، الخمور تشرب جهارا، تقدم في الطائرات، الذي يظهر لي، فيما أحسب، أن جميع أو أكثر خطوط الدول الإسلامية، والتي تسمى الإسلامية، كلها تقدم فيها الخمور، إني أقول كلها إلا قليلا، هذا هو شرب الخمر مجاهرة، يعني أصبح شرب الخمر يقدم مثل ما يقدم الماء والعصير، هذا واقع بخلاف ما كان عليه الأمر قديما، يعني يستخفي فيه الناس، يشرب سرا على أنه ذنب، على أنه معصية ومنكر ولبس الحرير كذلك، واتخاذ القينات المغنيات، أصل القينة أصلا: الأمة، وأكثر ما تطلق القينة على الأمة، المغنية، والمعازف: هي الغناء، وآلات الغناء، ولم يمر على الناس أسوأ من حال الناس في هذا العصر، في ظهور المعازف، الغناء، وآلات الغناء كانت موجودة في الأعصار الماضية، كان هناك، يعني اجتماعات على الغناء، يعني من الناس من يمارس هذا العمل عبادة كالصوفية، معازف يسمونه السماع، يتعبدون بسماع الأغاني، منهم من يأتيها ويحضرها، يعني للمتعة والشهوة، لما فيها من التأثيرات النفسية، والنشوة والإثارة، لكن الآن بسبب ما تهيأ للناس من وسائل البث، أصبحت المعازف، وأبشع أنواع المعازف الأصوات، والآلات، أصبحت في كل بيت، ومتوفرة في كل وقت، لا إله إلا الله، سبحان الله العظيم، هذا بلاء، إنه بلاء، هذا كله بقدر الله، وهو ابتلاء للخلق، ابتلاء ليتبين من يخاف الله، من يخافه بالغيب، تكون هذه الأمور المحرمة مبذولة، ميسورة، سبحان الله! ميسورة للناس تيسيرا هائلا، ومع ذلك، لا تشبع النفوس من الهوى، واللهو الباطل، الآن مع توفر بث وسائل التلفزة، والإذاعة، بثها للمعازف في كل وقت، وهناك قنوات مخصصة لبث الأغاني، كما في هذه القناة المقبوحة الـ mbc، التي هي موقوفة على بث الغناء، مخصصة، فهي منبر شر وفساد، يبوء بإثمها أولا المؤسسون لها، والممولون لها، المعازف وبدل القينات، الآن حرائر ما هن قينات، هذا الحكم أتعس، وأقبح من القينات، القينات إماء مستذلات، ومسخرات، يسخرن بحكم العبودية لممارسة هذا، وأما الآن لا حرائر يعني يمارسن عمل الإماء، ويشاد بهن ويلمعن وتنشر صورهن المغنيات، ومعهن المغنيين أيضا تنشر صورهم، ويثنى عليهم، ويمجدون، ويعظمون، هذا كله يدل على الارتكاس في الرذيلة، والهبوط، ولا حول ولا قوة إلا بالله، سبحان الله العظيم! إنه لعجب، وشربت الخمور، ولبس الحرير، واتخذت القينات والمعازف. نعم.
يقول: آخر الخصال الخمسة عشر، )ولعن آخر هذه الأمة أولها )من أولها؟ أولها هم الصحابة - رضي الله عنهم - هم أول هذه الأمة، وهذا الوصف لا ينطبق أبدا على أحد، كما ينطبق على الرافضة، وإن كان يستسرون بهذا، عملا بأصلهم الباطل: التقية، لكنهم هم المتميزون، المعروفون بهذا الأمر، وهو سب الصحابة، وسب الشيخين بالذات، فما ذكر هنا في هذا الحديث، ينطبق عليهم كل الانطباق. ولعن آخر هذه الأمة أولها، وهذا أول -يعني- ما ظهر واشتهر في القرن الرابع، بدأ بعد القرون المفضلة، هم ظهروا بذلك وقويت شوكتهم، وكلما قويت شوكتهم، كلما باحوا بما يسرونه، وتنطوي عليه ضمائرهم.
في هذا الحديث، بعد هذا الحديث، يعني إذا وقع في هذه الأمة هذه الخصال، فإنها تصاب ببلاء، لا شك أنه إذا استحكم الشر في الأمة، ببعدها عن هدى الله بفشو المعاصي، والرذائل، وسيئات الأعمال، والأحوال، والأخلاق، فلا شك أن الأمة تكون مهيأة للعقاب، لأن الانحراف عن صراط الله، هو السبب الجامع لما يحل بالأمة، من شرور، كما أن الاستقامة، هي السبب الجامع لسعادة الأمة، وسلامتها، وعصمتها، وكفاية الله لها، فإذا ظهرت هذه الأمور، يقول في الحديث: فانتظر، يعني أن تقع في الأمة ريح حمراء، وخسف، ومسخ، هذه إشارة إلى أنواع من البلاء، إما رياح عاتية مدمرة، وخسف، ومسخ للصور، نعم. اقرأ الحديث من أوله نسمعه. نعم.
-
وللترمذي، عن علي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: )إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة، حل بها البلاء. قيل: وما هي يا رسول الله. قال: إذا كان المغنم دولا، والأمانة مغنما، والزكاة مغرما، وأطاع الرجل زوجته وعق أمه، وبر صديقه وجفا أباه، وارتفعت الأصوات في المساجد، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكرم الرجل مخافة شره، وشربت الخمور، ولبس الحرير، واتخذت القينات والمعازف، ولعن آخر هذه الأمة أولها، فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء، وخسفا ومسخا ) الله المستعان، لا إله إلا الله، إذا اجتمعت الشروط في الأمة، وتنوعت كانت معرضة لنزول البلاء، والعذاب المتنوع، نسأل الله السلامة والعافية! فارتقبوا عند ذلك ريحا حمراء، ومسخا، وخسفا يشهد لبعض ذلك الأحاديث الآتية التالية، لكن نقف عندها نظرا للوقت، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. حديث ليشربن ناس من أمتي الخمر، يسمونها بغير اسمها ولابن ماجه، عن أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: )ليشربن ناس من أمتي الخمر، يسمونها بغير اسمها، يضرب على رءوسهم بالمعازف والقينات، فيخسف ) في المحققة: فيخسف، هو المناسب، نعم. فيخسف الله. نعم. )فيخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم القردة والخنازير ) لا إله إلا الله! ما بعدها، ما بعدها. نعم. وللبخاري عن أبي عامر بن أبي مالك الأشعري، سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (ليكونن ناس من أمتي، يستحلون الخمر، والحرير والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علَم، يروح عليهم بسارحة لهم، تأتيهم لحاجة، فيقولون: ارجع إلينا غدا، فيبيتهم الله، ويضع العلَم، ويَمسخ آخرين قردة، وخنازير إلى يوم القيامة(. وروي عن أبي أمامة مرفوعا (يكون في أمتي فزعة، فيصير الناس إلى علمائهم، فإذا هم قردة وخنازير(. نعم، هذا رواه الحكيم الترمذي وحديث الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثين قد رأيت أحدهما، وأنا أنتظر الآخر، حدثنا )أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال، ثم نزل القرآن، فعلموا من القرآن، وعلموا من السنة )ثم حدثنا عن رفع الأمانة، قال: )ينام الرجل النومة، فيقبض الأمانة من قلبه، فتقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل الوكت، ثم ينام النومة، فيظل أثرها مثل المجل، كجمر دحرجته على رجلك، فنفط فتراه منتبرا، وليس فيه شيء، ثم أخذ حصاة فدحرجها على رجله، فيصبح الناس يتبايعون، لا يكاد أحد يؤدي الأمانة، حتى يقال: إن في بني فلان رجلا أمينا، حتى يقال للرجل: ما أجلده! وما أظرفه! وما أعقله! وما في قلبه حبة من خردل من إيمان، ولقد أتى علي زمان، ما أبالي أيكم بايعت، لئن كان مسلما، ليردنه علي دينه، ولئن كان يهوديا أو نصرانيا، ليردنه علي ساعيه، وأما اليوم، فما كنت أبايعوقال ابن ماجه، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن زياد بن لبيد، قال: ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا، فقال: )ذلك عند أوان ذهاب العلم، قلت: يا رسول الله! وكيف يذهب العلم، ونحن نقرأ القرآن، ونقرئه أبناءنا، ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة؟ فقال: ثكلتك أمك يا زياد! إن كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة، أو ليس هذه اليهود والنصارى، يقرءون التوراة والإنجيل، لا يعملون بشيء منها منكم، إلا فلانا وفلانا )أخرجاه. حديث هذا أوان يختلس العلم من الناس وخرجه الترمذي، عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: )كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فشخص ببصره إلى السماء، ثم قال: هذا أوان يختلس العلم من الناس، حتى لا يقدرون على شيء منه. فقال زياد بن لبيد الأنصاري: كيف يختلس منا، وقد قرأنا القرآن؟ فوالله، لنقرأنه ولنقرئنه نساءنا وأبناءنا. فقال: ثكلتك أمك يا زياد! إن كنت لأعدك من فقهاء أهل المدينة، هذه التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى، فماذا تغني عنهم؟ قال جبير: فلقيت عبادة بن الصامت، قلت: ألا تسمع ما يقول أخوك أبو الدرداء؟ فأخبرته. قال: صدق أبو الدرداء، إن شئت، لأحدثنك بأول علم يرفع من الناس، الخشوع، يوشك أن تدخل مسجد جماعة، فلا ترى فيه رجلا خاشعا )وقال حسن غريب. - حديث يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب وذكر ابن ماجه، من مسند زياد، بإسناد صحيح، كما تقدم،
وقد حدثنا علي بن محمد، قال حدثنا أبو معاوية، عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم يدرس الإسلام، كما يدرس وشي الثوب، حتى لا يدرى ما صيام، ولا صدقة، ولا نسك، ويسرى على كتاب الله تعالى في ليلة، فلا تبقى منه في الأرض آية، وتبقى طوائف من الناس، الشيخ الكبير، والعجوز، يقولان: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة: لا إله إلا الله، فنحن نقولها. فقال له صلة: ما يغني عنهم لا إله إلا الله، وهم لا يدرون ما صلاته، ولا صيامه، ولا نسكه، ولا صدقة؟ فأعرض عنه حذيفة، ثم ردها عليه ثلاثا، كل ذلك يعرض عنه حذيفة، ثم أقبل عليه حذيفة، فقال: يا صلة! تنجيهم من النار، ثلاثا (.
-
وذكر ابن ماجه، من مسند زياد، بإسناد صحيح، كما تقدم، وقال حدثنا علي بن محمد، قال حدثنا أبو معاوية، عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (يدرس الإسلام، كما يدرس وشي الثوب، حتى لا يدرى ما صيام، ولا صلاة، ولا نسك، ولا صدقة، ويسرى على كتاب الله تعالى في ليلة، فلا تبقى منه في الأرض آية، وتبقى طوائف من الناس، الشيخ الكبير، والعجوز، يقولان: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة ) وهذا قبل الريح الطيبة، كما تقدم، هذا الواقع، هذا قبل أن تهب الريح الطيبة، التي لا تترك من في قلبه مثقال ذرة من إيمان، إلا قبضته، إذًا، هؤلاء عندهم إيمان، نعم عندهم هؤلاء بقايا، أكمل الحديث. نعم . )يقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة: لا إله إلا الله، فنحن نقولها. فقال له صلة: ما يغني عنهم لا إله إلا الله، وهم لا يدرون ما صلاة؟ ) وهم لا يدرون، لاحظ! لم يقل: لا يصلون، ولا يصومون. يقول: لا يدرون. نعم. )لا يدرون ما صلاة، ولا صيام، ولا نسك، ولا صدقة، فأعرض عنه حذيفة، ثم رددها عليه ثلاثا، كل ذلك يعرض عنه حذيفة، ثم أقبل عليه حذيفة، فقال: يا صلة! تنجيهم من النار، ثلاثا ) - حديث فتن كرياح الصيف منها صغار ومنها كبار: وله عنه رضي الله عنه قال: (حدثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مجلسا، أنبأ فيه عن الفتن فقال وهو يعد الفتن: منها ثلاث لا يكدن يذرن شيئا، ومنها فتن كرياح الصيف، منها صغار ومنها كبار ). ولأبي داود (عن ابن عمر - رضي الله عنهما- قال: كنا قعودا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فذكر الفتن فأكثر فيها، حتى ذكر فتنة الأحلاس، فقال قائل: يا رسول الله، وما فتنة الأحلاسِ؟ فقالَ: هي هرب وحرب، ثم فتنة السراء دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مني، إنما أوليائي المتقون، ثم يصطلح الناس على رجل كوَرْك على ضلع، ثم فتنة الدهيماء لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة، فإذا انقضت تمادت، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسِي كافرا حتى يصير الناس إلى فسطاطين: فسطاط إيمانٍ لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه، فإذا كان ذالكم فانتظروا الدجال من يومه أو من غد (.
-
روى ابن عمر -رضي الله عنه أن النبي -عليه الصلاة السلام- ذكر ذات يوم الفتن، فأكثر من ذكرها، فأكثر من ذكر الفتن، حتى ذكر فتنة الأحلاس، قيل: وما فتنة الأحلاس؟ قال: إنها فتنة هرب وحرب، قيل: إن أصل الأحلاس جمع حلس، وهو ما يوضع فوق ظهر البعير ليقيه أثر القتب، أو الشداد الذي يوضع ليقعد عليه الراكب. قيل في التفسير: إنها سميت فتنة الأحلاس، لأنها تلزم الناس وتلصق بهم وتؤثر فيهم كلصوق الأحلاس في ظهور الإبل، فتنة الأحلاس. قالوا: وما فتنة الأحلاس؟ قال: هرب وحرب، الهرب: الخوف، الهارب: هو الشارد، والهروب: الشرود، فهي فتنة تجعل الناس يهيمون على وجوههم ويفرون من الذعر والخوف. وحرب، أيضا كذلك الحرب تفسر بأنها ذهاب الأموال وتلف الأموال، فهي فتنة تؤدي إلى أن يفر الناس، ويهيمون على وجوههم، وتتلف بسببها أموالهم، هذا نعت فتنة الأحلاس. وهذه الحالة تحدث وتتكرر، تحدث وتجري على الناس، الفتن التي تؤدي بهم إلى أن يفروا، واقرءوا التاريخ تجدوا أمورا كثيرة تنطبق عليها هذه الصفات. يقول: ثم بعد هذه الفتنة -فتنة الأحلاس- فتنة السراء، السراء ضد الضراء، فهي فتنة بسبب النعمة، فتنة نعمة وابتلاء، وهذه سنة الله في خلقه، يبتليهم بالسراء والضراء، بالخير والشر، وذكر أن هذه الفتنة يكون فيها شر عبر عنه بالدخان، يقول: )يخرج من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مني، إنما أوليائي المتقون )أو كما قال عليه الصلاة والسلام. هذه الفتنة فتنة نعمة، ويكون زعيمها رجل من أهل بيت الرسول عليه الصلاة والسلام، ولكنه غير صالح، ليس بصالح، يدَّعي أنه من الرسول، وأنه من أهل بيته، ويتصرف ويتذرع بذلك ويزعم ذلك، والرسول يبرأ منه، ليس مني، إذًا فلا منافاة بين كونه من أهل بيت الرسول، وقوله: هو ليس مني، فهو وإن كان من بيت الرسول فلا ينفعه، لا ينفعه ذلك، ولا يجعل له منزلة عند الرسول -عليه الصلاة والسلام- على حد قوله عليه الصلاة والسلام: )ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه ) نعم يقول: ثم يصطلح الناس، بعد ذلك يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع، ثم فتنة الدهيماء، يصطلح الناس على رجل كوَرْك على ضِلَع، يصطلح الناس على رجل يكون زعيما لهم، وقوله: "كورك على ضلع" هذا ينبئ بعدم الاستقرار، أنه من غير استقرار، يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع، الضلع معروف واحد الأضلاع، وهي العظام التي في جنب الإنسان، والوَرْك معروفة أيضا، واللفظ في الحقيقة غير متناسب، لأن الورك على الضلع، أم الضلع على الورك؟ المتبادر العكس، كأنه: كورك عليه ضلع، أما الورك لا يكون على ضلع، الورك هو الأدنى، اللهم إلا أن يكون كورك، كما لو جلس الإنسان على ضلع بوركه فلا يكون مستقرا، فالله أعلم. يقول: "ثم تكون فتنة الدهيماء" تصغير دهماء، وهي العامة، فتنة عامة فظيعة، والتصغير يكون للتهويل والتعظيم، فتنة الدهيماء لا تترك أحدا إلا لطمته، لا تترك أحدا إلا ناله من أثرها وشرها، ثم تكون فتنة الدهيماء لا تترك أحدا إلا لطمته. فإذا قيل انقضت تمادت، هذه الفتنة كلما انقضت تمادت، معناه: أنها تطول، وتكون على أحوال، كلما انتظر أن تنقضي عادت، وهكذا تكون الفتن، سواء فتن الحرب أو فتن الدعوات، يكون هذا التقلب بالمد والجزر، والزيادة والنقص، فبينما ينتظر الناس أن تنحسر وتذهب ويستريح الناس من شرها إذ تعود مرة أخرى، وتتمادى، فهذا هو المحسوس والمعروف من واقع الفتن بنوعيها: فتن الحرب وفتن الدعوات المضلة، الدعوات المضلة، "كلما انقضت" يعني: كلما أوشك انقضاؤها أو ظن الناس انقضاءها تمادت وعادت للنشاط، تعود لنشاطها. "يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا" هذا ينبئ عن عظم خطرها وعظم تأثيرها: )يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا )يمسي مؤمنا ويصبح كافرا، وهذا مطابق لأول حديث قرئ في هذا الكتاب: )بادروا بالأعمال الصالحة فتنا كقطع الليل المظلم :يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا، يبيع دينه بعرض من الدنيا.) إن من تلك الفتن التي كقطع الليل المظلم فتنة الدهيماء، يعني: هذا تفسير تماما للحديث، من تلك الفتن التي كقطع الليل المظلم فتنة الدهيماء، حَتّى يَصِيرَ النّاسُ بعد ذلك يصيرون وينقسمون إلَى فسطاطين: يعني طائفتين، عُبِّر عنهما بالفسطاط، والفسطاط أصله الخيمة، وهذا فيه نوع من المجاز، يعني عُبِّر بالمحل عن الحالّ، حتى يصير الناس فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسْطاط كفر لا إيْمان فِيهِ، يعنى: حتى يتمايز الناس ويتميز المؤمنون من الكافرين، ثم يخرج، فانتظروا الدجال، قوله: "فإذا كان ذالكم فانتظروا الدجال" هذا يبين لنا أن هذا التمايز عندما تخرج الدابة، وكما جاء في الآثار: وتطلع الشمس من مغربها، إذا طلعت الشمس من مغربها تميز المؤمن من الكافر، وكذلك إذا خرجت الدابة على ما جاء في أحاديث الدابة، ولعل ذلك أيضا يكون عندما ينزل المسيح ابن مريم. كأن هذا الوصف قبل.. بل بعد خروج الدابة وطلوع الشمس من مغربها، لأن الدجال يظهر ثم ينزل المسيح فيقتله، فخروج المسيح الدجال قبل نزول المسيح، وقبل يأجوج ومأجوج، فإن المسيح ينزل فيقتل الدجال، فالمقصود أنه تحصل أسباب يتمايز بها الناس، فيتميز المؤمنون من الكافرين، يصير الناس إلى طائفتين، طائفة أهل إيمان لا نفاق فيه، وطائفة أهل كفر لا إيمان فيه، فهذه من جملة الأحوال التي تكون في آخر الزمان. أما اليوم وما قبل اليوم وما شاء الله، فالأمور مختلطة ومتداخلة، فالمنافقون بين المسلمين، يعني: من الناس من يظهر الإيمان ويبطن الكفر، وهم بين الناس، فليس هناك التمايز، التمايز الحقيقي، بل الأصناف الثلاثة متداخلة، يعني: موجودة على وجه الأرض، لكن المنافقين موجودون بين الناس، بين المؤمنين، وهذا التمايز يكون بعد تلك الفتن، يصير الناس إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط كفر لا إيمان فيه، والله المستعان.
@-
حديث هلكة أمتي على يدي أغيلمة من قريش وله عنه -رضي الله عنه- أنه قال: (سمعت الصادق المصدوق -صلى الله عليه وسلم- يقول: هلكة أمتي على يدي أغيلمة من قريش. قال مروان: لعنة الله عليهم غلمة. قال أبو هريرة: لو شئت أن أقول: بني فلان وبني فلان لفعلت. فكنت أخرج مع جدي إلى بني مروان حين ملكوا الشام، فإذا رآهم هؤلاء أحداثا غلمانا قال لنا: عسى هؤلاء أن يكونوا منهم؟ قلنا: أنت أعلم. وجدّه الراوي عن أبي هريرة ،
وذكر ابن عبد البر من حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: )إن بين يدي الساعة التسليم على الخاصة، فشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها على التجارة، وقطع الأرحام، وفشو القلم، وظهور شهادة الزور، وكتمان شهادة الحق

 @- حديث لا تقوم الساعة حتى يكثر المال ويفيض ولمسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال )لا تقوم الساعة حتى يكثر المال ويفيض، وحتى يخرج الرجل زكاة ماله فلا يجد أحدا يقبلها منه، وحتى تعود العرب مروجًا وأنهارًا 



@-
حديث )لا تقوم الساعة حتى يفيض المال فيخرج الرجل زكاته فلا يجد أحدا يقبلها ) تقدم في الحديث الآخر الذي فيه ذكر الجملة من أشراط الساعة ومن حوادث الزمان أن من ذلك أنه يفيض المال ويكثر حتى يهم الرجل أو رب المال من يأخذ صدقته، هذا حديث فالأحاديث متطابقة في الدلالة على هذا المعنى، لكن المعنى الجديد قوله)وحتى تعود جزيرة العرب مروجا وأنهارا )مروج يعني رياض وبساتين غناء ومزارع وأنهار جارية، بعد أن كانت جزيرة العرب الغالب عليها أنها صحراء قاحلة فيها مفاوز لا ماء بها، مفاوز ومهلكة.
@-
وله عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم )والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس وحتى يكلم الرجلَ عذبةُ سوطه وشراكُ نعله ويخبره فخذه بما أحدث أهله بعده ) وقال صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث القاسم بن فضل وهو ثقة مأمون. - وقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم الخبر عن مثل هذا فيما مضى كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال )بينما رجل على بقرة فالتفت إليه وقالت: لم أخلق لهذا إنما خلقت للحرث ) ما خلقت للركوب، فقالت الصحابة سبحان الله، سبحان الله دهشوا من هذا، فقال عليه الصلاة والسلام : )إني أومن بهذا أنا وأبو بكر وعمر ؟)وقال الراوي: إنه لم يكن في المجلس أبو بكر وعمر.
-
وأخبر أيضا وذكر أيضا أن راعيا كان يرعى غنما فعدى الذئب فأخذ شاة، فطرده الراعي فقال فتكلم السبع وقال: من لها يوم السبع يوم لا راعي لها غيري، أو كما جاء في الحديث، فالمقصود أن هذا الجنس إنطاق السباع وخطاب الإنسان قد كان جنسه فيما مضى، ويكون جنسه فيما يأتي، والله تعالى على كل شيء قدير. وقال في هذا الحديث: )وحتى يكلم الرجل عذبة سوطه )عذبة طرف السوط أو السير الذي في طرف السوط، )وشراك نعله )شراك النعل وهو السير الذي يكون من فوق القدم، وحتى يكلم الرجل عذبة سوطه، الظاهر في الحديث أن الله ينطق السوط وينطق شراك النعل فيكلم صاحبه )يكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله ويحدث الرجلَ فخذُه بما كان من أهله )

 @- حديث لا تقوم الساعة حتى تقتلوا إمامكم ،وللترمذي وحسنه عن حذيفة -رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم)والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تقتلوا إمامكم، وتجتلدوا بأسيافكم - يقتل بعضكم بعضا- ويرث دنياكم شراركم (هذا الحديث هو مفسر للأحاديث الأخرى التي عن الفتن، وعن وضع السيف
- @-
وعن الفتنة التي تموج موج البحر كما تقدم
-
حديث ستخرج نار من حضرموت قبل القيامة وللترمذي عن ابن عمر - رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )ستخرج نار من حضرموت قبل القيامة، قالوا: يا رسول الله، فما تأمرنا؟ قال: عليكم بالشام )وقال: حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- - قال: )لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى (من أمارات وأشراط الساعة تحدث في جزيرة العرب أم تكون في أماكن متفرقة؟ منها ما يكون في جزيرة العرب، ومنها ما يكون في أماكن متفرقة كما أشير إليه في الخسوف، خسف في المشرق، وخسف في المغرب، وخسف بجزيرة العرب، يعني أنواع أشراط الساعة تكون في جزيرة العرب وفي غيرها. حديث )أن لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس )

 @- حديث لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى - وروي عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: سمعت رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يقول: لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى، فقلت: يا رسول الله، إن كنت لأظن حين أنزل الله: )هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ )أن ذلك تام، قال: إنه سيكون من ذلك ما شاء الله ثم يبعث الله ريحا طيبة فتوفى كل من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، فيبقى من لا خير فيه فيرجعون إلى دين آبائهم ) @- حديث لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة ولمسلم عن أبي هريرة-رضي الله عنه- أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قال: )لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة، وكانت صنما تعبدها دوس في الجاهلية بتبالة (. هذا الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه وهو من دوس يقول: إن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: )لا تقوم الساعة حتى تضطر أليات نساء دوس عند ذي الخلصة ) ذو الخلصة صنم لهذه القبيلة بدوس لجماعة أبي هريرة، وقد من الله على دوس. كما دعا النبي-صلى الله عليه وسلم- في دعائه: )اللهم اهد دوسا وائتني بهم )فهدى الله دوسا، ودمروا صنمهم، ولكن هذا خبر عن الرسول، أنه سيعود في آخر الزمان، ويذكر بعض الناس أن مكان هذا الصنم لا يزال معروفا، وقد يقصده بعض الجهال على غرة وعلى خفاء وهو في مناطق، والمعروف تقريبا في اليمن، ولكن ليست اليمن الاصطلاحية الآن التي يطلق عليها اسم اليمن باعتبار الحدود السياسية لا. اليمن كل مكان جنب عن مكة فهو يمن. فالجبال -جبال الحجاز والسروال- كلها يمن باعتبار التقسيم الجغرافي يعني القديم. فدوس قبيلة يمنية لها موضع في أرضهم وفي مناطقهم. )تضطرب أليات )هذا كناية عن طوافهن وتزاحمهن على ذلك الصنم، والله أعلم تخصيص النساء هنا يشعر بأن هذا يغلب عليهن، من يقصده من النساء أكثر. وإلا فقبيلة دوس كانت تعظم ذي الخلصة رجالها ونساؤها كلهم يعظمون صنمهم ويقصدونه ويتقربون إليه على عادة أهل الجاهلية، وقد يكون هذا العود إخبارا عن أن هذه القبيلة تعود إلى الشرك وإبادة الأصنام سواء عاد الصنم بهذا الاسم أو بغيره، وهذا دليل عن عودهم إلى الشرك فى آخر الزمان، سواء كان لهم صنم بهذا الاسم ذي الخلصة أو لم يكن لهم، فهذا محتمل أن يعيدوه باسمه، ويحتمل أن يعيدوه وإن لم يكن باسمه، كما عاد العرب وعبدوا الأصنام القديمة، أصنام قوم نوح ود وسواع ويغوث بنفس تلك السماء، نفس الأصنام التي صنعها قوم نوح وردمت في الأرض واستخرجها عمرو بن لحي أول من غير دين إبراهيم، ودعا العرب إلى عبادتها بأسمائها. نعم @- تخريب الكعبة حرسها الله : - مخربها ذو السويقتين(له ساقان دقيقان) من الحبشة
-
روى الشيخان والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله(صلي الله عليه وسلم) : يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة
صفاته :
أسود أفحج ،هلكة العرب باستحلالهم للبيت، وتخربه الحبشة، فلا يعمر أبداً - روى أحمد عن أبي هريرة: أن رسول الله(صلي الله عليه وسلم) قال: يبايع لرجل ما بين الركن والمقام، ولن تستحل البيت إلا أهله، فإذا استحلوه؛ فلا يُسأل عن هلكة العرب، ثم تأتي الحبشة، يخربونه خراباً لا يعمر بعده أبداً، وهم الذين يستخرجون كنزه

 @- عدم حج البيت
روى الحاكم وابن حبان وأبو يعلى في مسنده عن أبي سعيد رضي الله عنه: أن رسول الله (صلي الله عليه وسلم) قال: لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت
 @- الريح التي تقبض أرواح المؤمنين من أين تُبعث هذه الريح
-
روى مسلم والحاكم وغيرهما عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله (صلي الله عليه وسلم): إن الله تعالى يبعث ريحاً من اليمن ألين من الحرير؛ فلا تدع أحداً في قلبه مثقال حبه من إيمان إلا قبضته لا يمنع من هذا الريح شيء ،ففي حديث عبدالله بن عمرو: . . . حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل؛ لدخلته عليه؛ حتى تقبضه؟
كيف تقبضهم الريح
ففي حديث النواس بن سمعان: . . . فبينما هم كذلك؛ إذ بعث الله ريحاً طيبة، فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم
صفات هذه الريح
ففي حديث مسلم عند عبدالله بن عمرو: . . . ثم يبعث الله ربحاً كربح المسك، مسها مس الحرير، فلا تترك نفساً في قلبه مثقال حبةٍ من إيمان؛ إلا قبضته  

 @حديث لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان وللبخاري عن أبي هريرة-رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: )لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان يكون بينهما مقتلة عظيمة دعوتهما واحدة وحتى يبعث دجالون كذابون، قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله، وحتى يقبض العلم وتكثر الزلازل ويتقارب الزمان وتظهر الفتن، ويكثر الهرج وهو القتل، وحتى يكثر فيكم المال فيفيض، حتى يهم رب المال من يقبل صدقته، وحتى يعرضه عليه فيقول الذي يعرضه عليه لا أرب لي به وحتى يتطاول الناس في البنيان، وحتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانه وحتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمن الناس أجمعون فذلك حين )لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا) ولتقومن الساعة، وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي منه، ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها
- @-
ومن أمارات الساعة حديث (بعثت أنا والساعة كهاتين من أمارات الساعة) -ولمسلم عن أنس- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم )بعثت أنا والساعة كهاتين قال وضم السبابة والوسطى )
-
قد جاء الخبر عنها بل عن كثير من أمارات الساعة ذكر النبي-صلى الله عليه وسلم- لجبريل بعضها: )
-أن تلد الأمة ربتها، 
-وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان 
-وجاءت الأحاديث هي من أمارات الساعة،
-وأول أشراط الساعة على الإطلاق هو مبعث محمد-عليه الصلاة والسلام- بعثته هي العلامة الأولى على اقتراب الساعة: )اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ )لأنه خاتم النبيين فلا نبي بعده وهذا يعني أن عمر الدنيا قد أوشك، يشهد لهذا هذا الحديث عن أنس-رضي الله عنه- أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال: )بعثت أنا والساعة كهاتين )أو )بعثت أنا والساعة كهاتين ) يروى بالفتح والضم فبالرفع تكون الواو عاطفة وبالنصب تكون الواو للمعية )بعثت أنا والساعة )بعث الله النبي-صلى الله عليه وسلم- والساعة، مع الساعة، قريبة، مع قرب الساعة، ويصور النبي-عليه الصلاة والسلام- قرب الساعة ويقول كهاتين ويضم أصبعيه السبابة والتي تليها الوسطى، )بعثت أنا والساعة كهاتين ) وضم السبابة إلى الأخرى، أما قوله: )وضم السبابة إلى الأخرى ) من كلام الراوي هو الذي حكى لنا كيف أشار النبي بأصبعيه كهاتين، فأشار بأصبعيه السبابة والتي تليها. - وصح أنه-عليه الصلاة والسلام- أنه قال: )أنا محمد وأنا أحمد وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي )يعني الحشر يكون بعد مبعثه- عليه الصلاة والسلام- هذا من جنس )بعثت أنا والساعة كهاتين )يحشر الناس وأنا الحاشر يعني ما بعد مبعث النبي-صلى الله عليه وسلم- إلا قيام القيامة، سبحان الذي تفرد بعلم الغيب. المقصود أن مبعث الرسول-عليه الصلاة والسلام- هو أول أشراط الساعة، هو أولها وهو الذي-صلى الله عليه وسلم- أخبرنا بأمارات الساعة فيما أنزله الله عليه من الكتاب والحكمة، وفي القرآن يعني ذكر لبعض أشراط الساعة كالدابة،
-
ونزول المسيح: )وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا )وطلوع الشمس من مغربها: )يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ )هذه ثلاث من أمارات الساعة الكبرى قد أشير إليها في القرآن ودلت عليها أحاديث كثيرة صحيحة عن النبي-صلى الله عليه وسلم- لا إله إلا الله - نعم حديث آخر.
-
يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي، وفي رواية: )يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين، في جثمان إنس، قال قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟ قال: تسمع وتطيع، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع ) . مسلم : الإمارة (1847
-
وحديث حذيفة ابن اليمان(... وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني )،

 ولهما عن أبي إدريس الخولاني أنه )سمع حذيفة يقول: كان الناس يسألون رسول الله-صلى الله عليه وسلم- عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد الخير شر؟ قال: نعم. فقلت: فهل بعد هذا الشر من خير؟ قال: نعم وفيه دخن، قال قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر، فقلت هل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم فتنة عمياء دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها. فقلت: يا رسول الله، صفهم لنا، قال: نعم، قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، فقلت: يا رسول الله، وما تأمرني إن أدركت ذلك، قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم قلت فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض على أصل الشجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك )البخاري : المناقب (3606) , ومسلم : الإمارة (1847) , وأبو داود : الفتن والملاحم (4244) , وأحمد (5/386)
-
حديث فتنة عمياء صماء عليها دعاة على أبواب جهنم "قال: أيفتح الباب أم يكسر؟ قال: بل يُكسر، قال: ذاك أجدر ألا يغلق، فقلت لحذيفة: أكان عمر يعلم مَن الباب؟ قال: كما يعلم أن دون غدٍ الليلة، إني حدثته حديثا ليس بالأغاليط، قال: فهِبنا أن نسأله من الباب، فقلنا لمسروق: سله فسأله، فقال: عمر." 

ولأبي داود عن نصر بن عاصم الليثي قال )أتينا اليشكري في رهط من بني ليث، قال: من القوم؟ فقلنا: بنو ليث، أتينا نسألك عن حديث حذيفة. قال: أقبلنا مع أبي موسى قافلين وغلت الدواب بالكوفة قال: فسألت أبا موسى أنا وصاحب لي فأذن لنا فقدمنا الكوفة، فقلت لصاحبي: إني داخل المسجد إذا قامت السوق خرجت إليك، فدخلت المسجد فإذا فيه حلقة كأنما قطعت رءوسهم، يستمعون لحديث رجل قال: فقمت عليهم. قال: فجاء رجل فقام إلى جنبي قال فقلت: من هذا؟ قال: أبصْري أنت؟ قلت: نعم. قد عرفت ولو كنت كوفيا لم تسأل عن هذا، فدنوت منه فسمعت حذيفة يقول: كان الناس يسألون رسول الله-صلى الله عليه وسلم- عن الخير وكنت أسأله عن الشر، وعرفت أن الخير لا يسبقني، قال قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شر؟ قال: نعم. قال: يا حذيفة، تعلم كتاب الله واتبع ما فيه، قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شر؟ قال: فتنة وشر. قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الشر خير؟ قال: يا حذيفة، تعلم كتاب الله واتبع ما فيه ثلاث مرات، قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الشر خير؟ قال: هدنة على دخن وجماعة على أقذاء أو فيهم. قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شر؟ قال: يا حذيفة، تعلم كتاب الله- عز وجل - واعلم ما فيه ثلاث مرات. قلت: يا رسول الله، هل بعد الخير شر؟ قال: فتنة عمياء صماء عليها دعاة على أبواب جهنم، فإن مت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم ) هذا الحديث أصله في الصحيحين،
هذا الحديث من روايات حديث حذيفة بن اليمان في الفتن، وأصل الحديث في الصحيحين،وقد جمع الشيخ الألباني رحمه الله روايات الحديث وصحح هذا اللفظ. ولفظ الحديث في الصحيحين عن حذيفة هو: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت يا رسول الله: إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم، قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: نعم، وفيه دخن، قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر، قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم، دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها، قلت: يا رسول الله: صفهم لنا، فقال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم. قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك.
ولفظه في تاريخ مدينة دمشق هو: عن حذيفة قال: إن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يسألون عن الخير وكنت أسأل عن الشر مخافة أن أدركه فأنكر القوم قولي، قال: قد أرى الذي في وجوهكم، أما القرآن فقد كان الله آتاني منه علما، وإني بينما أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم قلت يا رسول الله: أرأيت هذا الخير الذي أعطاناه الله، هل بعده من شر كما كان قبله شر؟ قال: نعم. قلت: فما العصمة منه؟قال: السيف. قلت: وهل للسيف من بقية؟ قال: هدنة على دخن. قلت: يا رسول الله: ما بعد الهدنة؟ قال: دعاة الضلالة، فإن لقيت لله يومئذ خليفة في الأرض فالزمه، وإن أخذ مالك وضرب ظهرك فاهرب في الأرض جد هربك حتى يدركك الموت وأنت عاض على أصل شجرة، قلت: فما بعد دعاة الضلالة؟ قال: الدجال. قلت: فما بعد الدجال؟ قال: عيسى ابن مريم. قلت: فما بعد عيسى ابن مريم عليه السلام؟ قال: ما لو أن رجلا أنتج فرسا لم يركب ظهرها حتى تقوم الساعة.

وإليك رواياته الثابتة التي جمعها الشيخ الألباني في الصحيحة:
كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله: إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فنحن فيه، وجاء بك، فهل بعد هذا الخير من شر كما كان قبله؟ قال: يا حذيفة: تعلم كتاب الله واتبع ما فيه ثلاث مرات. قال: قلت يا رسول الله: أبعد هذا الخير شر؟ قال: نعم. قلت: فما العصمة منه؟ قال: السيف. قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ وفي طريق: قلت: وهل بعد السيف بقية؟ قال: نعم، وفيه، وفي طريق: تكون إمارة، وفي لفظ جماعة. على أقذاء وهدنة على دخن. قلت: وما دخنه؟ قال: قوم، وفي طريق أخرى: يكون بعدي أئمة يستنون بغير سنتي، ويهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس. وفي أخرى: الهدنة على دخن ما هي؟ قال: لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه. قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم. فتنة عمياء صماء عليها دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها، قلت: يا رسول الله: صفهم لنا، قال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا. قلت يا رسول الله: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلتزم جماعة المسلمين وإمامهم، تسمع وتطيع الأمير، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع، قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك، وفي طريق: فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم، وفي أخرى: فإن رأيت يومئذ لله عز وجل في الأرض خليفة فالزمه، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فإن لم تر خليفة فاهرب في الأرض حتى يدركك الموت وأنت عاض على جذل شجرة. قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم يخرج الدجال، قال: قلت: فبم يجيء؟ قال: بنهر أوقال: ماء ونار، فمن دخل نهره حط أجره ووجب وزره، ومن دخل ناره وجب أجره وحط وزره. قلت: يا رسول الله: فما بعد الدجال؟ قال: عيسى ابن مريم. قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: لو أنتجت فرسا لم تركب فلوها حتى تقوم الساعة
ففي هذه الرواية يذكر أن حذيفة-رضي الله عنه- يقول عن نفسه: إن الناس كانوا يسألون رسول الله عن الخير، وكنت أسأله عن الشر، و أنه سأل رسول الله-صلى الله عليه وسلم- هل بعد هذا الخير الذي هو فيه من شر، قال: نعم فتنة وشر وأوصاه بكتاب الله ياحذيفة، تعلم كتاب الله، تعلم كتاب الله، كلما سأله وذكر له ما سيكون يقول له: تعلم كتاب الله، تعلم يعني تفهم ما فيه، أو اعلم ما في كتاب الله، تعلم بمعنى اعلم، والمعنى الأول هو الأولى تفقه في كتاب الله وافهم كتاب الله، لأن كتاب الله فيه العصمة من هذه الشرور، ومن هذه الفتن، فلم يزل يوصيه بكتاب الله. وهذا الحديث كالحديث الآتي، في الرواية المتفق عليها، فيه أن الأحوال تتغير من خير إلى شر، ومن شر إلى خير، وتتعاقب هذه الأمور على الناس وأزهى العهود في الخير أكملها خيرا هو عهد النبوة كما تقدم تدور رحى الإسلام، عهد النبوة وعهد الخلافة الراشدة تدور رحى الإسلام بخمس وثلاثين سنة فهذا عهد الخير ثم تجيء فتنة وشر، وذكر أنه بعد هذا الخير وبعد هذا الشر أيضا يكون فيه خير، ولكن على دخن ليس خيرا صافيا وخالصا كالأول، لا إذ القلوب فيها دخن، والدخن يعني ويفسر بما يكون في القلوب من حقد ومن فساد ومن أهواء، يعني ليس هناك الصفاء الذي كان عليه الناس في العهد الأول. ثم بعد هذا الخير تأتي فتن أخرى وشرور قال فيها: إنه تأتي فتن عمياء وصماء يعني فتنة عظيمة، يضل فيها الناس ولا تكون عندهم البصيرة للتمييز بين الحق والباطل، فتنة عمياء فيها التباس، وأهلها لا يبصرون الحق، القائمون بهذه الفتنة عمي لا يبصرون الحق القائمون بهذه الفتنة لا يبصرون الحق عمي ولا يستمعون لناصح فالعمى والصمم لأهل تلك الفتنة فهي عمياء صماء. قال: فما تأمرني؟ قال: أن تعتزلهم ولو أن تعض يدركك الموت وأنت على جذل، عاض على جذل كما يفسره، ولو أنت عاض على أصل شجرة، الجذل قريب معناه ولفظه من الجذع. فأمره النبي- عليه الصلاة والسلام - أن يعتزل أهل هذه الفتن وهذا هو الواجب في جميع الفتن التي يلتبس فيها الأمر ويخفى فيها المحق من المبطل، يجب على الناصح لنفسه أن يعتزل كل الفرق وكل الأطراف. وذكر أيضا مما يصعب هذه الفتنة الدعاة إليها، الدعاة إلى القتال، إلى الصراع، على غير هدى ولا بصيرة ولا غرض صحيح، كلها دعوى للباطل، دعاة على شفير جهنم، من يجيبهم يصير إلى ما دعوا إليه، يصير إلى ذلك الشر كما في اللفظ الآخر الذي سيأتي )من أجابهم قذفوه فيها )دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها وألقوا به فيها، نعم بعده. مسلم : الإمارة (1847) , وأبو داود : الفتن والملاحم (4244) , وابن ماجه : الفتن (3979) , وأحمد (5/406). - حديث تدور رحى الإسلام لخمس وثلاثين ولأبي داود، عن ابن مسعود -رضي الله تعالى عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال )تدور رَحى الإسلام لخمس وثلاثين أو ست وثلاثين أو سبع وثلاثين، فإن يهلكوا فسبيل من هلك، وإن يقم لهم دينهم يقم سبعين عاما، قال قلت: أمما بقي؟ قال مما مضى)
-
عن ابن مسعود - رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال تدور رحى الإسلام لخمس وثلاثين أو ست وثلاثين أو سبع وثلاثين )قد يكون هذا شكا من الراوي، فإن يهلكوا فسبيل من هلك، يعني من هلك فهو مع الهالكين، فسبيله سبيل الهالكين، من هلك بإعراضه عن دين الله وانحرافه فهو في سبيل الهالكين، فسبيل من هلك، وإن يقم لهم دينهم يقم سبعين عاما، لا إله إلا الله. تدور رحى الإسلام لخمس وثلاثين، يعني إلى خمس وثلاثين عاما، ودوران الرحى فيها حركة وله ثمرة، الرحى لعل بعضكم ما يعرفها، هي آلة للطحن، آلة للطحن تتكون من حجرين أعلى وأسفل، والأسفل ثابت والأعلى متحرك، يجعل فيها الحب فيكون بين الحجرين، وبدوران الأعلى ينطحن الحب، ويطحن الحجر الأعلى يطحن ذلك الحب حتى يصير دقيقا، فهذا التعبير نوع من التشبيه، استعارة لعز الإسلام وظهوره، وحركته بالجهاد في سبيل الله، هذه صورة تستمر إلى خمس وثلاثين سنة، تدور رحى الإسلام، يعني يكون الإسلام في عز وفي حركة وفي قوة لخمس وثلاثين سنة. وقوله في آخر الحديث: "مما مضى أم مما بقي" فقال - والظاهر أن الكلام للرسول، فهو من الحديث- فقال: "بل مما مضى".
-
الملاحم الملاحم فى آخر الزمان
-
ففى الصلح مع الروم. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعدد ستاً بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم (هو داء يميت الدواب فجأة)، ثم استفاضة المال حتى يُعْطَى الرَّجُل مائة دينار فيظل ساخطاً، ثم فتنة لا يَبْقَى بيت من العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فَيَغْدُرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية (راية) تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً"(رواه البخاري وأحمد(
فالهدنة التي بيننا وبين الروم أو بني الأصفر أو أمريكا وأوروبا هي آخر علامة من علامات الساعة الصغرى وذلك لأن الملحمة الكبرى التي سيقود المسلمين فيها "المهدي" عليه السلام ستكون في أعقاب هذه الحرب القادمة التحالفية (العالمية(
أما عن وصف هذه المعركة: فهي معركة عالمية تحالفية مدمِّرة تدور رحاها في أرض فلسطين يكون المسلمون والروم (أمريكا-أوروبا) فيها حلفاء فيقاتلون عدواً لهم كما أخبر عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم "ستصالحون الروم صلحاً آمناً فَتَغْزونَ أنتم وهم عدواً من ورائهم فَتَسْلَمُونَ وَتْغنَمون ثم تَنْزِلونَ بمَرْجٍ ذي تَلُولَ فيقوم رجل من الروم فيرفع الصليب ويقول: غَلَبَ الصَّليب فيقوم إليه رجل من المسلمين فَيَقْتِلُه فيغدر الروم وتكون الملاحم فيجتمعون لكم في ثمانين غاية مع كل غاية إثنا عشر ألفاً"(رواه أحمد وابن ماجه وأبو داود وصححه الألباني
وفي هذه المعركة ينتصر المسلمين والروم على عدوهم ويُهزم الأعداء شر هزيمة فيرفع رجل من الروم الصليب ويقول انتصرنا بفضل هذا، فيقوم رجل من المسلمين ويقتله كما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك بالحديث، فيغدر الروم بالمسلمين ويقوم بتجهيز جيش لقتال المسلمين يستغرق تجهيزه تسعة أشهر ويكون القتال فيه بالسيوف والخيول والرماح كما كان في أول الزمان وذلك لأن هذه المعركة تُدَمِّرْ جميع الآليَّات والأسلحة النووية وغيرها.
ويتبع ذلك (الملحمة الكبرى) وهي التي تكون بين المسلمين والروم، ففي أثناء تجهيز الروم لقتال المسلمين يخرج المهدي المنتظر، ذلك الرجل الشاب وهو من المسلمين من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من وَلَدْ الحسن بن فاطمة بنت الرسول صلى الله عليه وسلم كما بين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الطويل الذي رواه أبي داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تنقضي الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ إسمه إسمي وإسم أبيه إسم أبي"، وهو كذلك فإن إسمه محمد بن عبد الله ووصفه لنا الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه أقنى الأنف، واسع الجبهة، ومعنى أقنى الأنف: أي أن أنفه طويل مع حدب بوسطه مع دقة في أرنبته، وهذا المهدي المنتظر يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئت ظلماً وجوراً، ويحكم الأرض سبع أو ثمان أو تسع سنوات كما بين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، ومن العلامات التي تدل على أن هذا هو المهدي المنتظر هي أنه يبايعه قوم ليس لهم عدد ولا عدة عند الكعبة المشرفة بين الحجر الأسود ومقام ابراهيم، ومن العلامات الدالة أيضاً على أنه المهدي هي: أنه يأتي جيش من المسلمين ليقاتل المهدي ومن بايعه ويقضي عليهم، ولكن الله تعالى يخسف بهذا الجيش الأرض فتنشق الأرض وتبتلعهم ولا ينجوا منهم إلا رجل أو رجلان لكي يخبر العالم بأمرهم فيسمع بذلك الناس فيأتون من كل مكان لمبايعة المهدي المنتظر عليه السلام وهذا في التسعة أشهر التي يُجَهِّزْ فيه الروم للقتال وبعد ذلك تقوم الحرب بين المسلمين والروم وينتصر فيها المسلمون على الروم ويكون المهدي من ضمن جيش المسلمين.
وستكون هناك حروب كثيرة في عهد المهدي المنتظر وذلك بعد انتهاء حرب المسلمين والروم، فسيقوم المهدي المنتظر عليه السلام بفتح جزيرة العرب وفارس والروم والقسطنطينية، ومما يدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم وأحمد وابن ماجة "تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله، ثم فارس فيفتحها الله، ثم تغزون الروم فيفتحها الله، ثم تغزون الدجال فيفتحه الله"، وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري وأحمد "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خَوْزاً وكِرْمَاَنْ من الأعاجم حُمْرَ الوُجوه فُطْسَ الأُنوفْ صِغارَ الأَعَيُنْ كأن وجوههم المَجَانُّ المطرقة"، والمجان المطرقة: هي الدرع الواقي للمقاتل. وبعد فتح القسطنطينية سيخرج المسيح الدجال . ونزيدفنقول: ما من نبي إلا وحذر أمته الدجال وهي أشد فتنة يمر بها المسلمون فقد قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم "ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة فتنة أكبر من فتنة الدجال - وبالنسبة لحصار أهل الشام فحصار قطاع غزة فهو محقق لنبوءة النبي (ص)باعتبارالجزء دالا على الكل فإن كانت النبوءة على الحقيقة فلتنتظرالأردن وسوريا وباقي فلسطين حظها من الحصار وإذن سيحدث حصار لاهل الشام وهم :سوريا –فلسطين-الاردن وتشيرالإجرآت فى عهد بوش الإبن رئيس الولايات المتحدة الامريكية حيث استصدر البرلمان(مجلس النواب) فى قى امريكا قرارا باعتبار سوريا دولة تؤى الارهاب وقرار الماقطعة الامريكية لها –وحظر التعامل التجارى والاقتصاد بينهما وذلك فى عام 2004م بعد الانتهاء من حرب العراق وقد سبق وان وضحت امريكا على لسان رئيسها بوش الابن فى نفس العام سوريا هى أحدأضلاع مثلث نعته بمثلث الشر حيث صرح بان ضلعيه الاخرين هما ايران وكوريا الشمالية ومازالت امريكا بزعامة بوش تناوش سوريا لضربها وقبل ذلك فرض حصار اقتصادى شامل عليها –وقد عرف عن امريكا- بوش انها تحاول دائما دخول مثل هذه العمليات القذرة ضمن تكتلات دولية سواء فى الحرب او الحصار الاقتصادى وتعتبر امريكا اليوم فى فترة رئاسة جورج دبليو بوش هى الراعية الحقيقية لمصالح أوروبا فى العالم إذاستصدر برلمانها فى عهد بوش الابن (فترة الرئاسة الاولى ) قرارآ بإعتبار الاقليات يعنى المسيحية تحت حماية امريكا سواء كانت فى دول أوروبية او دول إسلامية او اى مكان فى العالم –وهومالم يحدث فى الفاتيكان نفسه –قبلة الروم فى العالم . وهذا يعنى ان الروم فى الحديث متمثلة فى امريكا ثم فى حلفائها ثم من حالفها بعد ذلك ويلاحظ ان تعبير الروم بدأ حصره على ماتتزعمه امريكا والعجم هو مايتزعمه الاتحاد الاوروبى اما حصار فلسطين وقد حدث فى عهد بوش الإبن فى خلافته الثانية وبالتحديد بعد تولى حماس وهى منظمة جهاد إسلامية.وقد بدا حصا رالشام بعد تولى حماس الحكم فى اوائل عام 2006م وحتى كتابة هذه الاسطر فى ابريل2007م .
-4
تجميع اليهود فى دولة واحدة وهى نبوءة آكدة
مفادها ان اليهود سيكون لهم شوكة ثم غلبة يتمكنون من خلالها إقامة كيان ودولة وجيش ذوعتاد وعدة كبيرة،ثم يستدعون كافة افراد اليهود فى العالم لتجميعهم فى دولتهم وقد حدث التجميع وقيام دولة إسرئيل وحدوث الجيش القوى وإستدعاء الدولة ليهود العالم بالهجرة على مراحل إلى دولة إسرائيل كان اهمها ما حدث ايام هجرة يهود الفلاشا من الحبشة إلى إسرئيل حيث توجه اليهود فى جماعات مهاجرة من كافة دول العالم فمن روسيا وامريكا وفرنسا وإيطاليا ولا ازعم ان التجميع قد اكتمل بل مازال امرا قائمآ وقد وصل تعداد إسرئيل الى 6مليون يهودى فى منتصف عام 2004م حيث كانوا الى عهد قريب لم يتجاوز عدده3مليون يهودى وقد تتضاعف هذا العدد بفضل الهجرة اليها والتجميع .وقدوجدت في فلسطين - قبيل ظهور الحركة الصهيونية - جاليات يهودية متدينة نصفها من اليهود الشرقيين (السفرديم) و النصف الآخر من اليهود الأوروبيين (الإشكناز) على عداوة و خلاف مزمن مع بعضهم البعض, عاشت في المدن الأربعة المقدسة فى نظرهم (الخليل و القدس و طبرية و صفد), و إعتبر هؤلاء أن العيش خارج هذه المدن والعمل لكسب العيش فى أى حرفة كانت إنما هو منافٍ للدين يصرفهم عن التعبد والصلاة, و لذلك كانوا عالة دائمة على أبناء دينهم فى أوروبا حيث جُمعت لهم الصدقات سنوياً كسباً للأجر والثواب لسد حاجاتهم المعيشية وفق نظام عرف بـ"الهالوكا" .. وكان عدد هؤلاء اليهود المتدينين المقيمين في فلسطين عند بدء الحركة الصهيونية فى أوائل الثمانينات من القرن التاسع عشر حوالى 40000 يهودياً .
وبعد حرب يونيو 1967 إمتلأ اليهود بالفخر لأن وطنهم إسرائيل أصبح قوياً و ناجحاً, ثم أقنعتهم الدعاية الصهيونية المضللة بأن اليهود فى أمريكا وغيرها من البلاد يتعرضون للاضطهاد, و نتيجة لهذه الدعاية هاجر إلى إسرائيل نحو الخمسين ألف يهودى أمريكى فيما بين عامى 1967 و 1970 كانوا ضحايا الدعاية التى تروج لها الصهيونية.
والحقيقة أن معظم هؤلاء المهاجرين أعتقد أن فرصة النجاح أمامهم ستكون أكبر في إسرائيل. فقد أقنعت أجهزة الدعاية الصهيونية الضخمة اليهود فى كل أنحاء العالم بأن اليهود من عرق واحد لكن الواقع أن اليهود ليسوا عرقاً واحداً , فضلاً عن أنهم ينتمون إلى جنسيات مختلفة. و هناك مجموعتان متميزتان من اليهود فى العالم هاجروا إلى فلسطين و قد أتوا من منطقتين مختلفتين:
اليهود السفارديون : و قد أتوا من الشرق الأوسط و شمال أفريقيا.
واليهود الاشكناز : و أصلهم من شرق أوروبا. أما اليهود السفارديين فهم المجموعة الأقدم و هم اليهود الذين تحدثت عنهم التوراة لأنهم عاشوا فى المنطقة التي وصفتها التوراة وهم أقارب بالدم للعرب والفارق الوحيد بينهما هو الدين. وأما اليهود الاشكناز – الذين يشكلون الآن قسماً كبيراً من يهود العالم – فلم يكونوا يهوداً فى الأساس .. و هذا ما إتفق عليه المؤرخون حيث أنهم لم يعتنقوا اليهودية إلا قبل 1200 سنة فقط. والذي حدث أنه كان ثمة قبيلة تدعى " الخزر " تعيش عند حافة شرق أوروبا, و فى عام 740 م قرر ملك الخزر وبلاطه ضرورة إعتناق دين ما .. فدعا ممثلين عن الرسالات السماوية الثلاث (اليهودية و المسيحية و الإسلام) حتى يلقوا على مسامعه مبادئ معتقداتهم, فإختار ملك الخزر اليهودية ليس لأسباب دينية وإنما لأسباب سياسية و إستراتيجية بحتة

و لذلك آثروا السلامة بإختيار اليهودية وفى القرن الثالث عشر الميلادى إنهارت دولة الخزر نتيجة للضغوط العسكرية التي تعرضت لها من قبل المسلمين والمسيحيين والقبائل الجبلية فهاجروا من أراضيهم بإتجاه الغرب, و قرر معظمهم الإقامة في روسيا و بولندا, و يُعرف هؤلاء الخزر الآن بالإشكناز إلا أنهم ليسوا يهوداً أصليين من ناحية الدم على الأقل. وفى أواخر القرن الثامن عشر إنتشر عدد كبير من الإشكناز غرباً فى ألمانيا
يتبع ان شاء الله
------------------------------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق